‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

أخفض وزنك بأسرع الطرق

الثلاثاء، 9 مارس 2010

هل ترغب في تخفيض وزنك بأسرع طريقة بقدر الإمكان؟! لا شك إجابة الكثيرين هي نعم.. فهنالك العديد من الطرق لتفقد وزنك بسرعة، وأن تختار خفض وزنك بطريقة صحية وبرجيم ليس بعده عواقب وخيمة، هذه بعض الخطوات البسيطة لخفض وزنك بأسرع الطرق.

- أولاً فكر في مقدار الوزن الذي تريد أن تخسره، في الزمن الذي تختاره، لا تبالغ في ذلك، مثلاً لا تفكر في أن تخسر عشرين كيلو جراماً في شهر، ضع وزناً مناسباً وزمناً أنسب تشعر بأنك تستطيع أن تخسر فيه الوزن المطلوب.

- أرجو أن تذهب لأقرب صالة (جامنيزيوم) بالنسبة لك، سجّل فيها، فالتسجيل فيها سيعطيك بعض الالتزام برنامج خفض وزنك، لأن معظم الصالات بها برامج تنافسية لمن يخفض أكبر عدد من الكيلوجرامات من الدهون في أقل وقت، ومع ذلك أحمل معك صورة أحد أبطال كمال الأجسام من ذوي العضلات النافرة والمفتولة، من ذلك النوع الذي يستطيع أن يجرّ التمساح من النيل ويلقي به في الشاطئ، ضعها في غرفتك في مكان تطالعه عينك في الغدو وفي الرواح، فهي ستعطيك الحافز لكي تواصل في برنامج خفض وزنك بجد واجتهاد، والابتعاد عن كل ما يتسبب في زيادة وزنك.. وما قرّب إليه من قول وعمل.

- ابدأ في رجيم جاد.. ومن الأفضل أن تقسو على نفسك بعض الشيء، وحاول أن تتحكم في شهيتك، ولا تدعها هي التي تسيطر عليك، لا تجعلك بطنك تجّرك إلى المهالك، ففشل معظم برنامج الرجيم التي يبدؤها ذوي الأوزان الثقيلة هي (عدم الإرادة)، تخيّل أن الواحد منهم تخور عزيمته عند رؤية لوح من الشيكولاتة، وتنهار عزيمته إذا اشتمّ رائحة فطيرة أو كعكة خارجة من الفرن لتوّها.! تحكّم في نفسك ولا تدع نفسك تتحكم بك.. هذه قاعدة.

- تابع البرامج التي تدور حواراتها حول مشاكل السمنة والوزن الثقيل، فهي بها حافز ممتاز لتجعلك تقلع عن كل العادات التي تقودك إلى زيادة وزنك، وتجعلك تتثقف في مشكلتك وأسلم الطرق لحلّها.

- في النهاية لا تستعجل الأمور وتيأس عندما تكتشف أن وزنك لا ينقص بعد مضي عدد من الأسابيع، فقط واصل في برنامجك وستنجح بإذن الله.. وحظاً سعيداً.


فن الاستماع

الاثنين، 8 مارس 2010

فن الاستماع إلى الآخرين يعتبر من الخصال المهمة جداً والتي ترتبط ارتباطاً مباشرا بتعاملنا مع غيرنا في إطار علاقاتنا الإجتماعية المتشابكة، فالاستماع عبارة عن مهارة تتطلب التركيز والانتباه لمن يتحدث معك أو مع مجموعة أنت من بينهم، فعقولنا وأفكارنا عادة ما تكون هائمة في ملكوت الله الواسع عندما يتحدث إلينا أحد ما، قد نفكر في ما يلبس، أو نفكر في الطقس بالخارج، وماذا ستتناول اليوم في الغداء، أو أن تفكر في مشكلة خاصة بك لم تجد الوقت الكافي للتفكير في حلّها إلا في أثناء حوار أحد ما مع شخصك الكريم، فنحن في الغالب نتظاهر بالاستماع وننتظر دورنا في التحدث على أحرّ من الجمر.!

فأنت يا أخي القارئ الكريم تعطي عن نفسك انطباعاً سالبا عندما تتحدث مع شخص ما، وفي نفس الوقت تنشغل بالتلاعب بموبايلك، أو بالقراءة في صحيفة، أو بالتطلع إلى سقف البيت وكأنه يثير اهتمامك إلى حد بعيد، فهذه دعوة لنتعلّم كيف نستمع للآخرين.

- أنظر مباشرة إلى الشخص المتحدث، ولا تحيد عيناك عنه، سيطر على أفكارك، وأوقف عقلك عن التجول في مواضيع أخرى، ركّز على عين المتكلم، ولاحظ تعبيرات الوجه والجسد التي تصدر عنه أثناء الحديث، فهي من وسائل إيصال المعلومة والفكرة للغير، تخيّل أن هنالك شخصاً يتحدث وهو بارد الملامح، ثابت كلوح من الثلج، ستفهم قصدي، حاول أن تعطي المتحدث انطباعاً بأنك مهتم لما يقوله، وحاول أن تستحثه على الحديث بحركة مثل إيماءة من رأسك تعني أنك تتفهم ما يقول، أو أن تقول كلمات مثل: نعم، هو كذلك، بالضبط..إلخ.

- لا تقاطع من يتحدث معك بتاتاً، انتظره حتى ينتهي من حديثه كلّه، حتى ولو كنت تعتقد أن لديك شيئاً حاسماً لتقوله، فالمقاطعة تثير أعصاب المتكلم وتشتت أفكاره، وقد تنسيه ما يود أن يقوله لك، وحاول أن تضع نفسه في موقعه، ستتضايق كثيراً إذا قاطعك شخص ما.

- حاول أن تطرح أسئلة تتعلق بالموضوع المطروح قبل أن تتداخل بالحديث، فهي وسيلة فعالة في توضيح المقصود من القول بطريقة أكثر وضوحاً.

- استرخ وهدئ أعصابك إذا قال الطرف الآخر ما يغضبك، ولا تطلق كلمة لترد بها قبل أن تعرف مردودها وصداها عند غير، فكر في كلامك قبل إخراجه، فالناس في حالة الغضب دائماً ما يقولون كلاماً لا يمحوه الدهر، فقبيح الكلام ينحت نفسه في الصخر، وجميله يُكتب على الماء، لا تدع فرصة للمتحدث كي يستفزك ويثير حفيظتك ويجعلك تنفعل، فالانفعال يجعل المرء يتصرف تصرفات غالبا ما يندم عليها لاحقاً ولات حين مناص.

- مارس فن الاستماع مع أقربائك، زوجتك، أطفالك، إخوانك، الأصدقاء والجيران، وزملاء العمل، وعشيرتك الأقربين، وستلاحظ أن احترامهم لك قد ازداد عما كان عليه سابقاً..

وفي الختام حاول أن تضيف عادة الاستماع للغير بتركيز وإنتباه إلى مكتبة خصالك الجميلة ولن تندم بإذن الله.

طرائف رياضية

الخميس، 4 مارس 2010

- اختر أي رقم ثلاثي وليكن 323 مثلاً.

- اكتب بجانبه نفس الرقم وسيصبح 323323

- اقسم العدد الأخير على 7

- اقسم الناتج على 11

- اقسم الناتج الأخير على 13

- ستأتي الإجابة هي ذات الرقم الذي اخترته أولاً 323

-------

- فكر في أربعة أرقام

3487 مثلاً

أعكس الأرقام

7843

أطرح الأول من الثاني

7843 – 3487 = 4356

اجمع أرقام الناتج

4+3+5+6 = 18

أجمع 1+8 = 9

إذا كررت أي رقم يأتي الناتج 9

-----

- عندما تضرب أي رقم ثنائي في 11 اكتف بأن تضع الرقم الأيمن في خانة الآحاد والأيسر في خانة المئات وأجمعهما معاً ثم ضع الناتج في خانة العشرات مثلا 11 × 27 = 297

- عندما ترغب في معرفة مجموع الأرقام من 1 – 10 اقسم الكبير على 2 ثم ضع الرقمين متجاورين 55 ، وذات الأمر ينطبق على 100 و1100

----

- هنالك قاعدة قديمة أن عدد خطواتك في ثلاث ثوان هي عدد الكيلومترات التي تقطعها في ساعة.

---

- قصة الحكيم الهندي

أراد الملك يكافئ الحكيم على اختراع رقعة الشطرنج، طلب الحكيم من الملك أن يضع له حبة قمح في المربع الأول وحبتين في الثاني وأربع حبات في الثالث وهكذا حتى يصل إلى المربع 64 ، بالطبع قبل الملك هذه الصفقة وإن تضايق من ضعف المكافئة التي طلبها ذلك الحكيم قليل الذوق، وراح رجاله يعملون في جمع القمح المطلوب، لقد نسى الملك قوة المتوالية العددية المرعبة، اتضح أن كمية القمح المطلوبة لتنفيذ هذا الوعد تفوق كمية القمح الموجودة على كوكب الأرض، حتى ولو تم تجفيف المحيطات وزرعها لأن الكمية هي ناتج ضرب 2 في نفسه 64 وهي 18446744073709551615.


