ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي: القناة التي طال إنتظارها

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

إذا أردّت أن تستشعر عظمة الله، وتتفكّر في عجائب مخلوقاته، فـ ضالتك هي قناة (ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي) تلك القناة التي نزلت باللغة العربية قبل شهر رمضان 1430هـ بأسابيع قليلة، وهي قناة تعكس الواقعية في أبهى صورها، وهي موجودة في نايل سات، ابحث ضمن القنوات العربية وستجدها هنالك، وهي قد نزلت بدلاً عن (قناة أبو ظبي الرياضية) لدى هذه القناة طاقم لا يخاف الأهوال ولا المخاطر، يمشون وسط التماسيح ذات الفكوك الواسعة والتي يمكنها أن تقطع شخص إلى نصفين متساويين، ويقبضون الأفاعي السامة بأياديهم المجردّة، تجد الواحدة منهم يلّف حول عنقه أخطر الأفاعي السامة والتي لا تعرف المزاج بتاتاً، وأحياناً يقومون برحلات بريّة ليروا كيف تعيش الأسود والذئاب والحيوانات المفترسة على الطبيعة، يقتربون منها مسافات تجعل قبلك يدقّ وأنت جالس بالخارج ولا تمارس نشاطاً خطراً سوى الضغط على أزرار الريموت كنترول، أحياناً يغوصون بك إلى عالم البحار، فترى عجائب مخلوقات الله، ولا تملك إلاّ أن تقول (سبحان الله)، وأحياناً يطيرون بك إلى عالم الفضاء والفلك والنجوم، فتحسب نفسك أقلّ من ذرّة في الكون الواسع العريض وتتأكد تماماً من أنّك جرم صغير، ويذهبون بك إلى عالم الغابة، حيث القويّ هو الذي يعيش، وحيث أن قانون الغابة هو الذي يحكم هناك.

حقيقة لم تشدّني قناة مثلما شدّتني قناة (ناشيونال جيوغرافيك)، إنها قناة تجعلك من الصعوبة أن تغيّرها إلى محطة أخرى، حتى أن أهل بيتنا تركوا جميع مسلسلات رمضان التي يتابعونها، تركوا (مش حـ تقدر تغمّض عينيك) و(مش حـ تقدر تمد رجليك)، تركوا (ابن الأرندلي)، و(أفراح إبليس)، و(الباطنية)، وألقوا خلف ظهرهم جميع المسلسلات الرمضانية التي خسر فيها أهلها الملايين، ونصّبوا أعينهم في قناة (ناشيونال جيوغرافيك)، والحقيقة أن القناة تستحق كل هذا، وتشعر معها أن ما تقدمه القنوات الأخرى عبارة عن ملء فراغ وتزجية وقت فيما لا يفيد.

القناة لديها برنامج (مواجهات خطرة) وهذا يقدّمه رجل يعتبر الأفاعي والعناكب السامة واحدة من هواياته المفضّلة، ولديها برنامج يسمى (برامج عملاقة) وفيه أناس يقومون بأعمال أقلّ ما يمكن وصفها أنها خارقة وعملاقة بالفعل، مثلاً في (لاس فيغاس) في أمريكا قرر رجل أعمال أن يبني نموذجاً لمدينة (البندقية) الإيطالية، أهلها بنوها في ستمائة عام، استطاع فريق مكون من أقل من أربعمائة شخص ما بين عمال ومهندسين، استطاعوا أن يكملوا بناء هذا العمل الضخم في عامين ليس إلاّ، وهذا يُعتبر معجزة في عالم البناء، لديها كذلك برنامج يسمى (قبل الكارثة)، افترض أن طائرة هوت واحترقت ولم يبق منها شيء سليم، هنالك فريق متخصص ليعرف أسباب سقوط هذه الطائرة حتى يتم تلافيه في المرات القادمة، وأحياناً يكتشفون أن طائرة ما سقطت لأن هنالك صامولة واحدة لم تربط جيداً، فبسبب هذا الخطأ نتجت خسائر بملايين الدولارات ومئات الأرواح، وفي القناة برامج أخرى شيّقة وممتعة، ولن تتأكد إلاّ إذا تابعتها، ولديها موقع على الإنترنت باللغة الإنجليزية .. من هنا .

إصنع لطفلك هواية

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

مُنذ أن كنّا صغاراً كانت لدينا هوايات مختلفة، كنّا نعشقها ونعتبرها أهمّ شيء في الوجود، كانت عبارة عن تفاصيل صغيرة في حياتنا، ولكنّها شكلّت خارطة اهتماماتنا حتى بعد أن كبرنا، عندما كُنّا صغاراً، أي قبل أقلّ من ربع قرن من الزمان، كانت هواياتنا تختلف كثيراً عن هوايات الأطفال هذه الأيام، لم يكن لدينا حواسيب، ولا ألعاب فيديو، ولا إنترنت، كانت هواياتنا تعتمد على اللعب مع بقيّة الصغار، وهي هوايات عضليّة وتعتمد على بذل الجهد والحركة والجري والقفز وحرق الطاقة، وقد كانت مفيدة على كلّ حال.

أطفال هذه الأيام

أما هوايات الأطفال هذه الأيام، صحيح أنها مُسليّة ولكنها مُضرّة بالطفل لو كانوا يعلمون، إلاّ أن الفكاك منها صعب للغاية، فـ أطفال اليوم صار أهمّ هواياتهم هي ألعاب الحاسوب، التي فيها مطاردة بالسيارات، وقتل بالمسدسات والمدافع، حيث يقتل الواحد منهم رجال الشرطة بدم بارد، ويسير بدبابة كبيرة يهدم بها المنازل، ويصدم بها المواطنين الأبرياء بدم أكثر بروداً، وهي هواية تضرّ بالنظر أولاّ، نسبة للتحديق المستمر في شاشة تبعث بالإشعاعات الضارة في العين، وتسبب آلام الظهر والعظام للطفل منذ الصغر، صحيح أنه يحسّ بها ولكن يصمت ولا يشتكي منها حتى لا يحرمه أبواه من اللعب، وقد يفوّت من أجلها وجبات الطعام، ولا يجد التركيز الكافي لمذاكرة دروسه.

من هوايات الصغار كذلك مشاهدة أفلام ومسلسلات الكرتون في الفضائيات التي في كثير من الأحيان تقدم قصصاً لا يستفيد منها الطفل في شيء، ولا تغرز فيه أيّ قيم ومُثل وأخلاق، بل وإنها تنّمي فيه غريزة العنف والتدمير، ماذا تتوقع من طفل يرى على مدار اليوم وحوشاً آلية تقتل وتُدمّر مدينة كاملة قبل أن تقوم من مقامك، ومن آثار مشاهدة أفلام الكرتون أن الأطفال أحياناً كثيرة يحاولون أن يقلّدوا أبطال هذه القصص، بالذات الذين يطيرون في الهواء، يلبس الطفل ملابس باتمان أو سوبرمان أو الرجل العنكبوت ويقف في الشرفة أو البلكونة ويحاول أن يطير، فيقع فتُدقّ عنقه والسبب أفلام الكرتون.

لا شك أن هنالك هوايات جميلة من الممكن أن يمارسها الطفل، مثل لعب الكرة بأنواعها، كرة قدم، كرة سلّة، تنس طاولة، الكرة الطائرة، الجمباز، السباحة، وهذه لها فوائد صحيّة كثيرة، فهي تنزع الخمول من جسم الطفل، وتخرجه إلى الهواء الطلق، بعيداً غرفة الحاسوب أو التلفزيون، وتنشّط دورته الدموية، وتجعله أكثر حيوية ونشاطاً.

حبّب لديه القراءة من الصِغر

كذلك من المفيد جدّاً للطفل أن تُنمىّ لديه هواية القراءة من الصغر، حتى ولو لم يكن يعرف القراءة، من الممكن أن يجلب له أبواه المجلات المصورة، وأن يفتحا له المواقع المخصصة للأطفال التي تُعلّم الطفل الحروف والقراءة والحساب بأسلوب سهل وجميل وبألوان محببة للطفل، وتُعلّمهم كلّ هذا عن طريق الألعاب التي يُحبّها الطفل، يستمتع الطفل باللعب، وفي ذات الوقت يكون قد تعلم شيئاً مفيداً.

توجد الكثير من الهوايات الأخرى التي من الممكن أن تكون مفيدة للصغار، الرسم والتلوين، تربية حيوان صغير مثل القطط والكلاب، مشاهدة برامج الحياة البرية وعالم الحيوان وعالم البحار، والاهتمام بالفلك، فقط حاول أن تتعرف على ميول طفلك وسيّره في طريق هوايته المفضلّة.


ليكن خيارنا: البساطة

الاثنين، 31 أغسطس 2009

قد يتفق معي كثير منكم في أن الأناقة دائماً مع البساطة، وهذه المقولة يمكن تطبيقها في أمور عديدة، في اللبس مثلاً، يتفق الجميع أن الأناقة تكمن في كون المرء يلبس ملابس ذات تفاصيل بسيطة وألوان هادئة، حتى على النطاق البشري الناس يحبّون الشخص البسيط، وعندما أدخل أحد مواقع الإنترنت التي تزدحم بالألوان الصاخبة والإعلانات التي تومض وتضيء بشعاع يخطف الأبصار، مع أشياء أخرى تسيل من أحد جوانب الموقع، مثل هذا الموقع أو المنتدى عادة لا أستقرّ فيه كثيراً، ولا أقضي فيه زمناً طويلاً، أحبّ المواقع ذات التفاصيل البسيطة، التي لا تمتلئ بالزركشات غير ذات الجدوى، وهذا ما تراه في المواقع الأجنبية، بسيطة وأنيقة وجميلة المظهر، وجمالها نبع من بساطة تصميمها، فالبساطة يمكن أن تكون خياراً للجميع، يمكنهم أن يعيشوا حياة بسيطة وخالية من التعقيدات المجتمعية والفكرية، سواء في الفعل أو في العمل.

يمكننا تطبيق البساطة في حياتنا إذا رغبنا في ذلك، ولنبدأ أولاً في المصروفات المنزلية أو الشخصية، القاعدة الذهبية هنا: لا تشتري ما لا تحتاجه حتى لا تبيع غداً ما تحتاجه، فهذا تبذير، والتبذير هو ضدّ البساطة، لا تزحم نفسك بأشياء أنت في غنى عنها، جرّب هذا الأمر ولو مرة واحدة، وستحسّ بالبساطة والارتياح، وحسب رأيي أن معظم الناس يحبّون أن يعيشوا حياة بسيطة خالية من التعقيد، ولكن المشكلة أن الكثير من البشر يحبّون التباهي، وهنا يكمن التعقيد الذي تفسح له البساطة مكاناً واسعاً في حياتهم.

