نعم .. نحن نستحق!

الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

إنني أتعجب حقاً .. لماذا لم تنزل علينا حتى الآن صاعقة أو عقاب كالذي نالته عاد وثمود! وبقية الأمم السابقة التي أخذها الله بأفعالها المنكرة .. ففي مجتمعنا الذي يتصف بالاسلام تُرتكب فيه أفعال وجرائم.. واحدة منها يمكن أن تجلب لنا ريح صرصر عاتية .. ولولا رحمة الله بنا لكنا هلكنا منذ زمن بعيد.

إذا نظرت الي الأمم السابقة تجد أن سبب هلاكهم أفعال ترتكب عندنا بالجملة .. أنظر الى أهل مدين الذين أرسل إليهم سيدنا شعيب .. سبب تدميرهم أنهم كانوا يطففون الميزان ولا يوفون بالكيل .. فأخذتهم (الرجفة) .. وتطفيف الكيل هذا عندنا كثير .. وأنا شخصياً شاهد عيان على كثير من أفعال مثل هذه .. بعض أصحاب السوبر ماركت والبقالات يتلاعبون في تقنية الميزان .. يربطون به أشياءاً تنقص الرطل أوقية كاملة! .. بعض بائعي الذرة والحبوب التي تكال بالملوة أو الكيلة يضعون في قعر المكيال بعض الأجسام الصلبة التي تنقص الكيل .. وهذه رسالة للتجار أن يفتحوا أعينهم حتى لا يجلبوا لنا عذاباً مستعجلاً كالذي جلبه أهل مدين لأنفسهم.


إذا بحثت خلف سبب هلاك ثمود قوم سيدنا صالح عليه السلام، تجد أن هلاكهم كان بسبب ناقة عقروها .. والفاعل شخص واحد .. بسبب دمرت أمة بأكملها.. أنزل الله عليهم الصيحة .. وهي صوت كل شيء في الدنيا جمع في صيحة واحدة .. يمكنك أن تقارن وتنظر كم شخص يُعقر ويُنحر في هذا العالم .. وكم شقي مثل عاقر ناقة ثمود يعيش بيننا فلولا رحمة الله بنا لتم هلاكنا قبل اكتمال الألفية الثانية، وأنا أتكلم بالذات عن قتل المسلم لأخيه المسلم .. المسلمون صارت ترتكب بينهم جرائم فظيعة .. وكل يوم تطالعنا صحف الحوادث عن أشخاص قُتلوا وذبحوا ونُحروا كما نحرت ناقة سيدنا صالح .. وكوننا لم تنزل علينا صيحة حتى الآن .. فهذا يدخل تحت (يمهل ولا يهمل).. ونحمد الله أن كل ابن آدم يحاسب بما فعل وحده.!

قوم لوط .. الكل يعرف ماذا كانوا يفعلون .. كانوا يرتادون الفاحشة التي لم يسبقهم عليها أحد .. وكانوا يقطعون الطريق.. ويأتون في ناديهم المنكر .. فكان عقابهم أن أخذتهم الصيحة .. أما قريتهم جُعل عاليها سافلها .. ثم أمُطرت عليهم حجارة من سجيل..ثلاثة عقوبات تتالت عليهم كـ المطر، فلم تبق فيهم ولم تذر، فلو تم تطبيق قاعدة (الشر يَعُم) فأمريكا هي أول من يكون سبب هلاكنا السريع .. لأن فعائل قوم لوط هناك كثيرة .. وهؤلاء (الملاعين) أنشئوا لهم جمعية لوحدهم .. والكنيسة في أمريكا لم تقصر معهم وحللت لهم (زواج الرجال بالرجال) .. أو عفواً (زواج غير الرجال بغير الرجال) .. نعوذ بالله مما يقترفون .. نخشى أن يجلب لنا هؤلاء القوم طامة كبرى .. وأن يعجلوا لنا العذاب قبل يومه.

وإذا لاحظت أكثر ستجد أن هذا سوء خلق .. وهو السبب الأساسي في هلاك كل الأمم ..تطفيف الميزان سوء خلق .. الفاحشة سوء خلق .. إرتكاب الجرائم أيا كان نوعها يعتبر سوء خلق .. نسأل الله أن يحفظ أخلاقنا .. ويهدينا إلى سواء السبيل.