المصدر: كتاب (عقل بلا جسد) - تأليف د. أحمد خالد توفيق


من منافع وفوائد وعجائب الأرق

الأربعاء، 27 يناير 2010

لعل أقرب تعريف له في متناول اليد أن: الأرق هو عدم النوم، وتتفاوت الأسباب، هنالك من يمتنع عن النوم لأن نام بالنهار أكثر من اللازم، وغيره جافاه النوم نسبة لتناوله كذا طن (تقريباً) من الشاي أو مشروب القهوة البرازيلية المركزة، ذاك له مرض يحميه النوم، وهذا لا يعرف له سبباً، وتتعدد الأسباب والأرق واحد.!

لي تجارب وخبرة لا بأس بها عن النوم والأرق، فـ النوم له لحظات سحرية، إذا صادفتها قد ترقد كلوح من الخشب، ولا تستيقظ إلا في الصباح، أما إذا لم تصادفها، أو صادفتها وكنت أحمقاً مثلي وتجاهلتها، ستجد نفسك مُفتّح العينين كالتمساح حتى تشرق الشمس، وتصبح أنت والنعاس كـ خطين متوازيين، وتتمنى أن تأتيك سِنة من الكرى ولو بمليون دولار، وتحاول أن تستحلب النوم بشتى السبل، كأن تطفئ كل الإضاءة بالمنزل، وتغطي رأسك بالوسادة، وتغيّر السرير، بل والغرفة ذاتها، تفتح جهاز التكييف وتغلقه مرة أخرى، ولكن كل هذا لن يجدى نفعاً، فالنوم عندما يهرب من الجفون، من الصعب استعادته بمثل هذه الوسائل التي لم تنجح مع أحد حتى الآن.!

موضوع هذا المقال هو: كيف تستفيد من الأرق، وهنا بعد أن تقتنع تماماً من أنك لن تستطيع النوم، أول شيء يجب عمله هو أن تطرد فكرة النوم من رأسك تماماً، وتنهض من سريرك الكريم، وتفتح الإضاءة في غرفتك إلى درجتها القصوى، حاول أن تحصل على حمام دافئ أو بارد حسب درجة حرارة الجو في بلدك، وفكر بعدها كيف ستقضي بقية ساعات الليل.!

هنا تبرز أهمية أن تكون لديك هواية تمارسها، إذا كنت من محبي القراءة، فأنت من المحظوظين، فأنا أحياناً أتمنى قراءة كتاب ما، ويداهمني النوم سريعاً، حتى أتمنى لو أنني أصبت بالأرق ولو بمعدل خمسين ساعة كل أسبوع، حتى أستطيع قراءة الكتب المتراكمة بحوزتي، إذن القاعدة هي: إذا أصبت بالأرق ذات ليلة ما، وكنت من هواة القراءة، أختر أضخم كتاب عندك، من الأفضل أن يكون ورقه من القطع الكبير، أعتقد أن (كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني) يكفي لهذا الغرض، أو اختر أي كتاب من نوع الألف صفحة إن أمكن، وإن لم يمكن يا عزيزي اختار أي كتاب والسلام، وأمسك بورقة وقلم، اقرأ وسجل ملاحظاتك، أو دوّن بعض الجمل والعبارات التي تظن أنك ستحتاجها ذات يوم.!

إذا كنت ممن لا شأن لهم بالقراءة، ولهم شأن بالتلفزيون، افتحه يا أخي، فهنالك من القنوات المفيدة وغيرها ممن تعمل حتى الصباح، وضَعها أصحابها لذوي الأرق من أمثال شخصك الكريم، وحاول أن تركز على قناة واحدة، لأنك إذا أردتها تجربة كل واحدة، سيصبح عليك صباح اليوم بعد التالي، ويجدك لا زلت تحاول أن تستقر على واحدة.!

ورد في الموسوعة الحرة بعض عادات الشعوب التي يستخدمونها في التخلص من الأرق، منها أنه في أمريكا يتثاءب المواطن عشرة مرات متتالية، فيعمل التثاؤب على استرخاء العضلات، وتغرق في النوم، ومما يدعوني واثقاً أن أصف الأمريكان بالنصب والاحتيال، أن هذه الطريقة جربتها ملايين المرات (تقريباً) ولكنها لم تنجح معي بتاتاً، ويقولون أنه في فرنسا ينصحون المصاب بالأرق باستبدال الملاءة بأخرى، وبعدها يأتيك النوم طائعاً مختاراً يجرجر أذياله، الفرنسيون كذلك من الواضح أنهم تعلموا النصب من الأمريكان، بعض الأرق يا أحبتي لا يذهب حتى ولو استبدلت القارة التي تسكن فيها بقارة أخرى.

أما في الهند يقولون أن (رقصة الفيل) هي الطريقة الأمثل للتغلب على الأرق.!! ويؤكدون بأن المصاب بالأرق من الأفضل له أن اهتزازات الفيل ببطء، ورتابة الحركة هي التي ستأتي له بالخمول والنوم... عموماً .. أنا لم أر فيلاً يرقص أو يهتز في حياتي، ولكنني من هنا مباشرة سأذهب إلى يوتيوب لأبحث عن رقصة الفيل .. تمنوا لي التوفيق.!!


من فوائد انقطاع التيار الكهربائي

الثلاثاء، 5 يناير 2010

في هذه الأيام صار أفراد الأسرة الواحدة لا يجتمعون في البيت إلاّ في لحظات قليلة .. قد تعادل خمسة دقائق كل أسبوع .. الكل منشغل بعالمه الخاص .. ولا يجمعه مع إخوانه في البيت إلا الوجبات .. وأحياناً هذه ذاتها لا تفلح في لمّ شملهم.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ذلك اليوم قطع التيار الكهربائي وساد الظلام في أرجاء بيتنا.. استاء جميع إخوتي في المنزل من هذا الانقطاع الذي أحدث خلاً في برامجهم أو هكذا كانوا يظنون.

× خرج أخي التوأم من غرفته التي كان لا يخرج منها إلاّ في مواعيد الوجبات.!

× خرجت أمي من المطبخ.!

× انتزع أخي الصغير نفسه من أمام التلفزيون الذي كان لا يفارقه إلاّ نادراً.!

× اضطر أخي الأصغر إلى رمي يد ألعاب الفيديو (البلي استيشن) الذي صار بلا حياة بعد أن فارقه التيار الكهربائي.!

× أنا شخصياً قمتُ بصعوبة من أمام الكمبيوتر الذي لا أفارقه إلاّ لماماً.!

× خرجوا من غرفهم جميعاً .. وجلسنا معاً.!

× هكذا اجتمع كل أفراد الأسرة على ضوء شمعة يترقرق ضوئها بحياء أمام نسمات الهواء فلا هو استطاع أن يطفئها .. ولا هي تريد الاستسلام.!

× كنا لا نجتمع إلاّ في أيام معينة .. وفي مائدة الطعام غالباً.!

× ولكن انقطاع الكهرباء في ذلك اليوم كان له الفضل الأكبر في لمّ شملنا وناقشنا أحوال ومشاكل بعضنا.!

× استرجعنا ذكريات قديمة ملئت أنفسنا بالشجن.!

× تذكرنا أيام كنّا أطفالاً .. حكت لنا والدتي كيف كنّا في طفولتنا الشقية.!

× سرد لنا أخي الصغير ذكرياته في الجامعة.!

× أخي التوأم زاد الجلسة بهاءاً بمرحه المعهود.!

× ضحكنا ومرحنا وكانت هذه من الجلسات السعيدة التي تعلق بالذاكرة طويلاً.!

× على ضوء الشمعة الشاحب تأملتُ في الوجوه المرحة والسعيدة وتمنيت ألا يأتي التيار الكهربائي حتى الغد.!

× ولكن هيهات .. كعادة الرياح التي تأتي بما لا تشتهي سفن العبد لله .. لم أكد أنتهي من هذا الخاطر .. حتى عادت الكهرباء.. وأضاءت الأنوار في الديار.!

× بعدها مباشرة استأذن أخي الصغير وذهب ليفتح التلفزيون.!

× دخل أخي التوأم لغرفته.!

× عاد أخي الأصغر إلى (البلي استيشن).!

× دخلت أمي إلى المطبخ.!

× رجعت أنا إلى الكمبيوتر.!