إذا أردّت أن تعيش حياة بسيطة فكّر أولاً في جملة الأشياء التي تجعل حياتك معقّدة، وهي كثيرة وتختلف من شخص لآخر، وفكّر أي من هذه الأشياء يمكنك تجنّبها، وحاولها أن تتجنبها بقدر الإمكان، وحينها ستجد أن حياتك قد صارت خالية من التعقيدات، وستحسّ بأنك كنت تحمل عبئاً كبيراً على عاتقك، جرّب أن تعيش ببساطة ولو ليوم واحد، وبعدها ستدرك الفرق لوحدك .. وستتمنى لو كانت كل حياتك تتسّم بالبساطة.

أجعل لنفسك هواية

الأحد، 30 أغسطس 2009

لكل منا هواية محببة إلى نفسه، قد يشارك بها الآخرين وقد يمارسها لوحده، فالهوايات هي عبارة عن واحة وارفة نستظل بها في صحراء حياتنا، وبها نتزوّد بالمعارف، ونهرب بها من رتابة الحياة، البعض يحب أن يمارس هواية واحدة، وبعض آخر له مجموعة من الهوايات، يتنقّل من واحدة لأخرى، فـ الحياة قد تصبح كئيبة جداً بلا هوايات نتنفّس بها، ونخرج ما في أنفسنا من ملل، فـ الهوايات هي التي تُعطي معنى لحياتنا، تبرهن أن لنا أحاسيس، وأننا نحس بطعم الحياة، فـ إننا بلا هوايات عبارة عن آلات جامدة، ونسير كمخلوقات ترى العالم بلا ألوان، وحقيقة حسب رأيي أن شخص بلا هواية، هو شخص بلا حياة، نعم إنه يعيش بين الناس، يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، ولكن من قال أن هدفنا في الحياة هو أن نعيش فقط؟ فـ حياة بلا هواية لـ هي حياة قاحلة يحتاج صاحبها إلى أن يراجع نفسه، ويسألها في ساعة صفاء، هل هو كمثل الناس إنسان طبيعي؟

كل هواية تكسبك المزيد من المعارف والخبرات في الحياة، بعض الناس لهم هوايات غريبة، قد تسخر منها وتعتبرها مجرد ملء فراغ ليس إلاّ، ولكن صاحبها يراها محور حياته، وبالعكس، قد تمارس أنت هواية يراه غيرك عبث لا طائل ورائه، وأنت تعتبرها أهم شيء في الوجود، لذا لا تسخر من هواية غيرك، إذا أردّت أن يحترمك الآخرين، احترم هواياتهم واهتماماتهم، ستجدهم قد احترموك، وبل يحترمون كذلك هواياتك واهتماماتك.

وهواياتنا تختلف حسب أعمارنا وأمزجتنا وأجناسنا، هوايات الطفولة تختلف كثيراً عن هوايات الصبا، والأخيرة قد تختلف عن هوايات مرحلة الشباب، لكن هنالك هوايات تُشكّل تقاطعاً لكل الأعمار والأجناس والأمزجة، ويشترك فيها الكثير من الناس بغض النظر عمّن من يكونون، مثلاً هواية القراءة، وهي أساس الهوايات بلا منازع، والذي لا يقرأ تفوت عليه الكثير من الأمور، وهواية القراءة هي البوابة التي من الممكن أن تعبر بها إلى الهوايات الأخرى، وهي هواية عالمية وقديمة قدم التاريخ. هنا في هذه المدوّنة سأخصص تصنيفاً خاصاً بالهوايات، في كل مرّة نستعرض هواية ونشارك بها الجميع، وأتمنى أن تشاركونا بهواياتكم واهتماماتكم، عسى ولعل تكون هي بوابة لصداقة تمتدّ إلى ما شاء الله.


عادات سودانية جميلة

السبت، 29 أغسطس 2009

من أجمل العادات السودانية في رمضان هي خروج الناس للإفطار خارج المنازل، وهي عادة سودانية أصيلة وضاربة في القدم، حيث أن أغلب الصائمين يحملون إفطارهم في الصواني الرحبة ليشاركون به الجيران وعابري السبيل ممّن لم يسعفهم الزمن للوصول لمنازلهم وأدركهم المغرب في الطريق، مثل هؤلاء لا يحتارون أبداً، يمكنهم أن يجدوا مئات الناس ممن خرجوا بإفطارهم ويتلفتون في الطريف ليروا أي عابر سبيل يشاركهم الإفطار ويشاركونه في الأجر، بل ويعتبر من العار ألاّ يخرج السوداني بإفطاره، بالذات في القرى والأرياف، وهذه ليست ببعيدة عن الشعب السوداني الذي اشتهر بإكرام الضيف والمروءة ونجدة الملهوف، بل وقد وصل الأمر ببعض الأهالي الذين يسكنون بالقرب من طرق المرور السريع أن يوقفوا السيارات والبصات الكبيرة التي تحمل حوالي خمسين راكباً، ينزلوهم جميعاً من الباص أو السيارة ويجهّزون لهم إفطار رمضان حتى ولو كانوا ألف نسمة، وهذا والله أجرٌ عظيم، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): ((من فطّر صائماً كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء))، تخيّل معي من يفطر ركاب حافلة كاملة، كم له من الأجر؟ ومن حسنات هذه العادة، أي خروج الجميع للإفطار خارج المنزل، من حسناتها أن الصائمين يتناولون الطعام من صواني غيرهم، وهذا أيضاً يصبّ في معني الحديث: (من فطر صائماً)، لأن من يفطر من طعامك وأنت تفطر من طعامه يكون كلٌ منكما قد نال أجر إفطار صائم، وأيضاً مشاركة الطعام وكثرة الأيدي في الإناء لها بركة وفضائلها متعددة، وفي حديث عمر قول النبي (صلى الله عليه وسلم): (كلوا جميعاً ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة)).

عُدنا والحمد لله... والسبب قالب بلوجر!!

الجمعة، 28 أغسطس 2009

من مآسي قوالب بلوغر
في الثلاثة أيام السابقة ارتكبت حماقة كبيرة حينما قررت أن أبدّل قالب المدونة بقالب آخر من قوالب (بلوجر) المعرّبة، على أن يكون أكثر احترافية وأن يكون مظهره يتسم بالبساطة ويريح النظر مع عدم الإكثار في الألوان، كما يقول المحترفون: قبل تبديل القالب أحفظ منه نسخة في أي مستند نصّي، ففعلت كما قالوا بالضبط، واخترت قالباً جميلاً ومعرّباً عرّبه أحد المدونين -مشكوراً- في مدونته، ولكن ما إن نصّبت القالب في المدونة حتى بدأت تظهر فيه عيوب خطيرة، أولاً كان مبرمجاً أن يكون عنوان المدونة: (مدونة تجريبية)، حاولت تغييره بكل السبل التي أعرفها، فرفض هذا العنوان الأحمق رفضاً باتاً أن ينزل عن رأس مدونتي، بحثت عن هذه المشكلة لم أجد لها حلاً، فقررت أن أعود لقالبي القديم، وهنا بدأت المشكلة الحقيقية، لم ينزل القالب بشكله ومظهره القديم، نزلت التدوينات بطريقة غريبة، بعض الخصائص والأكواد اختفت، المدونات الصديقة أيضاً اختفت، مظهر المدونة صار مخيفاً، فاتخذت قراراً آخر بالرجوع إلى القالب ذي العنوان: (مدونة تجريبية) وذلك مؤقتاً حتى أجد حلاً لهذه المشكلة، ولكن للأسف حتى القالب الجديد نفسه نزل هذه المرة بشكل أكثر بشاعة، أصابني اليأس وكِدّتُ أن أحذف المدونة وأريح بالي بالمرّة، ولكن خطرت ببالي فكرة أخرى، أنشأت مدونة جديدة على بلوجر Blogger، وركّبت عليها قالب غير معرّب، وهو القالب الذي ترونه الآن، وتبتُ توبة نصوح عن أي قالب بلوجر معرّب حتى وإن دلّني عليه مدير شركة قوقل نفسه، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين، بعد أن جهّزتُ القالب الجديد على المدونة الجديدة، قمتُ باستيراد المدونة القديمة وركّبتها على القالب الجديد، بدت لي رائعة جداً، وارتحت كثيراً للقالب الجديد، فهو أبيض وأنا لا أحب الزركشة والألوان المبالغ فيها، وفيه إمكانيات ممتازة، وهو صديق لقوقل كما يقول أهله، ولكن بدت لي مشكلة أخرى، وهي مشكلة رابط المدونة القديم، الذي يعرفه الكثيرون، قمت بخطوة بسيطة وهي وهي تبديل رابط المدونة الجديد بذات القديم، ولم أنس أن أحذف المدونة القديمة ذات المظهر الذي صار بشعاً بفضل قالب بلوغر المعرّب، والحمد لله صارت المدونة بمظهر جديد وأتمنى أن تبدو لي رأيكم فيه، كما غيرّتُ اسمها من (مدونة أسامة جاب الدين الشخصية) إلى (مدُونتي الشخصية)، فالاسم القديم طويل نوعاً ما، أما القالب صحيح إنه غير معرّب ولكن لم تصادفني فيه مشكلة كبيرة حتى الآن، سوى مشكلة الكتابة التي أحياناً تكون من الشمال لليمين عندما تكون الفقرة ناقصة، وهي ليس مشكلة مخيفة على كلّ حال، وخرجتُ من هذه التجربة بأن لا أبدلّ قالب مدونتي بقالب معرّب أبداً مهما كانت المغريات، صحيح أن المشكلة تخُصّني وحدي وقد لا تمرّ بالكثيرين، ولكن كما يقول المثل: من ذاق لدغة الثعبان يخاف من أثر الحبل.!!

إنترنت بلا قوقل !!