سألقى لك بحقيقة حارقة ومؤلمة ولكنها حق .. إذا اخترت عشوائياً أحد الأحياء .. الراقية أو الشعبية .. قد تجد فيها جميع الفعال التي دُمّرت بسببها الأمم السابقة! ... ستجد فيه بعض أصحاب المتاجر الذين يطففون الميزان ولا يوفون الكيل .. وقد تجد (بائع اللبن) يتم لبنه بالماء الطهور.. ولا تستبعد أن يكون في هذا الحي أحد الأشقياء كمثل الذي عقر ناقة سيدنا صالح .. والإختلاف في أنه يعقر أرواح الأبرياء .. ومعظم الأحياء لا تخلو من بيت دعارة .. ولا تستبعد أن يمارس فيه عمل قوم لوط .. وقد تجد في الحي ظالماً يرهب السكان .. ويظلم الناس حقوقهم ويضطهدهم .. فهذا يعمل عمل قوم فرعون الذي استكبر في الأرض فعوقب بالغرق... وبما أن قوم عاد وثمود سبب دمارهم أنهم زين لهم الشيطان أعمالهم وصدهم عن السبيل .. فأخذتهم الصيحة .. سيكون من ضمن سكان الحي من زين له الشيطان عمله وصده عن السبيل أيضاً.

بما أن الصورة إتضحت الآن .. فنحن نستحق أن تنزل علينا حجارة من سجيل أولاً .. ثم ريح صرصر عاتية .. وأن نُغمر بطوفان كطوفان سيدنا نوح .. ثم بعد ذلك ، وقبل أن تجف مياه الطوفان .. أن تجعل أحيائنا عاليها سافلها .. والسبب أنه منا من يرتكب فظائع جميع الأمم السابقة لوحده .. وإذا أتي العذاب سيعم الصالح والطالح .. ففساد الكثيرين عند صلاح القليل لا ينفع.. فقط نسأل الله الرحمة .. وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .. آمين.

كانوا عباقرة رغم شح الإمكانيات

الأحد، 28 يونيو، 2009

مما يدل على أننا -أي معشر العرب جمعاء- عبارة عن مجموعة من الكسالى ليس إلا، هو أن حظنا أوقعنا في عصر من إحدى حسناته هو أننا ينهمر علينا العلم من كل جانب، وبعد كل هذا لا ننهله كما يجب أن ينهل، والإمكانيات التي وجدناها لو وجدها العلماء منذ عصر الخوارزمي والفارابي وابن سينا وابن الهيثم لكانوا تخطوا حاجز العبقرية والجنون إلى مستوى لم تطلق عليه تسمية بعد، خصوصاً وأنك قد تجد العالِم الواحد قد سطع نجمه في الطب والهندسة والفلك والهندسة والحساب .. تجد عالماً واحداً يساوي سبعة من علماء اليوم، على الرغم من شح الإمكانيات في عصره.


بنظرة مقارنة أنظر إلى عصرنا .. ستجد أنه يتوفر لدى علماء اليوم إمكانيات ضخمة تكسر الكثير من حواجز العلم، ومن أبسطها (الكهرباء) .. أو بمعني أدق (المصباح الكهربائي).. لا شك أن هؤلاء العلماء –القدماء- كانوا يراجعون علومهم بـ الشموع والمصابيح البدائية، وإذا وجدوا أمامهم المصباح الكهربائي لكانوا قد قدموا للبشرية أكثر مما قدموه، وإذا أردت أن تعرف قيمة (المصباح الكهربائي) أفصل التيار عن المنزل أو المكتب وحاول أن تذاكر دروسك أو حتى أن تقرأ كتاباً، بالتأكيد ستعاني .. وستلجأ إلى بدائل لعل من أفضلها أن توقد شمعة، هذا هو حال قدماء العصور السابقة .. لم يتوفر لديهم أبسط شيء نتعامل معه .. ألا وهو المصباح الكهربائي .. تفكّر فقط .. ماذا كان سيحدث لو توفر لهم في عصرهم.؟

لا شك أن اختراع المطبعة يعتبر نقطة تحول كبيرة في تاريخ البشرية، الفضل يعود إلى (جوتنبرغ) الذي اخترعها وفتح للتاريخ صفحة جديدة ابتدأت من حيث انتهى هو من تصنيعها، ولكن تخيل معي أن العرب توصلوا لاختراع المطبعة في القرن الثالث عشر مثلاً، كيف سيكون الحال، سأبسط لك الأمر:

- ورد أن (ابن أبي أصيبعة) ألّف أكثر من ثلاثة ألف كتاب، وهو صاحب كتاب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) على الرغم من عدم وجود مطبعة .. مع مراعاة أنه كان ينسخ كل ما كتب بيده .. تصور أن هذا العالم وجد جهاز حاسوب لتجميع ما كتبه .. ووجد مطبعة لنسخ ما جمعه .. كم كتاب كان سيؤلف؟

- (ابن رشد الأندلسي القرطبي) ولد سنة 520 هجرية وتوفى في 1198 ميلادية، كان فيلسوفاً وطبيباً وقاضياً، وهذه التخصصات من الصعب أن تجتمع لدى فرد واحد .. ولكنه فعلها، وورد أنه 108 مؤلف، وصلنا منها 58 مؤلف فقط، تصور فقط أن ابن رشد كان يملك جهاز حاسوب .. بلا شك كان سيتضاعف علمه وبالتالي عطاءه.