× عاد كلّ واحد منا إلى ما كان عليه.!

× تمنيت من أعماق قلبي أن يقطع التيار الكهربائي في هذه المواعيد دائماً.!

× ولو مرّة في كل شهر.!


وداعاً 2009م .. مرحباً 2010م

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

وداعاً 2009م

× وداعاً أيها العام 2009م .. ها أنت قد وليت .. وسيأتي بعدك عام جديد.!

× تمنينا فيك أحلاماً كثيرة .. وأمان عراض.. منها ما تحقق .. ومنها ما ينتظر.

× ودعتنا بـ حلوك .. ومرّك..!

× مات فيك من مات .. ووُلد فيك من وُلد.!

× كم فقدنا فيك من أعزاء .. وكم حزّنا فيك .. وكم اجتررنا الذكريات واللحظات الجميلة التي لا أظنها تعود.!

× من الناس من ينتظرون رحيلك بكل شغف .. ومنهم من لا يتمنى ذهابك أبداً.!

× منهم من يقول: الحمد لله .. ولّى بخيره وشرّه .. ومنهم من يقول: يا ليته انتظر قليلاً.!!

× أرى الناس سعداء بذهابك ويحتفلون ويطفئون الشموع.. وهم لا يدرون أن أعمارهم نقصت سنة..!

× والعجيب أنهم يحتفلون باقترابهم من النهاية عام.!

× لست أدري لماذا يحتفل ابن آدم بنقصان عمره سنة .. وبانفراط عقده حبة.!؟

× يحتفل القوم بطريقة تجعلك تظن أن هؤلاء الناس لديهم الكثير من السنين.!

× يا ليت الناس مع نهاية هذا العام أن يجلس كل واحد أمام نفسه ويحسب .. ما الذي قدمه لنفسه في هذا العام .. ماذا أنجز فيه .. كم من أيام وشهور أهدرها فيه بلا فائدة..!

× ذهبت أيها العام 2009م ولا زال العرب واقفين في محطتهم القديمة.!

× لم يقدموا للعالم شيء جديد.. لم يخلّدوا أنفسهم بأعمال جليلة يتذكرها بهم العالم .. لم يتحرر القدس .. المشاكل والأسى تزداد يوم بعد يوم ..!!

× عموماً .. نقول لك وداعاً أيها العام 2009م.

× وداعاً بخيرك وشرّك.!

× وداعاً بفرحك وأحزانك.

× وداعاً بابتسامة .. ووداعاً بدمعة.!

× وداعاً بنجاحنا فيك .. ووداعاً بإخفاقنا.!

مرحباً 2010م

× يا ترى ما الذي تخبأه لنا أيها العام 2010م.؟

× هل ستكون كسابقك .. أم لأمر فيك تجديد؟!

× من الناس من يتوقعون فيك توقعات بها الأمل والجديد.!

× ومنهم من يراك أكثر ظلاماً من سابقك.!

× منهم من يراك نصف كوب ممتلئ.!

× ومنهم من يراك نصفاً فارغاً.!

× وأتيت أنت .. ما بين متفائل بك .. ومتشائم .. أتيت.!

× ما بين منتظر فيك الخير .. وما بين غيره .. أتيت.!

× لا نملك إلاّ أن نقول: اللهم أعطنا خير العام الجديد .. وأكفنا شرّه.!

× اللهم بلغ مقاصدنا فيه .. وأجعله عام خير وبركة.!

× اللهم أبعدنا فيه من سفاسف الأمور .. وقرّبنا من جوهرها.!

× اللهم جنبنا مصائب .. وقرّبنا من خيره.

× إنك على كل شيء قدير.



عادات سودانية جميلة: الجودية - الأجاويد - الأجواد

السبت، 26 ديسمبر 2009

الجودية في العامية السودانية هي عملية الصلح بين المتخاصمين، والصلح قد يكون بين الزوج وزوجته، أو بين الابن ووالده، أو بين قبيلة وأخرى، وعلى العموم الجودية هي الفصل في الخصام وإرضاء المتخاصمين أياً كانت أطرافهم، والأجاويد هم الذين يقومون بهذه العملية، ويسمى الواحد منهم أجواد، مع العلم أن الأجاويد يقومون بهذه الفضيلة لوجه الله تعالى، ولا ينتظرون من أحد حمداً ولا شكوراً.

الجودية من العادات السودانية الأصيلة، بل هي من أفضل العادات التي يتميز بها شعب السودان، أن ترضي بين متخاصمين، فهذا ليس بالشيء الهين، فأحياناً تجد في بعض القرى خصام بين قبيلتين يدوم عشرات السنين، وقد تسيل فيه الدماء، فيتطوع مجموعة من الناس، يتسمون بالحكمة ورجاحة العقل، فيجتمعون بالمتخاصمين في جلسة ما، عادة ما تكون في الهواء الطلق، وكل منهم يطرح مشكلته، ويتم حل المشكلة بعد إرضاء الجميع، وتعود القلوب إلى صفائها، وتسيل مياه الود في جداول علاقاتهم الاجتماعية كما كانت، وينسون خصامهم ويقلبون صفحة جديدة في حياتهم.

الصفات المطلوبة في الأجاويد هي أن تكون سيرتهم حسنة بين الجميع، لم يسبق لأحدهم أن ارتكب جريمة مخلة بالشرف، ومن الضروري أن يتسم الأجواد بالصدق والسمعة الطيبة، وأن تكون كلمته مسموعة ومحل صدق بين أفراد مجتمعه، وأن يتصف بالحياد، فلا يميل إلى جانب ويترك آخر، وفي القرى عادة ما يكون الأجواد شيخ القرية أو إمام الجامع أو العمدة، لأن أي من هؤلاء كلمته مسموعة بين الناس، ومحل ثقة بينهم.

عدد الأجاويد يتناسب طردياً مع حجم المشكلة، فـ كلما كانت المشكلة كبيرة، كان أجاويدها أكثر عددا، والعكس هو الصحيح، افترض أن زوجة ما تخاصمت مع زوجها، ووصلت علاقتهم إلى طريق مسدود، ووقع الطلاق بينهما، مثل هذه المشكلة عادة ما يكون أجاويدها لا يتعدون الثلاثة على أكثر تقدير، يذهبون إلى الزوجة، ويجلسون معها ومع ولي أمرها، ويفهمون أبعاد المشكلة، ثم يجلسون مع الرجل ليفهموا منه ما حدث بالضبط، ثم يلمون أطراف الخصام، ويختارون أطايب الكلام، ويدعمونه بآيات من الذكر الحكيم، ويذكروهم بأن الصلح خير، ويطيبون خاطرهم، ويحثون المخطئ منهم على الاعتذار، ثم يعود الود إلى سابق عهده من جديد.

أما المشاكل بين القرى والقبائل، فهذه عادة ما تحتاج إلى أجاويد من طراز رفيع، عادة ما يكونون من ذوي السلطة والمناصب الكبيرة، وكلمتهم تكون مسموعة، وقد يستطيع واحدا منهم أن يحل مشكلة ما دامت عشر سنين في أقل من ساعة.!

كما هي العادة .. المدينة التهمت الكثير من العادات السودانية الجميلة، حيث تجد أن الجودية تقل كلما اتجهت الناس نحو التمدن، بل في المدينة إذا تدخل بعض الأجاويد لحل نزاع ما، قد يتهمونهم المتخاصمين أنفسهم بأنهم يتدخلون فيما لا يعنيهم، ولكن على الرغم من ذلك، تظل الجودية هي البصمة التي تركها أهل السودان في مجتمعاتهم.. وتظل هي الفضيلة التي من حق أي سوداني أن يفتخر بها .. حتى وإن تقادم الزمن الزمن واختفت نهائياً .. ستظل من الفضائل الجميلة التي كانت في مجتمعنا.

حكم وأمثال -2

الاثنين، 21 ديسمبر 2009

× إذا كنت لا تقف على شيء .. فسوف تقع على شيء.

× الطيور الثرثارة لا تبني أعشاشها.

× إذا تسلقت شجرة ما .. يجب عليك النزول من ذات الشجرة.

× لا يوجد دواء لعلاج الكراهية.

× البحار السلسة لا تجعل البحار ماهراً.

× الثمرة الناضجة تسقط من تلقاء نفسها.

× نقص المعرفة أظلم من الليل.

× المعرفة هي مثل الحديقة : إذا لم يتم زراعتها ، فإنه لا يمكن حصادها.

× عندما لا يكون هناك حدود للعدو، لا يمكن للأعداء خلفها أن يضروك.

× المطر لا يهطل على سقف واحد.

× عندما تثق في شخص لا يستحق .. كمن يحمل حبوباً في كيس به ثقب.