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

سواء شئنا أم أبينا، أصبح مصطلح قوقل مرادفاً لكلمة انترنت، عام بعد عام، شركة قوقل تطور خدماتها ومعها الكثير من تطبيقات الانترنت لتجعلنا تفعل كل ما نريد وما نطلبه من الانترنت بكل سهولة، وكل ذلك فقط باستخدام قوقل، نحن الآن بفضل شركة قوقل لدينا محرك بحث عملاق استطاع أن يقهر كل ما سمعنا به من محركات البحث، لدينا إيميل من قوقل Gmail ذو سعة كبيرة ويوفر خدمات جميلة واستطاع التفوق على الكثير من الشركات الأخرى التي سبقت قوقل في تقديم خدمة البريد الالكتروني، وتقدم شركة قوقل خدمة الدردشة كأفضل ما يكون، ولديها منصة ممتازة للتدوين blogger ، ولديها موقع يوتيوب العملاق الذي يحتوي على ملايين من مقاطع الفيديو المختلفة، قوقل قدمت لنا خدمة نول التي وفّرت على الطلاب والباحثين آلاف المقالات الأكاديمية العلمية، ولديها موسوعة كتب ممتازة، وخدمة تصميم مواقع، ومتصفح نافس المتصفحات العملاقة، من يدخل الإنترنت يمكن أن يكتفي بالخدمات التي تقدمها شركة قوقل، ومن الممكن ألا يضطّر للجوء لأي محرك بحث آخر، مع أنه توجد متصفحات تقدم ما لا تقدمه قوقل، ولكن يظل قوقل هو الأفضل، ناهيك عن خدمة الإعلانات الضخمة التي سيطرت بها قوقل على عالم الإعلانات في الإنترنت، وأصبحت الدخل الرئيسي للكثيرين حول العالم.


إذا تتبعت قائمة الخدمات التي تقدمها شركة قوقل ستندهش كثيرا، وستدرك أن قوقل ليس مجرد شريط البحث الذي يظهر لك في بداية الصفحة الرئيسية، إنه أكبر من ذلك بكثير.

السؤال الذي يطرح نفسه، هل يمكن أن تكون الانترنت بلا قوقل؟ حسن، الرد الطبيعي هو نعم. لكن سيكون الانترنت بلا أفضل محرك بحث يلبي طموحاتك، ستكون الإنترنت بلا gmail، بلا يوتيوب، بلا Google video، بلا خدمة الخلاصات Google Reader، بلا بلوجر blogger ، بدون خدمة خرائط قوقل Google mabs، بلا خدمة مستندات قوقل Google doc ، بلا خدمة قوقل للتحليلات Google Analytic، بلا خدمة تقديم الأخبار الجارية من قوقل Google News، بلا قوقل إيرث، وهذا ليس كل تقدمه قوقل لمتصفح الانترنت، وأعتقد أن الإنترنت بلا هذه الخدمات سيكون عبارة عن فوضى، بل ويبدو أنه من المستحيل أن تكون الإنترنت بلا قوقل، لكنها ليست كذلك لحسن الحظ، تقريباً قوقل قدمت كل الخدمات التي يحتاجها المتبحّر في عالم الإنترنت الواسع والعريض، وإذا أردّت أن تتأكد أكثر يمكنك أن تجرّب أن تقضي يوماً كاملاً بلا قوقل، ستجد أن الأمر صعب للغاية.


قوقل يتجسس عليك:

الحقيقة كل نفعله على الانترنت، قوقل يعرفه تماماً، هذا قد يبدو مبالغاً فيه، ولكن فكر بهذا جيداً، شركة قوقل تعرف ما نبحث عنه، تعرف أين نحن، أو بالأحرى قوقل تحدد أين موقعك بالضبط، تعرف ما نكتبه، وما نرسله عبرها، تعرف ما نقرأه، تعرف الزمن الذي نقضيه على الانترنت، تعرف ما نعلن عنه، وما نضغطه من إعلانات، وتعرف كذلك هواياتنا وميولنا، وذلك لأننا عندما نستخدم أي واحدة من خدمات قوقل المتعددة تتطلب منا وضع معلوماتنا الشخصية، وعلى الرغم من أننا عرفنا أن قوقل تعرف أو بالأحرى تتجسس علينا .. لكن بالرغم من كل هذا ليس لدينا الاستعداد للتخلي عن خدماتها.

إذن قوقل يراقبنا ويكاد يحصي أنفاسنا طوال فترة جلوسنا أمام جهاز حاسوب متصل بالانترنت، يعرف عنا كل ما نطلبه من شبكة الانترنت، وكل ما يرتبط بما نريده، وهذه المعلومات تعطي قوقل قوة هائلة وجبارة، أن تعرف معلومات وميول ورغبات مئات الملايين من البشر، هذا ليس بالشيء الهين، ومن الممكن الاستفادة منه في كل المجالات، فـ قوقل من خلال هذه المعلومات تستطيع أن تطور خدماتها حسب ما يطلبه المتبحر في الانترنت وحسب ما يرغب فيه، وبهذا تستطيع قوقل أن تلبي رغبات الجميع، بل وأن تخلق لهم رغبات جديدة لم تكن حتى في حسبانهم، وهذه علاقة منفعة تبادلية، وهذا يصبّ في صالحنا وفي صالح شركة قوقل كذلك، هي توفر لنا ما نحتاجه، ونحن ندخل لها في خزينتها أرباحاً هائلة بالضغط على إعلاناتها المنتشرة على ملايين المواقع.



مقالات ساخرة

الأحد، 23 أغسطس 2009

لدي مُدوّنة أخرى في موقع مكتوب هنا أكتب فيها مجموعة من المقالات الاجتماعية الساخرة تحت عمود أسبوعي يُسمى (بيني وبينكم)، في صحيفة محلية تُوزّع في السودان وتُسمى بـ (صحيفة حكايات)، أحب أن أشارككم بعض هذه المواضيع في عرض سريع لمقدماتها ويمكنك تكملتها في مدونتي العامة بالضغط على الرابط (أكمل بقية المقال).


السحر العجيب في جلب الحبيب.!

أسامة جاب الدين

(1)

من المألوف جداً أن تجد مُشعوذاً يفرش (العروق) على قارعة الطريق، والعروق هي جذور أشجار ما، بعض الناس يتوسّمون فيها الخير، وهي غير معروف كنهها، وأتمنى أن أدخل كلية الزراعة مخصوص لأعرف من أين يأتون بها، ويدّعى المشعوذ أن لديه من (العروق) ما يعالج كل شيء، ابتداءً من (داء الإسقربوط) ومروراً بـ (حمى الضنك)، بل وحتى (مرض شاغاز) يعالجه الرجل، ومع كل ما سبق تجد عنده ذلك العرق المشهور والمُسمى بـ (عِْرق المحبّة)، وهذا (العِرْق) عبارة عن جزء مقطوع من جذر شجرة مجهولة الهوية، ولكن اجتهاداً مني ومن باب أخذ الأجر في المواطن اعتقد أنها من شجر (العرعر)، ومن يلبسه كـ تميمة يقال أنه سيصبح محبوباً من الجميع .. (أكمل بقية المقال).


الدليل في فهم فن التشكيل.!

أسامة جاب الدين

(1)

أحياناً أزور معرضاً للفن التشكيلي الغريب، فـ أقف أمام لوحاته، وأتمعّن فيها بنظراتٍ تشبه نظرات الحجاج بن يوسف عندما ينوي قطع رقاب خصومه، وفي وقفتي أستدعي جميع الاحتمالات، ما الذي يقصده هذا الفنان؟ ما الذي يريد أن يوصله من جماليات عبر فنه؟ هذه اللوحة لا أفهمها ولكن ألوانها الهادئة تبعث الراحة في النفس، وتلك اللوحة الأخرى أيضاً لا أفهمها أيضاً ولكنها تعطيني شعوراً بالانقباض، وبالذات تلك الأشياء المرعبة ذات اللوامس والأشياء التي تسيل منها، إنها لا تعطي شعوراً بالارتياح على الإطلاق، هل هذا ما يريد الفنان الوصول إليه؟ قد يتهمني البعض بفساد ذوقي الفني، ومن يفعل ذلك أتمنى أن يدعو لي دعوة بظهر الغيب أن يفتح الله عليّ بفهم هذا الفن.! .. (أكمل بقية المقال)


خزعبلاتنا .. وأشياء من هذا القبيل

أسامة جاب الدين

(1)

أحد أقاربي لعل اسمه (حسن)، فتىً رقيق الحاشية، هادئ الطباع، دمث الخلق، لّين العريكة، لم يكن نقل أخبار الموت من هواياته المفضّلة، ولكن حظه السيئ هو ما يضعه في هذا الموقف المحرج، أذكر مرة أنه أتى لأهل بيتنا بخبر وفاة أحد جدودنا، بكت جدتي وانتحبت أمي كثيراً، انهمرت دموعهما سحّاً وتسكابا، عدّت هذه الحادثة كغيرها، ولكن بعد أقل من شهر، قريبي نفسه، (تذكرت يبدو لي الآن أنه ليس حسن)، أتى بخبر موت أحد أقاربنا من الدرجة الأولى، فَعَلتْ جدتي وأمي ذات الطقوس التي تؤدَى عندما يتوفى أحد أقاربنا من الدرجة الأولى، أما قريبي، تأكدت إنه ليس (حسن)، وثمة احتمال لا بأس به أن يكون اسمه (محمود)، هذا الرجل صار أهل بيتنا يتشاءمون برؤيته تماماً... (أكمل بقية المقال)


كيف تصبح مليارديراً في أسبوع واحد بدون مُعلّم

أسامة جاب الدين

(1)
لعلك إذا سألت أحدهم هذا السؤال:
- كيف تصبح مليارديراً في أسبوع واحد بدون معلم؟!
أولاً سينظر إليك مندهشاً لعدة دقائق، وقد يشكك في قدراتك العقلية، ثم يقول لك:
- داير تكون ملياردير؟ وفي أسبوع؟ وكمان بدون معلم؟! والله ما شاء الله؟! إنتَ أكيد ما نصيح.!!؟
وإذا ألححت عليه قد تكون إجابته:
- إذ أردت أن تكون مليارديرا في أسبوع سواء بمعلم أو بدونه، لا يوجد حل سوى التخطيط السليم لـ سرقة بنك كبير.. ولا أنصحك بهذا لأنك ستصبح سجيناً لربع قرن.!
عموماً سأخبرك كيف تصبح مليارديراً في أسبوع واحد بدون معلم، فقط تابع معي حتى النهاية.! .. (أكمل بقية المقال)


نحو استثمار كهرباء الرؤوس..!!