هذه مجرد نماذج فقط لعلماء أضاءوا لنا الطريق وقدموا الكثير للبشرية على الرغم من شح الامكانيات، منهم من كان يهاجر ويجوب البلاد البعيدة من أجل العلم .. بالتأكيد أكثر تكنولوجيا كانت متوفرة لديهم للأسفار هي البعير أو الجياد.. منهم (الخوازمي) وضع أسس الجبر والهندسة والفلك ولم يسمع حتى بالآلات الحاسبة، منهم ثابت بن قرة الذي لم يخطئ في حساب السنة النجمية إلا بنصف ثانية، لم يكن يستعين بـ مرصد، ولا منظار فلكي متطور، ومنهم من وضع أساس الطب (ابن سينا) .. لم يكن يملك حتى سماعة من التي يحملها الأطباء.. اما عرب اليوم .. لا يستطيعون أن يأتوا بجديد على الرغم من عظم وضخامة الإمكانيات المتاحة أمامهم .. حتى ما اكتشفه واخترعه الآخرون من العجم لا نستطيع هضمه كله!

نسأل الله أن يفتح على علمائنا بأن يأتوا بجديد .. حتى لا يفوتنا قطار العلم والحضارة أكثر مما فاتنا.!

تأملات

الخميس، 25 يونيو، 2009

إذا كانت الدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة .. فما بالك بـ ابن آدم .. ذلك الجرم الصغير .. الذي قال واحد منه:
وتحسب أنك جرم صغير .. وفيك أنطوى العالم الأكبر
صدق الشاعر في أن الإنسان جرم صغير .. ولكن حسب رأيي إنه لم ينطو فيه العالم الأكبر .. فـ العالم أكبر من أن ينطوي على ابن آدم .. فنحن إذا تأملنا في هذه الكون الواسع العريض .. لأدركنا أننا لا نسوى شيئاً .. فحتى كوكب الأرض الذي لوثنا مائه وهوائه وثقبنا أوزونه .. لو نظرت إليه من بعيد .. فهو ليس إلا ذرة .. أو هباءة تدور مع الأجرام.. كوكب المشترى مثلاً .. الأرض بجانبه عبارة عن حصاة صغيرة أمام صخرة كبيرة .. والشمس يمكنها أن تضم بداخلها جميع كواكبها التي تدور حولها .. وهي بالنسبة لشموس أخرى عبارة قطعة نقد معدنية وضعت بالقرب من عمارة بها مائة طابق .. والشمس تطلق نحونا ألسنة من اللهب .. لو وصلنا لسان واحد منها لاحترقت الأرض بما فيها ومن عليها.. إذن فنحن تحت رحمة الكون .. وتحت رحمة خالق الكون.!

تحيط بنا الأخطار من كل جانب، ولولا أن الله يحفظنا من المصائب لكنا هلكنا منذ زمن بعيد،
هنالك ملايين النيازك الصغيرة التي تصطدم يومياً بالغلاف الجوي .. لو وصلتنا لهلكنا .. وبعض النيازك الكبيرة التي تدور حولنا وتكاد تقترب من كوكبنا.. واحد منها لو اصطدم بالأرض ستكون هي النهاية.. سندخل في عصر جليدي يمتد إلى سنوات لا يعلمها إلا الله.. ستموت الكائنات والنباتات.. والشمس لو ابتعدت عنا أميالاً قليلة لتجمدنا من البرد والجليد .. ولو اقتربت منا أكثر سنحترق من إرتفاع حرارتها.. وحتى بالداخل تهددنا المخاطر .. لو أحصيت الأمراض لوجدتها بالآلاف .. فلو لمست سلكاً كهربائياً ستهلك .. ولو وقعت في بحر ستغرق .. يمكن لحجر صغير أن يفتك بك .. ذبابة واحدة تحمل إحدى الأمراض يمكنها أن تتسبب في قتل الآلاف .. لسعة بعوضة صغيرة تجعلك طريح الفراش .. عقرب صغير يمكن يؤدي بحياتك .. سرب من الجراد يمكنه أن يدخلنا في سنين عجاف .. فالإنسان إذن يعيش على حافة الخطر.. وبعد كل هذا تجده يتكبّر وكأنه هو المتحكم بمقاليد أمور الكون .. يظلم غيره ولا يتذكر قدرة الله عليه.!