× جرعة من الشدائد في كثير من الأحياء مثل الجرعة من الدواء.

× لا تستخدم الكثير عندما يجدي القليل.

× القبور مليئة بالذين كانوا يعتقدون أن العالم لن يسير بدونهم.

× أحياناً السقوط في حفرة ما يجعلك أكثر حكمة.

× الخبرة هي المشط الذي تعطيك له الطبيعة عندما تكون أصلعاً.

× قس مرتين .. وأقطع مرة واحدة.

× التفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة.

× عندما تذهب للشراء .. استخدم عينيك لا أذنيك.

× أكسر حلقة واحدة .. وباقي السلسلة ستتداعى من نفسها.

× الصديق العبوس أفضل ألف مرة من المعتوه المبتسم.

× المحاولة الجريئة هي نصف النجاح.

× الكلمات الرقيقة لا تبلي اللسان.

× السيئة ليست جيدة .. حتى يحدث الأسوأ.

× من الأفضل أن تسأل مرتين من أن تفقد الطريق مرة واحدة.

× عندما لا يمكنك القفز من فوق .. يجب عليك الزحف من تحت.

× نصف رغيفة أفضل من لا شيء على الإطلاق.

× الأفعال أعلى صوتاً من الأقوال.

× التعثر يمنع السقوط.

× لا تقلق كثيراً عندما يعطي الشيء الصغير ظلاً كبيراً.

× كل الأشياء الجيدة تأتي لأولئك الذين ينتظرون.

× الكذاب يحتاج إلى ذاكرة جيدة.

× الشمعة لا تخسر شيئاً من إضاءة شمعة أخرى.

× الوقت هو المال.

× الجميع يرتكب أخطاء.. لهذا السبب هناك ممحاة على كل قلم.

× الرؤية بدون عمل هي حلم يقظة.. العمل بدون رؤية هو كابوس.

× من دون المجاديف .. لا يمكن عبور النهر في قارب.

× إذا كنت أخطأت ، لا تتردد في تصحيح ذلك.

× لا تلقي الأوساخ في البئر التي تمنحك المياه.

× حتى السمك لن يحدث له مكروه إذا أغلق فمه.

× أشكر غيرك بصوت عال .. لُمهم بصوت خفيض.

× الفشل يعلمك أكثر من النجاح.

× النجاح والراحة لا ينامان معاً.

× إن من يزرع الريح يحصد العاصفة.

× العجلة الخامسة للسيارة ما هو إلا عبء عليها.

× الذي يتحدث كثيراً يخطئ كثيراً.

× لا يمكنك صنع عباءة جيدة من قماش سيء.

× بيضة اليوم خير من دجاجة الغد.

× حقاً الغني هو الذي يتمتع بما لديه.

× أسع لصداقات جديدة .. ولكن لا تنسى القديمة.

× إذا كنت تريد تحويل أحلامك إلى حقيقة واقعة.. لا تنام.

× لا أحد يستطيع أن يجعلك تشعر بالنقص بدون موافقتك.

× النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون خسارة.

× الأفعال أفضل من الأقوال الحكيمة.



نموذج إهداء بحث علمي

الأحد، 20 ديسمبر 2009

في البحوث العلمية عادة ما يطالبون الطالب بكتابة إهداء، والإهداء عبارة عن كلمات رقيقة ومعبرة يكتبها كاتب البحث بعد صفحة الغلاف غالباً، ويهدي الطالب بحثه أولاً لوالدته وأبيه وإخوته ثم أساتذته، ويشكر فيه كل من وقف معه في هذا الإنجاز، وبما أن التعبير في الإهداءات عبارة عن منتوج أدبي، وإن كان قصيراً، لذا تجد بعض الطلاب -ممن يفتقدون موهبة الأدب- لا يعرفون ماذا يكتبون في صفحة الإهداء، لذلك كانت هذه النماذج، عسى ولعلّ ينتفع بها طالب علم ولا ينسانا من صالح الدعوات.

إهداء

إلي كل من أضاء بعلمه عقل غيره

أو هدى بالجواب الصحيح حيرة سائليه

فأظهر بسماحته تواضع العلماء

وبرحابته سماحة العارفين.

إهداء

أهدي هذا العمل المتواضع إلى أبي الذي لم يبخل علي يوماً بشيء

وإلى أمي التي ذودتني بالحنان والمحبة

أقول لهم: أنتم وهبتموني الحياة والأمل والنشأة على شغف الاطلاع والمعرفة

وإلى إخوتي وأسرتي جميعاً

ثم إلى كل من علمني حرفاً أصبح سنا برقه يضيء الطريق أمامي

إهداء

إلى من علمني النجاح والصبر

إلى من افتقده في مواجهة الصعاب

ولم تمهله الدنيا لأرتوي من حنانه.. أبي

وإلى من تتسابق الكلمات لتخرج معبرة عن مكنون ذاتها

من علمتني وعانت الصعاب لأصل إلى ما أنا فيه

وعندما تكسوني الهموم أسبح في بحر حنانها ليخفف من آلامي .. أمي

إهداء

إلى أمي وأبي

إلى أهلي وعشيرتي

إلى أساتذتي

إلى زملائي وزميلاتي

إلى الشموع التي تحترق لتضئ للآخرين

إلى كل من علمني حرفا

أهدي هذا البحث المتواضع راجياً من المولى

عز وجل أن يجد القبول والنجاح

إهداء

إلى من كانوا يضيئون لي الطريق

ويساندوني ويتنازلون عن حقوقهم

لإرضائي والعيش في هناء

إخوتي

أحبكم حبا لو مر على أرض قاحلة
لتفجرت منها ينابيع المحبة

إهداء

إلى النور الذي ينير لي درب النجاح
أبي

ويا من علمتني الصمود مهما تبدلت الظروف.. أمي

إهداء

إلى والدتي الغالية التي لم تألُ جهداً فـي تربيتي وتوجيهي
أقـدم هذا العمل .

إلى سبب وجودي في الحياة .. والدي الحبيب

لك كل التجلى والاحترام

عندما يختفي الكذب

الخميس، 10 ديسمبر 2009

أعجبتني جداً قصة بينيكيو Pinocchio ذلك الطفل الذي يزداد طول أنفه كلما أطلق كذبة ما، وهي قصة إيطالية كتبها كارلو كولودي Carlo Collodi في العام 1833م، وبينوكيو في الأصل كان دمية صنعها نجار محترف، وتمنى ذات يوم أن تصبح الدمية طفل حقيقي، وسمعته ساحرة أتيت بالليل والناس نيام، وحوّلت الدمية إلى طفل حقيقي، وحتى يُرسّخ الكاتب مفهوم الصدق في شخصية القصة الأساسية، أضاف أهم ما في القصة، وهو أن الساحرة جعلت أنف بينيكيو يتمدد كلما كذب.!

أتمنى من الله عز وجل أن يخترع عالم ما اختراعاً يجعل أنوف الناس تطول إذا كذب أحدهم.! لأن كل مصائبنا الجسام هذه الأيام سببها الكذب والنفاق، الموظفون ينافقون المدير، المدير يكذب على من هم أعلى منه، الولد يكذب على والديه، الرجل يكذب على زوجته والعكس صحيح، الكذب ينحدر من الأعلى للأسفل .. ومن تحت إلى فوق .. الناس تكذب رأسياً وأفقياً .. تكذب رأساً على عقب .. وتكذب عقباً على رأس ..تكذب مجاملة .. وقصداً .. ومكراً .. وخديعة .. أنت تكذب .. وأنا أكذب.. كل الناس تكذب .. وأحياناً تتحرى الكذب في كل عبارة تنطقها .. بالطبع لا أقصد كل الناس مطلقاً.. هنالك من رحم ربي .. وأنت بالذات طبعاً لا أقصدك بتاتاً ..

يمكنني تصور سيناريو خفيف لهذه الدراما:

يأتي المواطن إلى مكتب المدير المسئول، ويسأل السكرتير:

- هل المدير موجود؟

تجيبه الفتاة وهي منشغلة بتقليم أظافرها، وهذه صارت عادة للسكرتيرات، من النادر أن تتحدث مع سكرتير ولا تجدها مشغولة بأظافرها، بالطبع هنا تجيبه بالأسطوانة المشروخة إياها:

- المدير في اجتماع.!

في حين أن المدير في هذه اللحظة بالذات موجود، وليس لديه أي اجتماع، بل ويتابع في إحدى القنوات الفضائية.!

هنا يجد المواطن أن أنف السكرتيرة -من كثرة الأكاذيب- صار طويلاً جداً لدرجة أنه اصطدم به وكاد أن يرميه أرضاً.!