أسامة جاب الدين

(1)

أثبت العلم الحديث أن الجسم يومياً يستقبل قدراً كبيراً من الإشعاعات، تهديها إليك الأجهزة الإلكترونية، ابتداءاً من الموبايل الذي تحمله في جيبك، الذي ينطبق عليه المثل (كان شالوه ما بنشال .. وكان خلوهو سكن الدار)، الذي إن وضعته في الجيب الأمامي ستؤثر ذبذباته على القلب، وإذا وضعته في الحزام قد يؤثر على الخصوبة حسبما تقول بعض الدراسات، وإذا تحدثت به لمدة طويلة قد تؤثر موجاته المنبعثة على خلايا المخ.!

وغير الموبايل توجد الكثير من الأجهزة الكهربائية التي تساهم في شحن الـ بني آدم بالإشعاعات، التلفزيون والحاسوب، والإضاءة، ومعظم الأجهزة التي لا نستغني عنها طيلة فترة الليل والنهار، إي أنك –عزيزي المواطن- مشحون بالكهرباء ولا تشعر بذلك، إذن كيف الخلاص؟ .. (أكمل بقية المقال)


من عجائب الحكاوي في عصر البلاوي..!!

أسامة جاب الدين

(1)

إن من عجائب الأمور في شبكة الإنترنت، أن هنالك موقع إلكتروني للتسلية، تدخل فيه تاريخ ميلادك باليوم والشهر والسنة والنوع (ذكر/أثنى)، ويوجد مربع للأسفل قليلاً تختار منه الحالة المزاجية (متفائل/متشائم/سادي) والسادي هو الذي يستمتع بتعذيب الآخرين، ولست أدري ما الذي أدخله هنا – صبرك معاي سأخبرك ما سيفعل الموقع بهذه المعلومات- وآخر مربع تختار منه (مدخن/غير مدخن)، وبعدها أضغط على مربع موافق ليخبرك الموقع بميعاد (وفاتك) .. (أكمل بقية المقال)

رمضان كريم وكلّ عام وأنتم بخير

الجمعة، 21 أغسطس 2009

كل عام وجميع أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بألف خير، ورمضان كريم ونسأل الله أن يبلغنا رمضان شهر التوبة والغفران، وأن تنمحي به خطايانا، وتتهذب به نفوسنا، وتتطّهر به قلوبنا من كل سوء العام الفائت، وأن نصون فيه ألسنتنا عن القيل والقال والخوض في أعراض الناس حتى لا يكون حظّنا منه الجوع والعطش، فـ الصوم ليس صوم عن الطعام فقط، فصوم اللسان عن الغيبة والنميمة مهمٌ كذلك، كما نسأله عزّ وجلّ أن يوفّقنا لختم القرآن ويبلغنا ليلة القدر، وأن يوفقنا لقيامها.

كذلك يجب أن نتخلص من فكرة تزجية الوقت بما لا يفيد في نهار رمضان، وألاّ نعمل بنظرية (قتل الوقت) الشهيرة، فهو شهر خير وبركة يأتي مرة في كل عام، وكلّ دقيقة فيه يجب أن تُستغلّ لكنز الحسنات، ومن الأفضل الابتعاد عن القنوات والفضائيات التي تقدّم المسلسلات ذات المناظر غير اللائقة في نهار رمضان، ومن الأفضل أن نتابع شيئاً مفيداً، لا تخاطر بصومك بمتابعة الحسان على الشاشة الفضية في نهار رمضان، رُبّ منظر تقع عليه عينك فيفسد صومك ويكلّفك القضاء والكفّارة معاً، ولا تعتقد أن الليل مباح فيه ما هو محظور بالنهار، فـ الليل هو كذلك من رمضان، تزداد فيه الحسنات، وتبعدك فيه السيئات عن رضى المولى عزّ وجلْ، أجعل كل عمل في رمضان تسبقه طاعة وتتبعه طاعة.

دعاء رمضان
نسأل الله أن يجعل صيامنا فيه صيام الصائمين، وقيامنا فيه قيام القائمين، وأن ينبهنا فيه من نومة الغافلين، وأن يقرّبنا فيه إلى مرضاته، وأن يجنّبنا سخطه، ويوفّقنا فيه لتلاوة القرآن، وأن يجعل لنا نصيباً من كل خير فيه، وأن يجعلنا فيه من المستغفرين، ومن عباده الصالحين القانتين، وأن يعيننا على صيامه وقيامه، اللهم حبّب إلينا فيه الإحسان، وكرّه فيه الفسوق والعصيان، وزيّنّا فيه بالستر والعفاف، ولا تؤاخذنا فيه بالعثرات والهفوات، اللهم أرزقنا فيه طاعة الخاشعين، وأهدنا فيه لصالح الأعمال، اللهم نبّهنا فيه لبركات أسحاره، ونوّر قلوبنا بضياء أنواره، وسهّل سبيلنا إلى خيراته، اللهم أجعل لنا فيه إلى مرضاتك سبيلا، وأجعل الجنّة لنا منزلاً وسبيلا، اللهم أجعل لنا فيه ذنوبنا مغفورة، وأعمالنا فيه مقبولة، اللهم أجعل صيامنا فيه بالشكر والقبول، على ما ترضاه ويرضاه الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بحقّ سيدنا محمد وآله الطاهرين والحمد لله ربّ العالمين. آآآآآمين يا رب العالمين.

كيف تكون مدونا ؟

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

من خلال جولاتي على الكثير من المدونات العربية والأجنبية معاً، وجدتها اتبعت عدة خطوات جعلت منها مدونات ناجحة، لا أتحدث بكوني محترفاً، في عالم التدوين، فأنا حتى الآن مجرد هاوٍ، بل مجرد شخص وجد نفسه في التدوين، وتابع سيرة المدونات الناجحة، وقرأت كثيراً عن كيف يبدأ المرء رحلة التدوين، وخرجت من كل هذا بملاحظات أحب أن أشارك بها الآخرين. وتوصلت إلى أنه بقليل من الجهد يمكن أن يصبح المرء مدوناً.

ما سأكتبه هنا لشخص بدأ التدوين بالفعل، أي أن ملاحظاتي ليست للمبتدئ الذي يريد أن يعرف كيفية خطوات إنشاء مدونة، فهذه شرحوها في الكثير من المدونات والمواقع، اكتب في قوقل أو في أي محرك بحث (كيف أنشئ مدونة) وستجد الكثير من فاعلي الخير والمختصين الذين خاضوا وشرحوا هذا الأمر بالتفصيل، ما سأكتبه موجهاً نحو من بدأ مسيرة التدوين بالفعل، فهذه الملاحظات ستكون مجرد مكمّلات لخطواته، وأنا أكتبها لنفسي أولاً، باعتباري لا زالت ضيفاً في عالم التدوين، وقد تصادف من يستفيد بها غيري.


* قبل البداية:

قبل أن تتخذ قرارا بأن تبدأ رحلة التدوين، أسأل نفسك هذه الأسئلة:

- هل أنت تستمتع بالكتابة؟

التدوين هو في الأصل كتابة، إذا لم تكن من الذين يستمتعون بالكتابة، فلن تستمتع بالتدوين.!

- هل لديك زمن ولو القليل للتدوين؟

التدوين كغيره من الأشياء التي تٌفضّل فيها المداومة، لا يحتاج إلى تفرغ كامل، وليس من الضروري أن تكتب يومياً تدوينة مكتملة الأركان، وإن كان أفضل لو كنت تستطيع، ولكن أعتقد أن تخصيص وقت ولو قليلاً للتدوين يكون أفضل من الانقطاع فترة طويلة عن الكتابة، أن تكتب تدوينة اليوم، ثم تكتب تدوينة أخرى بعد شهرين هذا معناه أنك لا تملك وقتاً للتدوين، أو أنك لا تستمتع بالتدوين، وهذا كله ليس في صالح المدوّنة، لأنك تكتب لقرّاء يتابعونك، ومن أبسط حقوقهم أن تخصص لهم ولو ساعة كل أسبوع.!

توجد الكثير من الأسئلة التي من المفترض أن تسألها لنفسك قبل أن تبدأ، ولكن لا أرغب في تصعيب الأمر عليك.


* ضربة البداية

هل لديك فكرة ولو القليل عن كتابة موضوع ما؟ هل لديك المقدرة لكي تكتب مقالاً في المجال الذي تعرفه أو الذي تحبه؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنت مؤهلاً للتدوين، فالتدوين في أصله كتابة، ولكي تكون مدوناً يتطلب أن تكون كاتباً أولاً، ليس بالضرورة محترفاً أو صحفياً أو ولا يتطلب الأمر أن تكون من فطاحلة الأدب في البلاد، لكن تحتاج فقط إلى أن تمتلك المقدرة على الكتابة، عندما تبدأ في تدوين موضوع معين، من الأفضل الإطلاع على الذين كتبوا في ذات الموضوع من قبلك، وبعدها ابدأ في كتابة موضوعك مستخدماً كلماتك وتعبيراتك الخاصة، وحاول أن تكون متفرّداً في أسلوب كتابتك، ولا تشبه إلاّ نفسك، وحاول كذلك أن تكتب بأسلوب جذّاب يجعل القارئ يفكّر في الرجوع إلى مدونتك مرّة أخرى، أو أن تجعله يضيفك إلى قارئ الخلاصات (Reader)، وهذا يأتي بالمران وبالإطلاع على مدونات متميزة وناجحة.

إذا لم تكن كاتباً، هذا ليس معناه إنك ليس لك الحظ في التدوين، بل يمكنك أن تخلق هذه المقدرة لديك وتنمّيها، وهي من السهولة بمكان، فقط ابدأ بالكتابة حول أي موضوع تحبّه، أو أي موقف حدث لك في يوم ما، لا تنظر إلى الأمر على أنه صعب، فكل شيء يبدأ بالمحاولة.!

* حدد موضوعك:

- قبل أن تبدأ بالتدوين، حدد أولاً الموضوع الذي تريد أن تدوّن فيه، مثلاً إذا أنت كنت معلّماً تدرّس في مدرسة إعدادية، يمكنك أن تبدأ بالكتابة حول تجربتك الشخصية في مجال التعليم، أو رأيك في المنهج الذي يدْرسه التلميذ ومدى استيعابه له، إذا كنت مُصوّراً فوتوغرافياً، اكتب عن التصوير الفوتوغرافي، وإذا كان لديك صوراً التقطتها بعدستك يمكنك أن ترفعها على مدونتك وتشارك بها الناس، هنالك بعض المواضيع التي قد تظن أنها لا تصلح لأن تكتب عنها، ولكنها قد تكون في ذات الوقت مادة ممتازة لتدوينة متميزة وتجذب الكثير من القراء، وبعدها حاول ألاّ تنقطع عن التدوين طويلاً حتى لا تفقد القراء، وكلّما كتبت في مواضيع متفردة ومتنوعة وابتعدت عن التكرار، كلما كسبت المزيد من القُرّاء.!


