نحو مقاطعة الأخبار السياسية

الاثنين، 7 ديسمبر، 2009

والله لولا الحديث النبوي الشريف الذي يقول نصه

- عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه قال: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). رواه الحاكم في مستدركه والطبراني في المعجم الأوسط.

أقول لولا هذا الحديث، لما أضعت دقيقة واحدة في متابعة الأخبار السياسية بتاتاً، لأنني توصلت إلى أن متابعة أخبار السياسة سبب رئيسي لـ جلب وجع الدماغ، وزيادة الهموم، وارتفاع الكولسترول وضغط الدم، والإدمان عليها قد سبب خلل في المخيخ.!

توصلتُ إلى أنه من المستحيل أن تسمع خبراً سياسياً مفرحاً، يجعلك تبتهج وتحس بأن الدنيا لا زالت بخير، والأخبار تتراوح غالباً ما بين: مظاهرات ضد النظام في بلدك، مقتل مواطنين وأطفال في فلسطين والعراق، أمريكا تزيد من ترسانة الأسلحة الإسرائيلية لموازنة القوى في الشرق الأوسط، إسرائيل تطلق قمر صناعي، ارتفاع عدد القتلى في اليمن، ارتفاع وفيات الخنازير بمصر، المعارضة السودانية تقود تظاهرات في السودان....إلخ.

ففي عقب كل خبر تسمعه، يقفز ذهنك إلى أسئلة من نوع: كم هي عدد السنوات التي تبقت قبل أن يفنى العالم؟ ما هو مدي عتامة مستقبلك وسط كل هذا الزخم السياسي والأحداث التي تسابق الريح لكي تصلك؟

كلّ خبر أقرأه، سواء في الصحف أو الإنترنت أو في الفضائيات أو الراديو، يضم في وسطه ظلاماً دامساً، كلما أسمع خبراً، تتسارع نبضات قلبي، وأحسّ بانقباض يجعلني أهرب منه إلى خبر آخر أقلّ سواداً.!

أحد جيراني اتخذ قراراً أظنّه عاقلاً، قرّر ألا يتابع أخباراً سياسية بتاتاً، لا يفتح قناة إخبارية، لا يتابع صحف سياسية، يغلق الراديو عندما تحين نشرة الأخبار، أو يحول المؤشر إلى محطة أخرى، أن يبتعد عن كل نقاش سياسي.!

وبعد أن طبّق هذه النظرية، لاحظ أن صحته تحسنت كثيراً، انتظمت ضربات قلبه، زالت الكآبة من وجهه، وصار يتبرع بالنصائح لكل من زادت همومه، بأن ما عليه سوى أن يبتعد عن الأخبار السياسية بكل أنواعها، المحلية والعالمية، التي تأتي عبر الشاشات أو على الورق أو بأي وسيلة إعلام أخرى، وستكون صحته في السليم بإذن الله.!

فكّرتُ كثيراً في تجربة هذه الفكرة، ولو لشهر واحد، وبعدها سأعود لأخبركم بالنتائج، فقط قولوا: اللهم أجعله خيراً.!!


2 التعليقات:

nader يقول...

اضحكتني كثيرا والله
و تجربة جارك العزيز جميلة
فما رايك ان نطورها قليلا

فلنفتح جريدة و موقع فقط للاخبار السعيدة
لكي نساعد في ننشر الابتسامة على وجه الناس البسيطين الذين لا ذنب لهم الا متابعة اخبار لن تزيدهم الا هما

ولعلي اضع هذا في دستور هيئة التحرير
في مجلتي المقبلة ..
ههههه

سأتواصل معك ان شاء الله مرة اخرى اخوي اسامة ^^
سلام

تحياتي أخي نادر ..
والله فكرتك فكرة طيبة .. ولكن المشكلة أين تجد الأخبار السعيدة التي ستنشرها في الجريدة؟!

إرسال تعليق