ومع مرور الزمن لن يكذب أحد على آخر .. سيشيع الصدق .. وستحل الكثير .. الكثير جداً من المشاكل .. ولكن أنا متأكد تماماً .. إذا اخترعوا اخترعاً كهذا .. سيتم تقويضه وسحب من السوق سريعاً .. لأن الناس يا عزيزي من المستحيل أن تعيش بلا كذب .. فالمكان الوحيد الذي لا يكذب فيه أحد .. هو الجنة.!!



الملك والحكيم

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

كان هنالك ملك قوي انشغل في مشاكل الحكم والحروب وفي يوم استدعي حكيم من الحكماء وقال له:

- أريد معرفة كل تاريخ البشرية.!

انصرف الحكيم وغاب عشر سنوات، ثم عاد بعشر مجلدات ضخمة كل مجلد على ظهر حمار، فلما رأى الملك المشهد صاح غاضباً:

- انت ترى أنه لا وقت عندي لكل هذا .. اختصر يا حكيم اختصر.!!

وعاد الحكيم بعد خمس سنوات بخمس حمير على ظهر كل منها مجلد، فقوبل من الملك بغضب مماثل، ودعوة للمزيد من الاختصار، هنا انصرف الحكيم وغاب سنة واحدة، ثم عاد إلى الملك بمجلد واحد، على ظهر حمار واحد، وكان هذا الأخير قد هرم ووهن بصره، من ثم طلب من الحكيم أن يختصر تاريخ البشرية أكثر، غاب الحكيم شهرين ثم عاد بورقة واحدة، ورقة بها تاريخ البشرية كله، لكن الملك كان على فراش الموت، وقال للحكيم:

- يؤسفني أنني لن أجد الوقت الكافي لمعرفة تاريخ البشرية، إن الموت أسرع مني ومنك، هل يمكنك أيها الحكيم أن تشرح لي تاريخ البشرية في جملة واحدة؟

قال الحكيم الذي أنهكته الشيخوخة بدوره:

- يا مولاي .. الناس ولدوا .. فعانوا .. فماتوا.!!

نحو مقاطعة الأخبار السياسية

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

والله لولا الحديث النبوي الشريف الذي يقول نصه

- عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه قال: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). رواه الحاكم في مستدركه والطبراني في المعجم الأوسط.

أقول لولا هذا الحديث، لما أضعت دقيقة واحدة في متابعة الأخبار السياسية بتاتاً، لأنني توصلت إلى أن متابعة أخبار السياسة سبب رئيسي لـ جلب وجع الدماغ، وزيادة الهموم، وارتفاع الكولسترول وضغط الدم، والإدمان عليها قد سبب خلل في المخيخ.!

توصلتُ إلى أنه من المستحيل أن تسمع خبراً سياسياً مفرحاً، يجعلك تبتهج وتحس بأن الدنيا لا زالت بخير، والأخبار تتراوح غالباً ما بين: مظاهرات ضد النظام في بلدك، مقتل مواطنين وأطفال في فلسطين والعراق، أمريكا تزيد من ترسانة الأسلحة الإسرائيلية لموازنة القوى في الشرق الأوسط، إسرائيل تطلق قمر صناعي، ارتفاع عدد القتلى في اليمن، ارتفاع وفيات الخنازير بمصر، المعارضة السودانية تقود تظاهرات في السودان....إلخ.

ففي عقب كل خبر تسمعه، يقفز ذهنك إلى أسئلة من نوع: كم هي عدد السنوات التي تبقت قبل أن يفنى العالم؟ ما هو مدي عتامة مستقبلك وسط كل هذا الزخم السياسي والأحداث التي تسابق الريح لكي تصلك؟

كلّ خبر أقرأه، سواء في الصحف أو الإنترنت أو في الفضائيات أو الراديو، يضم في وسطه ظلاماً دامساً، كلما أسمع خبراً، تتسارع نبضات قلبي، وأحسّ بانقباض يجعلني أهرب منه إلى خبر آخر أقلّ سواداً.!

أحد جيراني اتخذ قراراً أظنّه عاقلاً، قرّر ألا يتابع أخباراً سياسية بتاتاً، لا يفتح قناة إخبارية، لا يتابع صحف سياسية، يغلق الراديو عندما تحين نشرة الأخبار، أو يحول المؤشر إلى محطة أخرى، أن يبتعد عن كل نقاش سياسي.!

وبعد أن طبّق هذه النظرية، لاحظ أن صحته تحسنت كثيراً، انتظمت ضربات قلبه، زالت الكآبة من وجهه، وصار يتبرع بالنصائح لكل من زادت همومه، بأن ما عليه سوى أن يبتعد عن الأخبار السياسية بكل أنواعها، المحلية والعالمية، التي تأتي عبر الشاشات أو على الورق أو بأي وسيلة إعلام أخرى، وستكون صحته في السليم بإذن الله.!

فكّرتُ كثيراً في تجربة هذه الفكرة، ولو لشهر واحد، وبعدها سأعود لأخبركم بالنتائج، فقط قولوا: اللهم أجعله خيراً.!!


من عجائب كلمات البحث

الأحد، 6 ديسمبر 2009

زوار الانترنت أحياناً يبحثون عن أشياء غريبة بكلمات أغرب، وخدمة google analytics جزاهم الله عنا كل خير، يزودوني كل يوم بالكلمات التي قادت الزائر إلى مدونتي، ومن هذه الكلمات عبارة هي:

- (أريد أن أكون رئيسة المدرسة)!!

لا أتذكر أنني كتبتُ مقالاً أو تدوينة على غرار:

- (كيف تصبحين رئيسة المدرسة في عشرة أيام بدون معلم)!!

لست أدري عندما دخلت هذه الفتاة مدونتي، هل وجدت ما يفيدها أم لا؟ أتمنى أن تكون قد وجدت، على الرغم من شكي في ذلك، من الممكن أن أتتبع مسار هذه الكلمات لأعرفها أي صفحة دخلتها هذه الفتاة، ولكن إذا كان لدي زمن مثل هذا، لكنت قد دخلت كلية الطب من زمن بعيد.!


هنالك عبارة أخرى غريبة وجدتها من ضمن العبارات التي قادت الزوار الأكارم إلى مدونتي وهي:

- (في العمل).!!

نعم .. كلمتان فقط !! –في العمل- ولست أدري ما الذي يقصده هذا الشخص؟ وماذا يريد؟ يا ترى هل يقصد (في العمل يعطون الموظف راتب جدير بالفئران)؟ فـ عبارته هذه تعطي آلاف المعاني، ومن الممكن إدخال عبارة (في العمل) في تسعة مليار جملة مفيدة، (في العمل تستطيع أن تتعلم النفاق أمام المدير.. وإن لم يكن لك سابق خبرة) أو (الموظف الذي ينام في العمل عادة ما يكون عمره قصيراً في المؤسسة التي يعمل بها)...إلخ.!! وهكذا ..

عملية إدخال كلمتي (في العمل) في جملة مفيدة، عملية ممتعة بالفعل، ولكن كما قلتُ سابقاً .. إذا كان لدي زمن لإدخالها في تسعة مليار جملة مفيدة، لكنت قد دخلت كلية الطب .. قسم الجراحة منذ زمن بعيد.!!


من العبارات الطريفة التي صادفتني عبارة:

- (إذا أكلت تزيد ضربات قلبي)!!

وقفت عندها وضحكت كثيراً، فهذا الشخص بالفعل واقع في مشكلة عويصة جداً، وهو يفتكر أن الانترنت هو طبيب اختصاصي يشتكي له قائلا: (إذا أكلت تزيد ضربات قلبي)، فيرد عليه الدكتور قوقل قائلاً:

- تناول ثلاث حبات من (الثافشلانكين ثلاثي الفوسفات) بعد كل وجبة، وستكون في السليم بإذن الله.!!

عموماً أتمنى لهذا الرجل الشفاء العاجل، ولكن من الأفضل له أن يذهب إلى طبيب مختص بالأمور الباطنية، لأن الانترنت أمامه زمن طويل حتى يصل إلى هذه المراحل.!


شخص ما يتوسم في الانترنت كل الخير، وهو يسأل سؤالا في عبارة طويلة وهي:

- إذا كان شخص وهو يتكلم يديه خلف ظهره فماذا يعبر هذه الشخصية!

هذا بالطبع سؤال وجيه، وهو مختص بعلم النفس، ومن المفترض عندما يسأل أي باحث هذا السؤال، أن يجد تحت يده خمسة مواقع على الأقل بها إجابات وبحوث مختلفة، ولكن للأسف الشديد لا توجد أي إجابة لهذا السؤال، فالمحتوي العربي على الانترنت ضعيف جداً، لدرجة أنك أحياناً تستفسر عن موضوع من كلمتين فلا تجد له إي إجابة، وهذا شيء مؤسف جداً، لأن أي شخص إذا أعاد صياغة هذا السؤال باللغة الإنجليزية، سيجد الإجابة فوراً.!