* اختر عنواناً متميّزاً:

من المهم جداً أن تختار عنواناً يلخص كل فكرة تدوينتك في بضع كلمات، فالعنوان هو الذي من خلاله يحدد القارئ هل يواصل في قراءة بقية التدوينة أم ينصرف؟ قد يكون موضوعك الذي تناقشه ممتازاً بكل المقاييس الدولية، ولكن نسبة قراءته ضئيلة جداً وعكس المتوقع، وقد يكون كلّ هذا بسبب عدم اختيار العنوان المناسب، مثل أن يكون أطول من اللازم، أو قصيراً جداً، أو لا يدلّ عن مكنون فكرتك أو رسالتك التي تريد إيصالها للناس، لذلك يفضّل أن تختار العنوان بعد أن تنتهي من كتابة كل ما تريد، وهذا ليس إلزاماً على كل حال، فالبعض يختار العنوان المناسب أولاً ثم يبدأ في الكتابة، وأهمية العنوان تنبع كذلك من أن محرك البحث قوقل يعتمد عليه كثيراً في أرشفة صفحة ما، لذا حاول أن تركّز كثيراً في اختيار العنوان.

* أكتب فيما تقدر عليه

لا تكتب حول موضوع أنت تعلم تماماً أنّك ليس لديك المقدرة على الخوض فيه، إذا لم تكن مُبرمِجاً ليس هنالك داعٍ لأن تتورط وتكتب عن أسس البرمجة وكيفية تصميم المواقع، أكتب في شيء تعرفه وتحبّه ولديك عنه معلومات كافية، وأنّ تحب ما تكتب عنه هذا أهم ما في الأمر، فالناس نادراً ما ينجحون في عمل شيء لا يُحبّونه. ومع ذلك حاول أن تتجنب غضب القراء، أي لا تخض في المواضيع ذات النزاع الديني أو القبلي، فإنّك بذلك تخلق لك أعداءً أنت في غنى عنهم.!


* ابتعد عن التقليد:

نعم .. إذا أردّت أن تتميز ابتعد عن تقليد غيرك، سواء في الأسلوب أو في المواضيع أو في العبارات، أجعل لك أسلوبك الخاص، ومواضيع الخاصة، وعباراتك المتميّزة عن الغير، عن تجربتي الخاصة أحياناً أرغب في كتابة موضوع ما، فـ أبحث في شبكة الإنترنت وأجد أن الكثيرين قد خاضوا فيه وقلّبوه على كل جوانبه، فـ ألغي فكرته تماماً عندما أقتنع أنني لا يمكن أن أزيد على ما كتبوه بشيء مفيد، حاول أن تتطرق إلى مواضيع لم يتطرق إليها أحد، أو تتطرق عليها ولك فيها رأيك الخاص، المهم ألاّ تقلّد أحد.!

* أشكر من شكرك

من لا يشكر الناس لا يشكر الله، إذا كتب أحد المدونين تعليقاً جميلاً على مدونتك، أو حتى أثنى عليها في موقع أو مدوّنة أخرى، أو أضافك في قائمة المدونات الصديقة لديه، أشكر هذا الرجل على كلماته الطيّبة في حقّك أو في حق مدونتك، وحاول أن ترسل إليه رسالة شكر صغيرة ستكون لها عظيم الأثر عليه، ويمكنك أن تعرف ذلك باستخدام خدمة (Google Alerts) التي تتبع لك اسمك أو اسم مدونتك إذا كان قد ورد على أي موقع في شبكة الإنترنت.

ختاماً أحبّ أن أقول لك أن ما قرأته الآن ليس قوانين ثابتة في عالم التدوين، وهي قابلة للتعديل والتجاوز، فـ كلّ مدوّن له رؤيته الخاصة للتدوين، يمكن ألاّ تطبّق ولا حرف مما قلته وتكون في ذات الوقت مدوّناً ناجحاً يشار إليه بـ البنان والماوس معاً.!

مع أمنياتي للجميع بالتوفيق والسداد


تبسّمك في وجه الزبون مكسب!

الأحد، 16 أغسطس 2009

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): (وتبسّمك في وجه أخيك صدقة)، صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم.

أن تبتسم في وجه أخيك، هذا معناه أنّك أزلت حاجزاً كبيراً بينك وبينه وأشعرته بالراحة والاطمئنان، أما إذا كنت تاجراً، وبالذات إذا كنت ممن يتعامل مع الجماهير مباشرة، فإن الابتسامة هنا لديها منافع دنيوية كثيرة، فـ الزبون يتأثّر كثيراً بمنظر وملامح البائع، ويركّز في وجهه بالذات، إذا وجده مكشّراً وعابساً وتعلو وجهه الكآبة، فهنالك احتمال كبير أن يذهب ولا يعود مرّة أخرى، وهذه حدثت معي كثيراً، أقف أمام تاجر ما فأجده يناولني ما طلبت بوجه كئيب ولا يحتمل حتى أن أسأله عن وجود سلعة أخرى من عدمها، فأفرّ منه كفرار الغزال من الأسد، ما الذي يجبرني عليه؟ ولماذا احتمل وجهه الكئيب؟ ماذا يضرّه إذا مسح ملامحه ببعض البشاشة؟ فالابتسامة ليس حملاً ثقيلاً ولا تكلّف الوجه أي عناء، بل حتى أن العضلات التي تقوم بمهمة التبسّم قليلة جداً.

القليل من التُجار يعرف كيف يفكّ شفرة الزبائن، فـ التاجر الشاطر هو الذي يمرح مع الزبائن ويبادلهم القفشات إذا وجدهم يستجيبون، إذا دخل زبون ما محله وفي باله أن يشتري شيئاً واحدا، واستقبله البائع بترحاب وفرش له بساط المودة ،سيخرج الزبون وفي يده عشرة أشياء أخرى لم يكن في باله شرائها، وكل هذا لأن البائع يجيد فنّ التعامل مع الزبون، وهنا يحضرني الموقف الذي مرّ به الأستاذ الكبير (أنيس منصور) في رحلته إلى الصين، عندما دخل سوبر ماركت -صيني بالطبع- استقبلنه البائعات الصينيات بابتسامة ناصعة البياض وهن يعرضن البضائع، كان يريد شراء سلعة واحدة فخرج بسلع لم يكن في باله شرائها، وبعد أن انتهى أوصلنه حتى بوابة الخروج بابتسامة أخرى تكاد تحيل حجراً من الصخر إلى قالب من الكاسترد.!

الصينيون لديهم مثل شعبي يقول:
- إذا لم تكن تستطيع الابتسام فـ لا تكن تاجراً.!
نحن هنا نطبّق المثل بالعكس تماماً:
- إذا لم تكن صعب المراس فلا تكن تاجراً حتى لا يصدّع الزبائن رأسك بكثرة المساومة.
تجّارنا - وليس كلّهم بالطبع- بعيدون كل البعد من اخوتنا في الصين، يعتقدون -والله أعلم- أن الابتسام في وجه الزبون يسبب إلتهابات في القولون أو أن البشاشة أمام الزبائن سبب رئيسي في آلام الكلى.!

إذا كنت تاجراً أو ممن يتعامل مع الجمهور مباشرة جرّب هذه الوصفة ولن تخسر شيئاً، ابتسم، لا داع لأن يرى منك الجميع طقم أسنانك كاملاً، يكفي أن تطرح ملامحك، كُن ودوداً مع الزبون، لاطفه إذا وجدّته يتجاوب معك، افتح معه باب حوار إذا وجدت الزمن ولم يكن مستعجلاً، وسترى أن النتائج ستنعكس إيجاباً على الإيرادات، وستكون قد كسبت أصدقاء بدلاً من زبائن.!


إنه رجلٌ يحمل همّ أمّة!

قد تكون صادفت كثيراً من البشر من يتحدث عن نفسه وعمّا أصابه من أسى الدنيا ويشكو همومه للناس ويطنب في الحديث عن المصائب التي حلّت على أم رأسه، كل همّه نفسه وما يدور حوله فقط، مثلاً إذا قلت له:
- يا هذا أنت تشكو من ارتفاع سعر الآيسكريم وغيرك لا يجد حتى ما يأكله!
قد يجيبك بأنه لا يعنيه إن جاع غيره أو شبع، المهم ألاّ تصله المصيبة في عقر داره.!

عكسه تماماً الشخص الذي يحمل في قلبه همّ أمةّ وليس همّ نفسه فقط أو همّ أفراد ما، سواء كانوا أبنائه أو أقربائه، أمتنا الإسلامية -والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه - توجد الكثير من الهموم التي من الممكن حملها بشأنها، وأعتقد أنه رجلٌ بحق ذلك الذي يتأثر إذا أصاب إخوته مصاب ما في أيّ بلد يشهد ألاّ إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، وقد شاهدت أحد معارفي يحزن ويكاد يبكي وهو يشاهد المجازر التي ترتكب في حق إخوتنا في فلسطين، مع أنك قد تشاهد شخصاً آخرا يشاهد نشرة الأخبار بدم بارد وهو يرى الدماء التي تكاد تنسكب على الشاشة وتلوّث أرضية غرفته، وبذات الدم البارد وعدم الـ لا مبالاة تجده ينتقل ليشاهد مباراة في كرة القدم أو يتابع مسلسلاً أو فيديو كليب أو يبحلق في الكثير من الهراء الذي تعجّ به الفضائيات.

الرجل الذي يكون همّه همّ أمة هو الذي يُعوّل عليه إذا تقلّد أي منصب ما ولو كان صغيراً، يضع اهتمام الجماعة فوق اهتمام الفرد، يسعد إذا عرف أن أحد العرب أو المسلمين اخترع شيئاً تستفيد منه البشرية، يفرح إذا سمع أن إحدى جامعاتنا نافست ضمن الجامعات العالمية، تنتابه السعادة إذا بنوا مشروعاً كبيراً أو مصنعاً في بلاده.
نقيضه تماماً ذلك الذي تجده من المهم جداً أن يتوفر الإمداد الكهربائي أو المائي في بيته أو الحي الذي يسكن فيه، وإذا قطع في بقية الأحياء تجده سعيدا على أنه من المحظوظين القلائل الذين حباهم الله بهذه النعمة وقطعها عن غيرهم.!

من القلّة بمكان هذا النوع من الرجال الذين يحملون همّ أمةّ، وإذا أردّت أن تتأكد من هذه المعلومة ، يمكنك أن تلاحظ فيمن يحيطون بك أو حتى الذين تعرفهم، أبحث فيهم عن رجلٍ يحمل همّ أمة، وستجد أن ما قلته يقترب كثيراً من الحقيقة.!


الطموح : ليس بالضرورة مادياً

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

أن تمتلك الحافز لبلوغ هدف ما، هذا هو الطموح بعينه، وهو شعور يرتفع وينخفض من شخص لآخر، ويصنّف الطموح حسب المطموح فيه، ويتنامى على مدى الاهداف التي يضعها الطامح أمامه ونصب عينيه، هنالك من يطمح لأن يكون سياسياً كبيراً، وغيره يرغب في أن يكون كاتباً مشهوراً، وهنالك من يطمح في أن يتصدّر دفعته في الجامعة على الدوام، والرغبة في النجاح، في حدّ ذاتها تعتبر طموحاً، فالطموح يمكن تلخيصه في أنه الشعور الذي يجعلك دائماً تتوق لكي تتقدم إلى الأمام دوماً سواء في مجال عملك أو دراستك أو أي جانب آخر.
في رأيي الخاص -الذي يقبل الصواب والخطأ- أن الطموح هو الرغبة في وصول شيء معنوي، نجاح، وظيفة، شهرة، وغيره، ولكن هنالك من يسيّر طموحه في أن يحصره في الماديّات فقط، الكثير من الناس يطمح الواحد منهم في أن يكون غنيّاً وفقط، الطموح لكي تكون من الأغنياء شعور يراود الكثيرين أنا وأنت قد نكون منهم، ولكن من يخصص طموحه للغني فقط، أعتقد أنه تفوته أشياء كثيرة، فمن الأفضل أن تطمح في شيء يقودك للغني، وليس أن تجعله هو هدفك الأساسي وتغضّ النظر عن الكثير من الأهداف المعنوية، ضع في هدفك أن تكون ناجحاً في دراستك -مثلا-، وهذا وحده قد يكون الطريق للمال، فتكون قد كسبت علماً ومالا.!
أنا أعرف بعض الناس قد تركوا الدراسة في مراحل مبكرة لكي يتفرّغوا لكنز الأموال، وعندما جمعوها واكتفوا منها، أكتشفوا أن عقلوهم خاوية، وأنهم يجهلون تفسير الكثير من الأمور التي تدور حولهم، وأن الواحد منهم لا يفقه إلاّ القليل، سواء في أمور الدنيا أو في أمور الدين، وهذا ليس معناه أن كل من فرّغ نفسه لجمع المال هو بالضرورة شبه جاهل، الحق يقال، هنالك من الكثير من الأغنياء، وفي ذات الوقت يتمتعون بثقافة عالية وفهم متطور، والموازنة بين العلم والمال هي في حدّ ذاتها طموح يستحقّ السعي وراءه.

ضع بصمتك على الانترنت

الأحد، 9 أغسطس 2009

كنُ مؤثّراً، كلمتان لهما وزنهما الثقيل ولا يجيدهما إلا القليل، ثم ضع بصمتك حيثما تواجدت، في مكان عملك، وسط أسرتك، في مكان دراستك، على شبكة الإنترنت، افعل شيئاً جميلاً يتذكرك به الناس، خلّف ورائك أثراً طيباً عندما تغادر، إنها مجموعة من النقاط التي لاحظتها في الكثير من الذين نجحوا في حياتهم، أهم أسرار نجاحهم أنهم كانوا مؤثرين، إيجابيين، ويمتلكون روح المبادرة، أن تكون مؤثراً ومبادراً هذا معناه أنك صاحب شخصية قوية تفرض رأيها على الجميع، وبدون أن يشعروا تجدهم يوافقون على آرائك واقتراحاتك.

أن تضع بصمتك في مكان عملك، هذا يتطلب منك أن تأتي بجديد، بأفكار غير مكررة، رسّخ في مفهوم من يحيطون بحولك أنك لا تخرج إلاّ رأياً صائباً، وأنك لا تلقى الكلام على عواهنه، اطبع في دواخلهم هذا الانطباع من أول مرة، وتذكّر أن الانطباع الأول هو الانطباع الأخير، فكثير من الناس قد يحكمون على شخصيتك من أول ثلاثة كلمات تنطقها على لسانك.

من المهم أيضاً أن تضع بصمتك على الإنترنت، لا تقل إن ما تعرفه من معلومات لن يستفيد منه أحد، أكتب في مجال عملك أو تخصصك، أو أي أفكار تشعر بأنها جيدة ومن الممكن أن تفيد بها غير، أكتب عما يجول بخاطرك ولو عشرة أسطر، أكتب حتى عن المحاضرة التي درستها بالجامعة، عن موضوع درس أو حصة في مدرسة، عن موقف أثّر عليك وأنت في الشارع العام، ستجد أنها هنالك العشرات قد استفادوا مما كتبت.
اجعل جزءاً من وقتك الذي تقضيه على الإنترنت مفيداً لغيرك، اشترك في المنتديات المفيدة، واكتب كلاماً يمكن أن يفيد القارئ، إذا كانت لديك مجموعة من الأفكار، يمكنك أن تجمعها وتكتبها في مدونة، إنشاءها أسهل من إنشاء بريد إلكتروني، ولا تحتاج إلى أي مهارات عالية، وكل هذا يحتاج فقط إلى أن تجرّب، وسترى النتائج بنفسك.

دلع (دلال) الأطفال وطريقة علاجه بحكمة

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

الطفل عادة -وكنوع من الدلع- يستخدم سلاح الإضراب عن الطعام عندما يرفض له أبواه طلباً ما، وقد يتبعها ببعض الدموع تعزيزاً لموقفه، وإذا انطلت هذه الحيلة على والدته -بالذات- تسارع بترضيته وإرجاعه لتناول الطعام، على أن يكون المقابل تحقيق مراده المتمثّل في شراء درّاجة مثلاً، وهكذا يجد الطفل الطريق أمامه ممهّد للمزيد من الضغوط التي يمارسها على والدته، وكلّما حانت له رغبة في شيء، فما عليه إلاّ أن يُضرب عن الطعام، وبعدها يرسخ في ذهنه أن هذا هو الأسلوب الناجع لترويض والديه ليجلبوا له كلّ ما يريد، وبعدها ينشأ الطفل وقد أفسده الدلال ومعه الإسراع في تحقيق كل مطالبه، فيعصي والديه، ويخرج إلى المجتمع أنانياً، يتوقع من الكل أن يحققوا له ما يطلب وما يريد.!
أذكر مرةً أن ابن الجيران الصغير حاول أن يطبّق سياسية الإضراب عن الطعام مع والدته، وأعلن بلا استئناف أنه لا يرغب في الغداء ما لم يحققوا له طلب ما، وانخرط بعدها في بكاء مرير، وكان يرفع رأسه كلّ مرة ويتوقع أن تأتي والدته لتدليله وترضيته، وتطلب منه أن يكفّ عن البكاء وستأتي له بما يريد، ولكن هيهات، كانت والدته تعرف تماماً ألاعيب الصغار، وتتعامل مع الأمر بالعقل والحكمة، فلم تأت حتى بناحيته، وعندما حان ميعاد الغداء، وُضع الطعام، نادته مرةّ واحدة ليأكل طعامه، فرفض، ولم تثنها له مرة أخرى، وواصل بقية الأسرة في أكل طعامهم وقرروا أن يلقنوه درساً بليغاً لن ينساه مدى العمر، قاموا بتخزين كل شيء يصلح للأكل في مكان قصي، وأتموا غدائهم وانصرفوا لحالهم ولم يأب أحد بالطفل الذي كان يبكي على سبيل الدلال ليس إلاّ.
بعد المغرب مباشرة أحس الطفل بالجوع وبأن عصافير بطنه صارت تزغرد، ذهب إلى المطبخ خلسة، فلم يجد شيئاً ليأكله، فتح الثلاجة، لم يجد فيها سوى الماء الصافي، ذهب إلى أمه وأخبرها أنه جائع، فردّت عليه بأنه لا يوجد شيء للأكل، كل شيء انتهي، فـ اضطرّ أن ينام جائعاً، وهذه المرة بكي بحرقة، فـ الجوع كان صعباً عليه بالفعل، ولكنه تعلم درساً بليغاً، وهو أن الدلال ليس الوسيلة الملائمة لتلبية طلباته، والأم هنا أعتبرها تعاملت بحكمة وعقلانية مع هذا الموضوع، ولو أنها تصرّفت بعاطفة الأمومة فقط، لصار الطفل مدللاً، بل وأنه لن يطع لها أمراً عندما يكبر، وهذا هو حال معظم المدللين، فـ الأم هنا قست عليه في وجبة واحدة ولكنها كسبت ابناً مطيعاً.

قصور الحواس الخمس: نعمة لو كنتم تعلمون

الأربعاء، 29 يوليو 2009


لقد حبانا الله بحواس خمس .. هي ما نتلمّس به العالم من حولنا .. ونعرفُ ما يحيط بنا .. ولكن إذا دققت في أي حاسة على حده، ستجدها قاصرة عن إدراك الكثير من الحقائق التي تحيط بنا.

البصر:

حاسة البصر هي أكبر نعمة نمتلكها .. إلاّ أننا نحنُ معشر البشر ننظر بأعيننا في حدود قصيرة.. فأنت لا تستطيع أن ترى ضفدعة من على بعد كيلومتر .. اللهم إلا إذا كانت (زرقاء اليمامة) تمتُّ لك بصلة القرابة .. ولا يمكنك رؤية الجراثيم ولا الكواكب البعيدة .. وهذه قد تُرى منقصة في حق العين .. ولكنها محمدة في ذات الوقت ... أفترض أنك ترى القمر كما ترى الكرسي الذي أمامك .. فهذه مشكلة كبيرة لو كنت تعلم .. أو أنك تستطيع رؤية البكتريا السابحة في الهواء .. حينها لن تستطع الأكل أو الشرب لأن نقطة الماء الواحدة بها مئات الأشياء العجيبة التي لا تراها بالعين المجردة.