أنا نفسي فكرت في أن أقوم بعمل بحث عنوانه:

- تحليل شخصية الفرد الذي يتكلم وهو يضع يديه خلف ظهره.!

ولكن كما قلت لكم من قبل: إذا كنت أملك زمناً كهذا، لكنت قد دخلت كلية الطب ..قسم الجراحة.. تخصص جراحة الأعصاب.... منذ زمن بعيد.!



تعلّم فن المجاملة

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

× من الجميل جداً أن تجامل غيرك، فـ الحياة عندما تكون خالية من المجاملات تصبح كئيبة وجافة.

× البعض مبدأه في الحياة أنه لن يجامل بتاتاً، وهذا حقّه، ولكن إذا لم تجامل غيرك، ستلاحقك صفة أنك: (إنسان ثقيل الظل)، وهذه من الصفات غير المحببة في أي شخصية.

× إذا لاحظت حول محيطك، تجد نفسك أنك في يومك العادي قد جاملت عدداً لا بأس من الناس بدون حتى أن تشعر، أن تبتسم أو تضحك لنكتة لم تعجبك أو مرّت عليك أكثر من مرة ولم تعد تضحكك، أن تصف شخصاً ما بصفة جميلة، حتى ولو لم تكن فيه، أن تقابله باشّا حتى وإن كان لديك خلاف معه، وهنالك الكثير من المجاملات التي لولاها لصارت العلاقات بين الناس يشوبها الكثير من الجفاء.!

× بعض الناس يعتبر أن المجاملة هي في النهاية عبارة عن نفاق، ولكن حسب رأيي أنها ليست كذلك.!

× بعض آخر يعتقد أن الجديّة في التعامل تكسبه شخصية قوية، أما المجاملة فتظهره بمظهر المُداهن.! ولكن إذا كان يقصد الجدية التي هي عكس المجاملة، فهو مخطأ بلا شك، فهنالك خيط صغير يفصل ما بين الجدية وبين ثقل الظل.!

× المجاملة كالابتسامة، هي أقصر طريق للدخول إلى قلوب الناس.!

× الجدية أحياناً تكون جافة وتسم صاحبها بقلة الذوق.

× تخيّل أنك ألقيت بنكتة أمام جمع من الناس، البعض ضحك مجاملة لك، لكن الذي يعتقد نفسه جاداً قال لك: أن هذه النكتة سمجة وغير مضحكة ومن الأفضل ألاّ تلقي بنكات مرة أخرى.!!

× حتى إذا كان قوله حقيقة، لكنه في عرف التعامل يعتبر شخص قليل الذوق ولا يجيد فنّ التعامل مع الآخرين.!

× بعض الحقائق تكون مُرّة وحامضة جداً ومن الصعوبة بلعها.!

× جامل الناس يا عزيزي .. وستكتشف أنك سلكت أقصر الطرق لكي يحبوك.!



خارم بارم

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

تلاميذ الصف الأول في مرحلة الأساس في السودان انتهجوا لهم طريقة جديدة لتعلم الحروف، وهي ما يُسمى بـ(الطريقة الكلّية) أي تفكيك الكلمة لأحرفها الأساسية وحفظ الحرف داخل الكلمة، عندما كنا في سنة أولى، كنا نحفظ الحروف بطريقة (آ) أسد ، (نا) نمر ، (تا) تمر، أما الآن مع تطور التكنولوجيا أصبح الأمر مختلفاً، صاروا يأتون لهم بكلمة مثل (ضرب)، تفكك الي (ضـ ، ر ، ب) فيكون التلميذ قد حفظ ثلاثة أحرف مجتمعات!

بغض النظر عن سلبيات وإيجابيات هذا الأسلوب و علاقته بالكلمات المتقاطعة، لقد أعطاني هذا التفكيك فكرة جديدة للتسلية، أمسكت بالقلم وصرت أفكك عدة كلمات وأكوّن منها كلمات أخرى مفيدة وغير مفيدة.!

دعونا نبدأ بكلمة (تلفزيون)، إذا حللنا هذه الكلمة يمكن أن نستخرج منها عدة مصطلحات، لنقتلع أول حرفين (تل )، التل هو عبارة عن كوم تراب كبير، أما الحرفان (فز) لا أعرف لهما معنى في اللغة العربية الفصحى، ولكنها في العامية السودانية تعني (هرب)، مثال: (فزّ الحرامي) أي ولى اللص هارباً، وآخر ثلاثة أحرف (يون) وهذه لا تكون شيئاً مفيداً، لكن إذا ألصقنا بها حرف (عـ) تصبح (عيون)، والعيون هي عبارة عن شيء مركب في الوجه نرى به الآخرين، وإذا أتبعت بـ (يون) المقطع (ملـ) تجد أن المحصلة (مليون)، والمليون هو مبلغ ممتاز من المال يقضي لك الكثير من الأمور، إلا أنه بعد نصف قرن من الآن، وبارتفاع الأسعار الجنوني الذي نشهده، قد لا يكفي لشراء بصلة.!

لـ نحلل كلمة أخرى، فلتكن (كمبيوتر)، إذا أمسكت الثلاثة أحرف الأولى (كمبـ)، تجدها لا تعطي معنى واضح إلاّ إذا أضفت لها حرف (الواو) لتصبح (كمبو) ، و الكمبو في العامية السودانية هو عبارة عن عدة منازل جُمعت في مكان واحد، وعادة ما تكون لعمال يعملون في مشروع ما، وهي تعريب غير سليم للكلمة الإنجليزية Camp التي تعني معسكر. أما الأحرف الأخيرة (ـيوتر) إذا ألصقنا لها من الأمام الحرف (سـ) تصبح (سيوتر)، وهذا الكل يعرفه باسم (سويتر)، وهو معطف ثقيل يلبس عندما يكون الجو بارداً.

كلمة (عنقريب) كلمة سودانية مشهورة، والعنقريب هو عبارة عن سرير من عيدان الأشجار، ويمكن تقسيم هذه الكلمة لجزأين، الأول (عنقر)، والعنقر هذا شيء غير معروف كنهه، وإذا أكرمته بالتاء المربوطة على آخره، ستتضح معالمه ليكون (عنقرة)، والعنقرة في الدارجة السودانية هي الرقبة أو العنق، والرقبة كما نعرف جميعاً هي عبارة عن جسم اسطواني رُكّب عليه جسم آخر مُكوّر يُسمى بالرأس، أما الجزء الأخير من العنقريب، الحرفان (ـيب ) عند إضافة الأحرف (عنكولـ)، تكون النتيجة (عنكوليب)، وهو في السودان اسم لعيدان القصب التي تبقى بعد قطع قناديل الذرة ويشبه قصب السكر، ويستخدم كعلف للبهائم.!

لنتجه لكلمة (بطانية)، وهي ذلك الغطاء المعروف، الجزء (بطـ) تعنى نوع من أنواع الطيور بعض الناس يحب أكله والآخر لا يفعل، ويفضل عند الأكل (ذكر البط) عن أنثاه، كما عرفت مؤخراً، الحرفان الأوسطان (انـ) لايعطيان هكذا معنى محددا، لنلصق بهما (ـنا) لنجد أنها أصبحت (أننا)، وهذه لوحدها كلمة غير مفيدة، لنضف إليها بعض الكلمات لتكون ( أننا نحب أكل الفول)، وأعتقد أن هذه العبارة واضحة تماماً ولا تحتاج لأي شرح، لنر ماذا عن الحرفين الأخيرين (ـيه)، وهذان لا نستفيد منهما إلاّ بعد أن نلحم لهما من الأمام الأحرف (بيروقراطـ)، وبعد انتهاء عملية اللحام، ستكتشف أنها صارت (بيروقراطية)، والبيروقراطية بمعناها المعاصر تعني التعذيب و(الجرجرة) والتماطل في مكاتب الخدمة العامة، حيث تسمع كلمات من نوع (أمشى وتعال بعد اسبوع)، وبعدها تأتي لتجد الموظفة تقلم في أظافرها وتخاطبك دون أن ترفع عينها بأن:

- المدير غادر لسفرية في أوروبا، تعال بعد خمسة شهور.!

مسألة زمن

الأحد، 15 نوفمبر 2009

× أهل القرى والكثير من أهل المدن في معظم الدول العربية –عموماً- اشتهروا بعدم احترامهم للزمن، من وعدَك بأن يأتيك الساعة الخامسة، فهذه يعني أنه سيأتي في السابعة على أقل تقدير! .. وإذا سألت أحدهم (الساعة كم؟) .. سيقول لك - مثلا- ( أربعة ودقائق) والدقائق هنا قد تكون ربع ساعة كاملة، وهي بمقاييسنا قد لا تسوي شيئاً، ولكن في بلد مثل اليابان تعني الكثير .. فأحد مصانع السيارات هناك ينتج سيارة كل خمسة دقائق!!