السمع:

حاسة السمع من الحواس المهمة جداً.. حتى في القرآن الكريم تجد دائماً (السميع البصير) وليس العكس ... وأنت بحالتك هذه أفضل بكثير مما لو كنت تسمع من هنا للصين مثلا .. ستعيش في إزعاج مستديم .. إذا هنّق حمار من علي بعد تسعة أميال ستسمعه!.. وإذا صاحت معزة في آخر الشارع ستسمعها ... وستسمع كل ما يتم تداوله في المدينة من أحاديث، إلا أنه سيطرق آذانك الكثير من الكلام الفارغ وغير المفيد .. وستتمنى حينها لو لم تكن تسمع بالمرة.

الشم:

أنوفنا ليست حساسة للغاية .. فنحن نشتم روائح معينة .. مقارنة بالكلب البوليسي - مثلاً- الذي يمكن أن يتتبع أثراً لرائحة مضى عليها أكثر من شهر .. وحتى في المدى الذي نشم فيه لا تستطيع أنوفنا أن تحتفظ بالرائحة لأكثر من عشر دقائق .. وهذه تلاحظها عندما تتعطر .. بعد مضي دقائق قليلة لا تشم رائحة عطرك .. لأن الأنف قد اعتاد عليها .. ولكن يشمه غيرك بكل وضوح .. وقصر حاسة الشم أيضاً نعمة كبيرة من نعم الله .. فلو كنت تشم كالكلب البوليسي .. فهذا معناه أنك ستشم رائحة أي قذارة في المدينة .. وستستمتع بنكهة جميع روائح النفايات على امتداد الحي الذي تسكن فيه .. فحاسة الشم هذه على علاتها تعتبر رحمة كبيرة .. وهي هكذا مناسبة لنشم بها في حدود المعقول.

الذوق:

ألسنتنا مصممة على تذوق أربعة أنوع من الأطعمة (جمع طَعْم)، وهي الحامض والمر والحلو والمالح .. وحاسة الذوق إذا تعدّت هذه الرباعية ستسبب لك الكثير من المتاعب.. ستتذوق طعم الكلور في المياه المكلورة .. وستتذوق كذلك طعم المركبات الدقيقة للأطمعة (هذه المرة جمع طعام) .. مثل الكولسترول في الزيوت .. وطعم الحديد في (الرجلة) .. والكالسيوم في اللبن والبيض .. واليود في السمك عموماً .. فطعم المركبات أعلاه لا أظن أنها مستحبة ولا ذات أهمية للسان .. لذلك فالتذوق في هذه الحدود مناسباً جداً .

اللمس:

اللمس والإحساس في الجسم ككل يعتبر معجزة من الخالق ركبت على أجسامنا .. إذا إنخفض إحساسنا أقل مما نحن فيه قد يتسبب هذا في مقتلنا .. لأن الألم نعمة .. إذا جرحك جسم حاد ولم تشعر به وتضمده سريعاً ، سيؤدي لدخول البكتريا والجراثيم لجسمك .. فالألم خلق لتحس بالمكروه وتذهب به للطبيب قبل فوات الأوان .. لذلك السرطان يعتبر مرضاً خبيثاً .. لأنه يبدأ بلا ألم ... وعندما يُكتشف تكون مسافة المريض من القبر قصيرة .. ويحدد له الطبيب عدد الأيام الباقية له.. فلو كانت السرطان مؤلماً منذ بدايته لتم تداركه قبل أن يستفحل.

وعلى العكس فإن الإحساس المفرط مؤذي لأجسامنا .. إذا كان إحساسك عالياً كذلك سيشكل بالنسبة لك إزعاجاً كبيراً، فلو وقعت عليك ريشة عصفور صغير ستشعر أن صخرة كاملة إنهارت عليك.!

لذا فلنحمد المولى على قصور حواسنا لأنه خلق أجسامنا في أحسن تقويم .. ولا يمكن أن تكون أفضل مما هي فيه الآن .. فلنحافظ على هذه النعم بالحمد .. ونسأله أن يحفظ أبصارنا وجميع جوارحنا .. فإنه نعم المولى ونعم النصير.



إعلانات الوظائف في الصحف: أكذوبة كبرى!

الأحد، 26 يوليو 2009

أكذوبة كبيرة هي إعلانات الوظائف في الصحف اليومية، وأعتقد أنها إعلان للشركة أو الجهة المفترض أنها مُشغّلة أكثر من كونه إعلان عن وظائف، القليل منها لديه وظائف بالفعل، لكن البقية ينتهجون سياسة غريبة في التوظيف، وأذكر ذات مرة وجدتُ إعلاناً في صحيفة لشركة ترغب في تعيين ثلاث وظائف شاغرة، ولكنها تقفل باب التقديم بمجرد أن يصل المتقدمين إلى ألفي متقدم، أي أن ألفي متقدم ستختار منهم ثلاثة فقط، أليس هذا أسلوب جديد للدعاية والإعلان أكثر من كونه رغبة في توظيف؟ ويا ليتهم بعد كل هذا يختارون الـ ثلاثة المرغوب فيهم من الألفين الذين تقدّموا، ما أعرفه تماماً: إمّا أنه لا توجد وظائف شاغرة بتاتاً، أو أن الثلاثة المفترض تعيينهم تم تحديدهم من البداية، والباقي كما قلتُ لك يعتبر دعاية للشركة ليس إلاّ.
أعرف الكثير من أصدقائي ومعارفي ممن يتابعون إعلانات الوظائف في الصحف، ولكن لم أسمع بـ أحد منهم تمّ اختياره لوظيفة ما عبر صحيفة ما، منهم من أنفق الكثير من وقته في تصوير مستنداته حتى أبلاها التصوير، ومنهم من يأخذ الأمر على محمل الجد وبدلاً من التقديم عبر الإنترنت أو البريد العادي أو التسليم بـ اليد، يذهب بنفسه لمقر الشركة، ويعود بخفيّ حنين، وبعد عدة سنوات من العطالة والجري وراء الوظائف الوهمية؛ يكتشف أن إعلانات الوظائف عبر الصحف يستفيد منها اثنان فقط: الشركة التي أعلنت عن وظائفها، والصحيفة التي نشرت الإعلان.!


إمّا أنا تعيس، أو أن صاحب الكتاب جاهل

قرأتُ في إحدى الكتب المتخصصة في رفع الروح المعنوية للمحبطين، قرأتُ أنه من الأفضل لـ ابن آدم -أياً كانت بلاده- أن يكتب ذكرياته الجميلة في مذكرات صغيرة، ويحتفظ بها في مكان قريب، وإذا أحس في أي يوم بـ الإحباط أو بـ أي شعور سلبي؛ فما عليه إلاّ أن يخرج هذه المذكرات ويقرأها ويستحضر هذه الأيام الجميلة، ويتنفّس عبير اللحظات السعيدة التي مرّ بها، ويتخيّل نفسه أنه يعيش في ذات لحظة الحدث السعيد، وسيجد نفسه رويداً رويداً قد خرج من حالة الإحباط التي كانت تحيط به، وصار ينظر للحياة نظرة باسمة، ويشعر بالسرور والإنشراح.!

بعد أن قرأتُ هذه الكلمات، قررّتُ أن أطبّق ما قيل في الكتاب، ليس بحذافيره، بدليل أنني لم أكتب لحظاتي السعيدة التي مررتُ بها في مذكرة، ولكن ذات مرة شعرت بـ إحباط عنيف لو وزّع على كل العرب لـ كفّاهم ولصدّروا الفائض منه للصين، فقلتُ في نفسي أن أجرّب ما قاله الكتاب، لم تكن لدي رغبة في الكتابة، لا في مذكرة صغيرة ولا كبيرة، ولكن حاولت أن استحضر اللحظات السعيدة التي مررتُ بها، بحثتُ في ثنايا عقلي عن لحظات سعيدة أتذكرها حتى أخرج بها من حالة القهر التي أعيشها، ويا لحسرتي لم أجد، أو وجدتُ ولكنها لا تكفي للخروج من إحباط بهذا القدر، فكّرتُ أن أدخل في عقلي الباطن لعلّي أجد لحظة سعيدة تنجدني من هذه الورطة، دخلتُ في مكان ما في أعماقي لست أدري إن كان هذا عقل باطن أم شيء آخر، المُهم أنني لم أجد أي شيء.!
ووصلتُ إلى نتيجتين: إمّا أن من كتب هذا الكتاب رجل لم يفهم النفس البشرية جيداً، أو أنه قاس بنفسه فقط، أو أنني أتعس إنسان على وجه البسيطة.!




إذا أردّت أن تكتب سطراً .. فـ اقرأ كتاباً

أذكر عندما كنت صغيراً، تقريباً في عمر خمس سنوات، كان أبي يأتي ببعض المجلات ليقرأها لنفسه، وكنتُ بعده مباشرة أتناول المجلة وأتصفّح الصور فقط، وأحياناً أمسك بالمجلة لأتصفحها حتى قبل أن يقرأها هو، عندما رأى أبي شغفي بالاطلاع، صار يجلب لي القصص المصورة ومجلات الأطفال ويقرأها لي قصصها بنفسه، بأسلوب أستطيع فهمه.
مع مرور السنوات ازداد حبي للقراءة والإطلاع، وصرت أدّخر من مصاريفي لأشتري مجلاتي بنفسي، وعندما وصلت إلى سن الثالثة عشر، صرتُ أقرأُ في اليوم أكثر من عشر ساعات، أقضيها بين دفّتي كتاب، واشتركتُ في مكتبة لتسليف الكتب، أذكر أنني كنتُ أفضل زبون للمكتبة، حيث كانت تسلف كتب الروايات المصرية للجيب، قرأتُ كل ما كتبه د. نبيل فاروق، وكل لغز يحمل اسم المغامرون الخمسة، ومعظم الروايات المصرية للجيب، وهذه المجموعة ملكتني ذخيرة لغوية ممتازة أهّلتني لقراءة الكثير من أمهات الكتب.


وبعد ثلاث سنوات في المكتبة أكملت قراءة أكثر من ألف كتاب، ومعها عدد كبير من المجلات الثقافية والإصدارات الدورية.!
عندما دخلتُ الجامعة، وجدّتُ نفسي -والحمد لله- أملك قاعدة معرفية وثقافية لا بأس، بها نفعتني كثيراً في هذه المرحلة التي تعتبر أول قاعدة للانطلاق نحو المجتمع، وأشدّ ما أحبطتُ له أن وجدتُ الكثير من الطلاب، منهم من أكمل الجامعة بسنواتها الأربع ولم يكمل في عمره قراءة كتاب واحد، وهذا في رأيي مؤشرٌ سيء لعدم الاهتمام بتغذية العقل.!
بعد تخرّجي من الجامعة ودخولي للحياة العملية، صار من الصعب تخصيص وقت كبير للقراءة، ولكن مع ذلك، أيّ فراغ أجده أملئه بكتاب، خاصة عندما أنوي الكتابة، حينها أطبّق مقولة العقاد عندما قال:
- إذا أردّتَ أن تكتب سطراً، فـ اقرأ كتاباً.!

متعة الجمع بين مدونتين

السبت، 25 يوليو 2009

أول عهدي بالتدوين كان قبل عامين، أي في أواخر العام 2006، حيث بدأت أنقل مقالاتي التي أكتبها في صحيفة (حكايات) -وهي صحيفة إجتماعية تصدر في السودان- بدأت أنقلها بإنتظام إلى مدونتي في موقع مكتوب، وصرت أرى عدّاد الزيارات في تزايد مستمر، وارتحت كثيراً لكوني دخلتُ عالم التدوين، وصارت لدي مدوّنة لها قراءها، ولكن اكتشفتُ بعد ذاك أن التدوين ليس فقط نقل مقالات الكاتب من الصحيفة إلى الشبكة، وأن التدوينة المفترض كتابتها في المدونة تنطبق عليها شروط أخرى تختلف عن شروط المقال، منها عدد الكلمات، حيث تُفضّل التدوينة القصيرة المركزة أكثر من الإسهاب، لأن الذي يقرأ صحيفة ليس كمن يقرأ من على شاشة الحاسوب الذي يرهق العين كثيراً.
بعد أن اطّلعتُ على أكثر من ثلاثمائة مدونة عربية، وجدت أن أسلوب الكتابة في الصحف يختلفُ شكلاً وموضوعاً عن طرحه في مدونة، قد تتفق الصحيفة والمدونة في نقاط ما ولكنها حتماً تختلف في أخرى، وصرتُ أطالع أكثر عدد ممكن من المدونات التي أضفتها إلى مفضلتي وإلى قارئ خلاصات المدونات، وتوصلت إلى قرار أن أمتلك مدونة أخرى، أكتب فيها أفكاري ومذكراتي ومواضيع أخرى تبعد عن الرسميات التي يفرضها المقال، وكانت ولادة هذه المدونة، وأصبحت بحمد الله أملك مدونتين، ليست على قدر الطموح، ولكن مشوار الألف ميل دائماً يبدأ بخطوة.
بعد أن بدأت رحلة التدوين في مدونتي الوليدة، اكتشف لاحقاً أن امتلاك مدونتين -وإن كانت إحداهما تنقل إليها المواد جاهزة- اكتشفت أن الأمر يحتاج إلى تخصيص زمن، ليس لأجل احتراف التدوين، بل حتى لمن يُدوّن كـ هواية، لأن الانقطاع عن التدوين فترة طويلة يعقبه انقطاع القراء عن المدونة فترة أطول، ووجدتُ كذلك أن تخصيص زمن للتدوين لشخص مثلي يعمل في اليوم أكثر من 14 ساعة لهو أمر أكثر من عسير حقاً، ولكن مع ذلك أحرص ألاّ أنقطع فترات طويلة، فقط أسألوا الله لي العون، ولا تنسونا من صالح الدعوات.

أكتبها كاملة يجزيك الله كل خير

الخميس، 9 يوليو 2009

أحياناً وأنا أبحر في شبكة الإنترنت أقرأ في بعض المقالات والمواضيع أن الكاتب عند يأتي في سياق كلامه اسم الرسول (محمد) صلى الله عليه وسلم .. يختصر الصلاة عليه ويكتبها (ص) فقط .. نعم يختزل الصلاة على النبي محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم بالحرف (ص) .. ولست أدري لماذا.. هذا الشيء يغيظني كثيراً .. إن الله وملائكته يصلون على النبي صلاة كاملة تامة .قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]. . تأتي أنت وتختصرها بالحرف (ص) .. لماذا؟ هل كتابة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) كاملة عصية على لوحة المفاتيح؟ هل تراها طويلة الحروف والكلمات يا هذا؟ أكتبها كاملة أخي .. فإن ثوابها عظيماً .. عن أوس بن أوس قال، قال رسول الله : { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ.. } الحديث [رواه أبو داود بإسناد صحيح وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي]... أرأيت ورد في الحديث (فأكثروا علىّ من الصلاة) .. وأنت عندما تختصرها بحرف (ص) .. أنت هنا تنقص ولا تكثر .. أتمنى من يكتب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) .. ألاّ يختصرها بالحرف (ص) ويكتبها كاملة .. سيناله ثوابها .. وسيناله ثواب من يقرأها كاملة .. وقد وجدت في موقع (كلمات) عشرين فائدة للصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) نقلها من كتاب ابن القيّم .. سأذكر لك منها:
الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه :


ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي منها:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.

4- أن يرفع له عشر درجات.

5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.

6- أنها سبب لشفاعته إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.

7- أنها سبب لغفران الذنوب.

8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.

9- أنها سبب لقرب العبد منه يوم القيامة.

10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.

11- أنها سبب لرد النبي الصلاة والسلام على المصلي.

12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

13- أنها سبب لنفي الفقر.

14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .

15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.

16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.



سأدوّن حتى أرى نهاية الأمر

يأخذني الانبهار وتعصف بي الدهشة والإعجاب في آن واحد وأنا أزور بعض المدونات الناجحة فأكتشف أن (البيج رانك) بها ماشاء الله تبارك الله أكثر من 4/10 ..وعدد الزوار في مدونة ما يتراوح ما بين 9000 إلى 10.000 زائر في اليوم، وأحياناً صاحب المدونة يحتجّ على أن عدد الزوار نقص خمسين زائراً في الأسبوع الماضي.. ثم ألقي نظرة على مدونتي المسكينة التي عدد زوارها في اليوم يعدون على الأصابع .. لا لا تفهم أنني أحسد أحداً .. بل الحقيقة أن هذا يعطيني الدافع للنجاح أكثر من الإحباط .. الدافع لكي أنشر كل ما يجول في خاطري في الشبكة العريضة .. أن أكتب ما أريد سواء قرأه أحد ما أم لم يقرأ .. لن أتوقف عن الكتابة حتى ولو كنت الزائر الوحيد لمدونتي طوال حياتي .. إذا تدفق على الزوار فهذا هو المبتغى .. وإن تأخروا لن أتوقف .. سأواصل حتى النهاية .. بما أنني تلميذ في عالم التدوين .. لكن أول الغيث دائماً قطرة .. ومشوار الألف ميل دائماً يبدأ بخطوة .. وأنا بدأت القطرة وخطوت الخطوة الأولى .. وسأنجح ذات يوم ..بإذنه تعالى سأنجح.. وحتى ذلك اليوم.. وأنا في عالم التدوين العريض.. سأحمل حقيبتين .. إحداهما ممتلئة بالعزيمة والإصرار .. والأخرى ممتلئة بالصبر.

إذا رجع الزمن إلى الوراء

إذا سنحت لك الفرصة بإرجاع الزمن إلى الوراء سنة واحدة .. ماذا ستغير فيها من أحداث؟ هل فعلت شيئاً ندمت عليه وتحتاج إلى أن تمحوه من الوجود؟ هل أخفقت في عمل ما وتتمنى لو تعود بك عقارب الساعة إلى الوراء لإصلاحه؟ سألتُ نفسي ذات الأسئلة .. فوجدت نفسي والحمد لله لم أغلط في السنة السابقة غلطة من النوع التي تتمنى لو يعود بك الزمن لإصلاحها .. حسناً .. يا ترى لو عادت بي السنوات .. أو لو وجدت الفرصة لعودتها ماذا أفعل؟ وجدت أن الإجابة لا شيء .. نعم لن أفعل شيئاً.. اللهم إلا إن كانت هنالك سلعة سعرها في الماضي زهيداً وارتفع بمرور الأيام .. سأشتريها .. غير ذلك لا أجد في حياتي أي شيء يستحق الإصلاح قبل سنة من الآن.!

لا يوجد زمن للرياضة

ذات يوم والشمس تميل للغروب خرجت من البيت ووقفت على طرف الشارع قليلا ولمحت من بعيد بعض الأطفال يلعبون كرة قدم ..ذات الكرة أحياناً يستخدمونها كرة سلة .. وأحياناً يلعبون بها لعبة هي أقرب لكرة القدم الأمريكية.. المهم أنهم لا يحتارون أبداً في استخدام كل أمكانيات الكرة المخصص للعب كرة القدم، دنوت منهم من باب الفضول ومن باب أنني أشعر بملل وعدم موضوع، رأيتهم يلعبون بها لعبة هي خليط من كل ألعاب الكرة التي أعرفها .. دعوني لألعب معهم .. فوافقت واشترطت عليهم أن يلتزموا بقوانين كرة القدم وألا يدخلوا فيها هوكي الجليد على الأقل.. بدأنا اللعب .. جريت بالكرة لأقل من مائة متر .. ارتفع صوت لهاثي .. وشعرت بالتعب وشد في العضلات لمجرد أنني ركلتها مرات تعد بالأصابع .. واحترت أين ذهبت لياقتي البدنية .. خرجت منهم وأنا محتار .. سألت نفسي متى لعبت كرة قدم .. فوجدت أنني آخر مرة ركلت فيها كرة منذ أكثر من تسعة سنوات .. متى مارست رياضة منتظمة .. لم أتذكر أنني فعلتها في العشر سنوات الأخيرة .. وأكثر رياضة أمارسها الآن هي رياضة التنفس .. إن كان يوجد شيء بهذا الاسم .. وحتى التنفس ذاته لن أواظب عليه لولا أنني مجبر عليه، وأنه يأتي رغم إرادتي .. فكرت مع زحمة زمني أن أبدأ برنامجاً للرياضة حتى لا أفاجأ ذات يوم بكرشي يصل إلى ركبتي .. جردت أجندتي لم أجداً زمناً يصلح .. كل وقتي مكتظ بالعمل .. حتى لو أضافت الدولة يوماً جديداً ووضعته بين الجمعة والخميس وأطلقت عليه يوم (السديس) من المؤكد أنه سيكون لي فيه أداء أعمال مهمة .. ترف الرياضة ليس من بينها على كل حال.!