× أذكر مرة وأنا في إحدى القرى سألتُ أحدهم عن الزمن .. فقال لي:

- (الساعة أربعة).

فمددت رأسي لأرى عقارب الساعة .. فوجدتها الرابعة والنصف تماماً .. فقلت له :

- (يا شيخنا على فكرة أنت اختصرت نصف ساعة كاملة!!).

فرد عليّ باندهاش بما معناه:

- ( نصف ساعة هذه عندنا شيء بسيط .. لا يحتاج حتى أن نذكره)!!..

× البعض في مسألة المواعيد هذه، أحيانا يضع لها احتياطي ساعة كاملة، إذا كان منتظراً شخصاً ما، فإذا قال هذا الشخص أنه سـيأتيه في العاشرة، من الأفضل أن يتوقعه أنه سيأتي في الحادية عشر، وعلى الرغم من ذلك تجد صاحبنا قد أتي في الثانية عشر.!

× أذكر مرة طلبتُ من أحد الأصدقاء أن يزورني في البيت، حددتُ له موعداً في الخامسة مساء، توقعاً مني أنه سيأتي في السابعة، فإذا به يأتي في الخامسة تماماً!! .. احترتُ في مواعيد (الخواجات) هذه التي لم نعتاد عليها.!

× لدينا في السودان، الشخص الذي يأتي في مواعيده تماماً يطلقون عليه (خواجّة)، ويسمون مواعيده (مواعيد خواجات)، والخواجات في الدارجة السودانية تعني (الأجانب)، من إنجليز وأمريكان وغيرهم، إذ هم مشهورون بدقّة مواعيدهم واحترامهم للزمن، أتمنى أن نسبق (الخواجات) في احترام الزمن على الأقل، لأنهم سبقونا في كل شيء، اخترعوا لنا الساعات، وصدّروها إلينا، ونحن لا نستطيع حتى استخدمها استخداماً أمثل، وأتمنى أن نصل لمرحلة إذا تأخر أحدهم عن مواعيدك معه أن يعتذر قائلاً:

- أنا آسف .. لقد تأخرتُ عليك ثلاث ثوان .. وتسعة أجزاء من الثانية .. آسف كثيراً.!!

كيف تغير العالم ؟

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

سأل الشاب أحد الفلاسفة قائلاً

- يا شيخنا، كيف يمكنني أن أغيّر العالم، أو أجعله أفضل مما هو عليه الآن.؟

قال له:

- العالم أجمع يا بني.

- نعم .. يا شيخنا .. كل العالم.

- سرح شيخنا بنظره قليلاً ثم قال:

- عندما كُنت شاباً، في مثل سنّك تقريباً، قرّرت أن أغيّر العالم، ولكن وجدتُ من الصعوبة بمكان أن أغيّره، تنازلت قليلاً، فقلت سأحاول أن أغيّر دولتي، مرّت بي السنوات، وازددتُ حكمة ووجدتُ أنه من المستحيل أن أفعل هذا الأمر، اتخذت قراراً حاسماً سأغيّر مديني التي أعيش فيها لتسير نحو الأفضل، ولكن بالنسبة لشيخ كبير مثلي كان الأمر تقريباً مستحيلا، وهداني تفكير نحو تغيير عائلتي، فإنها أسهل من تغيير العالم، وأقل جهداً من تغيير دولتي، وليست متعبة كتغيير المدينة، ولكن هل تصدّق يا بني حتى عائلتي لم أستطع تغييرها نحو الأفضل، وكما ترى أنا شيخ كبير، وأكبر جهد من الممكن أن أقوم به هو الكلام، وليس سواه، وأدركت أن الشيء الوحيد السهل المتوفرّ لدي الآن أن أبدأ بتغيير نفسي، وأنا الآن ساعٍ بكل جهدي في الشأن، لأنني توصّلتُ إلى أنني عندما أغيّر نفسي إلى الأفضل، من الممكن أن ينتقل هذا التأثير نحو عائلتي فيتغيّرون، وإذا اجتهدت العائلة الكريمة، من المحتمل أن تنقل هذا التأثير إلى كل المدينة، فيتغّير أهلها، وإذا الله قال كُن ستنقل المدينة تأثيرها إلى كل مُدن البلاد، وبعدها يا بُني إذا شاء الله بعد عمرٍ طويل، سيكون الطريق ممهّداً لكي تغّير بلادنا كل العالم، خلاصة القول يا بُني:

- إذا أردّت أن تُغيّر العالم، فـ أبدأ بتغيير نفسك.!


إرضاء القراء: تلك الأمنية المستحيلة

حسب تجربتي القصيرة ككاتب صحفي آمنتُ واقتنعتُ تماماً بمقولة الحكيم التي نصها

- إنني لا أعرف خطوات النجاح، ولكن أولى خطوات الفشل هي إرضاء جميع الناس.

هذه العبارة يمكن أن تخدم عدة أغراض، ويمكن استعمالها في مختلف المواقف، ولكنني هنا أقصد بها إرضاء القارئ، وأعني بالتحديد قارئ الصحيفة الورقية، فـ مهما كان حجم الكاتب، وقدرته، وبراعته، ومهما كانت روعة كتاباته، فإنه من المستحيل أن يرضي جميع القراء، وهذه مُجرّبة ولا يستطيع أن يناقش فيها أحد، لأن طبيعة البشر مجبولة على ألا تلتزم بمنهج واحد، أو تقبل أسلوب واحد، فـ البشر اختلفوا في الكتب المنزلة من السماء، فما بالك بكاتب ينطق عن الهوى.؟!

والكاتب بمختلف أقسامه، الصحفي، الأديب، ..إلخ، حساسٌ فيما يكتبه، ومهما اتسع مكيال صبره، وارتفعت درجة تقبلّه للنقد، فإنه يتأثر بالآراء السالبة التي يبديها القراء والنقاد في كتاباته، وتجد الكاتب عكس الجميع مُعرّضٌ لإحباطات كثيرة، فرّب كلمة جارحة يرسلها له قارئ تحبطه وتجعله لا يستطيع الكتابة ليوم كامل، وبالمقابل تجد أن الكاتب يتأثّر إيجابياً بالإطراء، فهو يحفّزه ويدفعه للأمام ويعطيه الدافع لكي يكتب أكثر وأكثر، ويجعله يجوّد كتاباته بقدر المستطاع حتى يكون عند حسن ظنّ قرائه، ولا أعني بذلك أن يتم منافقة الكاتب، فمن الممكن أن ينقده أي قارئ أو ناقد بأسلوب جميل، بكلمات لا تخفي في طيّاتها التشفي والحقد الدفين المجهول السبب، فـ الكاتب في النهاية بشر، معرّض لأن يخطئ ويصيب.

وإذا لاحظت ستجد أن معظم النقاد لا يستطيعون أن يكتبوا حرفاً واحداً مما يكتبه الكاتب، وحتى –بعض- القراء الذين يمارسون دور الناقد، إذا قلت لأحدهم أكتب مائة كلمة في أي موضوع تختاره أنت، ستجده يمثّل دور الذي يعرف الطريق ولكنه لا يعرف القيادة.

أحياناً تصلني رسائل محبطة وسامّة في بريدي الإلكتروني من قرّاء قرئوا واحدا من مقالاتي، فأجد أن هدف النقد منها شعورٌ هو خليط من الحسد والغيظ والتشفّي معاً، وبالمقابل تصلني آراء هادفة أستفيد منها وأشعر أنها ستقدّمني إلى الأمام، فأحاول -ما بين هذه وتلك- أن أوازن ما بين البعد عن الغرور وبين التحصّن ضد الإحباط، وهما الصفا والمروة التي يسعى بينهما الكاتب، وهو في النهاية لن يقدر على إرضاء القُراء، ولكن فليسعى في ذلك ما استطاع إليه سبيلا.!


تحية الاسلام المفترَى عليها

الأحد، 1 نوفمبر 2009

من المعروف لكل من نطق بـ الشهادتين أن السلام سنة معروفة منذ عهد سيدنا آدم وحتى قيام الساعة، ومن المعروف كذلك أن السلام من حقوق المسلم على أخيه المسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز). رواه مسلم.

حتى وقت قريب كانت صيغة السلام المعروفة هي (السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته)، ولكن في هذا العصر، عصر العولمة والانفتاح الحُر، صرنا نسمعُ بصيغ جديدة للسلام لم ينزل الله بها من سلطان، بل وأفضل منها صيغ الجاهلية عندما كانوا يلقون التحية بكلمات مثل: (عمت مساء)، فهذه على الأقل كلمات عربية يمكن هضمها، ولكن من الصعوبة أن تستوعب أن يقول لك أحدهم مُسلّماً:

- (هاي)

أو يقول مودعاً:

- (باي باي)، أو (چاااااااو)!!

وقد تحتار في ردّ هذه التحية كيف يكون، أنّ من يقول (السلام عليكم) من الطبيعي أن يكون الرد عليه بـ (وعليكم السلام)، ولكن من يقول (هاي) أو (جاو)، هل نردّ عليه بـ (وعليكم الـ هاي)، أو (عليكم الـ جاو)؟!

وغير هذا يوجد الكثير من صيغ السلام التي لا أدري من أين وفدت، مثل (ألو) و(يا هلا بيك)، و(صباح الخير) و(صباح الخيرات)، و(حي الله الربع)، و(إزيّكم)، وغيرها الكثير، والبعض ممن ينطق بها يحسب نفسه متحضراّ، وهو لا يدري أنه لا تحضُّر فوق تعاليم الإسلام، ما عيب عبارة (السلام عليكم)، وفي الرد (وعليكم السلام) التي إذا قلتها تكون قد ربحت حسنات على الأقل، هذا غير أن السلام سبب مباشر لدخول الجنة، فـي «صحيح مسلـم» عن أبـي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تَدْخُـلُوا الـجَنَّةَ حتـى تُؤمِنُوا، ولا تُؤمِنُوا حتـى تَـحابُّوا أوَلا أدُلُّكُمْ علـى شَيءٍ إذا فَعَلْتُـمُوهُ تَـحَابَبْتُـمْ؟ افْشُوا السّلامَ بَـيْنَكُمْ).

المشكلة أنك في بعض المرات عندما تلقي السلام علي شخص ما في الشارع أو في السوق، بدلاً من أن يردّ عليك التحية بأحسن منها، تجده ينظر لك نظرات استهجان، نظرات من نوع: (من أين تعرفني حتى تسلّم عليّ) أما في وسط السوق إذا سلّمت على أحد السائرين، قد يتهّمك بأن مخبول أو أحمق أو كلاهما.

عموماً أنت أفعل ما بوسعك في سبيل إلقاء تحية الإسلام على غيرك، فإن ردّوا عليك السلام، فأنت الرابح، وإن لم يردّوا، أنت الرابح أيضاً، وفي التلفون أو الجوال لا تقول (ألو)، أنت بهذا تضيع على نفسك ثلاثين حسنة هي أجر السلام بصيغته الكاملة (السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته)، أما إذا قلت (السلام عليكم) فقط، فهذه عشرة حسنات، لا تفرّط فيها، فهي ليست بالهينة على كلّ حال.!

من عجائب المصارعة الحرة

الجمعة، 30 أكتوبر 2009


لست أدري بالضبط ما هو الممتع في رؤية اثنين يضربان بعضهما البعض.؟

- عندما تشاهد مباراة للمصارعة الحرة بين مصارعَين، الأول بحجم الخرتيت والثاني يناهز الديناصور، ستدرك أن القوم داخل وخارج الحلبة عبارة عن مجانين عقلاء.

- أولاً يأتي المصارع وتسبقه الأضواء والنيران والدخان، ويتم عرضه على شاشة عرضها ميل (تقريباً)، ويكون منفوشاً ويلبس فانلة بحمالة واحدة، ويحمل بيمينه حزام البطولة السابقة.

- قد تأتي معه حسناء تعتلي حذاء بكعب طويل، لست أدري كيف تمشي به دون أن تهوي على الأرض كجلمود صخر حطّه السيل من عل، وتقوم بمهمة تقديمه للحلبة، حيث ينتظره هناك أحد الضخام بجانب الحكم الذي يلبس قميصاً مخططاً.

- في الغالب يكون الحكم ضئيل الحجم بالنسبة للثيران الذين يحكمهم، وعادة ما ينال لكمة طائشة أو مقصودة.

- ما يحيرني أنه أحياناً يجازف بحياته ويدخل ليفض اشتباكهم، وهذه أعتبرها حماقة ليس إلاّ.

- مرة رأيت حكم مصارعة دفعه أحد المصارعين بكوعه من غير قصد، فطار الحكم الضئيل مترين في الهواء، وارتمى على الأرض بغير حراك.!

- لستُ أدري لماذا لا يأتون بحكم يكون هو مصارعاً في حدّ ذاته، حتى يستطيع الدفاع عن نفسه إذا حمي الوطيس واشتدّ البأس.؟

- أحتار كثيراً في قوة تحمل المصارعين، فـ المصارع يعطيك إحساساً بأن جسمه قد من الحجر، يضربه خصمه بلا رحمة، وينوع له في الضربات من لكمات وركلات، يحمله للأعلى ويخبط به الأرضية، ويقع من فوقه، يضربه بالسلّم، وإذا كان رحيماً بالكرسي.!

- بنظرة منطقية تحكم عليه بأن كلّ عظامه قد تكسّرت بعد هذه العلقة الساخنة، لكنه يفاجئك بعد كل هذا الضرب، يقوم بنشاط ليواصل اللعب، بل وأحياناً ينقلب على غريمه ويهزمهّ!

- لست أدري كيف يفعلها .. ولكنني رأيت هذا المنظر كثيراً في حلبة المصارعة.

- ما يحير أكثر ماذا يأكل هؤلاء الشباب حتى صاروا بهذه القوة والصلابة؟! لا أظن أن الفول بالزيت من ضمن وجباتهم!!

- قرأت مرة البرنامج الغذائي لأحد أبطال المصارعة الحرة فكان من (ضمن) طعامه أنه يأكل (سبع) دجاجات يومياً!!

- تخيّل .. هذا الوغد عبارة عن خمس أسر تم صبهم في جسم واحد!!

- لكن الضرب الذي يتلقاه يستحق قوة تأتي نتيجة لكل هذه الكمية من الدجاج.!

- تخيل أن واحداً منا وجد نفسه في حلبة مصارعة أمام واحد من هؤلاء ؟!

- لكمة واحدة لا غير .. ويلحق الصالحين من عباده الله.!

- هذا إذا كانت ممن يفعلون صالح الأعمال، ويؤدي الصلاة في أوقاتها ويطعم البائس الفقير.

- هناك سؤال آخر يطرح نفسه، لماذا يشجع الجمهور شخصاً يريد كسر ظهر آخر؟ ويرفع له اللافتات المرسوم عليها جمجمة يتقاطع تحتها عظمان، وهذه يالطبع رسالة للبطل أن يلحق خصمه بالجحيم.!

- تجد المشجعين يهتفون بشدة وهستريا، وهذه دلالة واضحة المعالم أن هؤلاء القوم معظمهم مصابون بأمراض نفسية.!

- قد يكون تمّ اضطهادهم وهم صغار.!

- أو لديهم نزعات عنف تحتاج إلى تفريغ.!

- في تقديري الشخصي أن جمهور تشجيع المصارعة هذا مصاب بعقدة نقص أو ضعف في الشخصية، فيعوض هذا النقص بتشجيع آخر قوياً يتمنى أن يكون مثله، ويفرغ جام حماسه عندما يرى بطله يجندل عدوه اللدود.!

- قد يكون هذا هو التفسير .. والله أعلم.!

- إذا دققت النظر تجد أن المشجعين معظمهم من النحيلين والمراهقين، وهذه إشارة واضحة على أنهم مصابون بمتلازمة (يا ليت لو لي عضلات مثل هذه).!

- بما أن علاقتي بالطب النفسي كعلاقة (برج التجارة) بـ برج (الجوزاء)، إلا أن الأمر لا يحتاج لدكتوراة في (الفصام).!

- حتى نحن، الذين نظّن أنفسنا خالين من العقد النفسية، كثير منا عندما يشاهد في التلفزيون مباراة للمصارعة الحرة أو الملاكمة تنتابنا مشاعر شتى تشبه ما يمر به الجمهور سالف الذكر.!

- إلاّ أن الانطباع العام الذي تخرج به من كل هذا هو طابع القسوة الذي يتلفح به المتصارعين فيستخدمون كل ما تقع عليه أيديهم من كراسي، والاستعانة بالسلم الصغير الذي يركبون به الحلبة.!

- عندما يختلط حابل الركلات بنابل اللكمات، تخلو الساحة من الحكم، ويدخل الحلبة بعضاً من ذوي الرقاب الضخمة وتتطاير اللكمات والركلات من غير فرز فيخرج هذا بعين متورمة وذاك بأنف مجدوع، والجمهور العبيط يصيح منتشياً.

- وأنت بالخارج لك أن تحمد الله أنك لست وسط هؤلاء الأفيال.!