إذا تأملت حولك ستعرف كم أنت ضعيف .. بل وقليل الحيلة .. ولا تعرف ماذا سيحدث لك بعد دقيقة واحدة.. أنت تركب سيارتك ولا تدري هل ستصل أم لا .. جالس في مكتبك لا تعرف ما تدخره لك الثواني القادمات .. أنت لا تملك أن تتحكم بصحتك .. إذا مرضت فلا حيلة لك إلاّ أن يتغمدك الله بالعافية .. الشافي هو الله وليس الدواء .. الأدوية هي أسباب للشفاء وليس أصل له.!

إذا تأملت في هذه الدنيا ستجدها خلقت لا لنرتاح فيها .. فهي دار مشقة وعناء ومكابدة تأمل قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} (6) سورة الإنشقاق .. إنظر إلى كلمة (كادح) .. نعم .. الانسان مهما توفرت له سبل الراحة في الدنيا فهو كادح .. إذا كان يعيش في نعمة المال .. يخاف في كل لحظة أن يفقده .. إذا كان ينعم بالصحة .. فكل ما يخافه أن يفقدها يوماً ما.. إنه يكدح ليتعلم .. يكدح ليعيش .. ويقول الله تعالى:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} (4) سورة البلد .. نحيا في هذه الدنيا ونكابد كي تسير أمورنا على ما يرام ..نعيش فيها وزادنا الأمل والعمل الصالح .. لذا فلنترفع عن صغائرنا .. ولا نستفز بعضنا .. ولا نتكبر .. ولا نفتري على غيرنا.. ولا يحسد منا الآخر .. فلنجعل مركبنا فيها التسامح ومجاديفها الإخاء .. وشراعنا طيب المعاملة .. فنحن فيها ليس إلا ضيوفاً ثم نرحل.
!




يا ليت العرب يخترعون شيئاً!!

الأربعاء، 24 يونيو، 2009

متى نخرج من دائرة الاستهلاك إلى الإختراع؟!!

المخترعون الأجانب، إنجليزاً كانوا أم ألمان، لم يقصّروا في حقّنا بتاتاً، بالذات في مجال الاختراعات، اخترعوا لنا كل ما نستعمله من آلات وأجهزة وملابس، اخترعوا كل شيء، من الإبرة إلى الصاروخ، حتى السجادات التي نصلي عليها في المسجد أو في البيت تجدها صناعة أجنبية، أما نحن فعلينا بالجاهز، صارت عقولنا متوقفة في محطة الاستهلاك، والاستعمال غير الصحيح للمخترعات التي ترد إلينا، ففي عقل كل منا منطقة مختصة بالابداع والابتكار، ختمنا عليها بالشمع الأحمر، لأسباب لا يسع المجال لها هنا، المهم أننا تخلفنا عن ركب الاختراعات، أيا كان السبب، وأصبحنا ننتظر ما يرد إلينا، وألغينا من خططنا أن نضيف للعالم شيئاً جديداً، من تأليفنا وإخراجنا، والمتفاءل منا يردد في أفكاره عبارات على غرار: ياليت أن يكون هناك إختراعاً واحدا معروفاً ومشهوراً تعرفنا به الشعوب مذيلاً بتوقيعنا، نعم .. أنا وأنت وكلنا نعرف أن العرب هم أساس الحضارة، وأن الأجانب نهلوا منهم كل علوم أجدادنا، وهذا ما يغيظ أكثر، بدأوا من خلفنا، وصرنا خلفهم.!
عموما .. ليس بيدي إلا أن أورد لك أفكارا لبعض الاختراعات، التي أتمنى أن ترى النور على يد مخترع عربي، قد تراها مجرد شطحات أو أنها خيال أكثر من اللازم ، ولكن كل الإختراعات كانت خيالاً، حتى ظهر من ينزلها إلى أرض الواقع، الواقع غير العربي بالتأكيد، وهنا أتذكر أبياتاً للشاعر أحمد مطر يقول فيها:

أمس اتصلت بالأمل .. قلت له:

هل يمكن أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟
قال أجل.
قلتُ: وهل يمكن أن تشعل النار بالبلل؟
قال أجل.
قلت: وهل من الحنظل يمكن تقطير العسل؟
قال نعم.
قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟
قال: نعم.. بلى .. أجل .. فكل شيء محتمل.
قلت: إذن حكام العرب سيشعرون يوماً بالخجل!
قال: أبصق على وجهي إذا هذا حصل.


سيارة من الظلال
نسأل الله أن يلهم علمائنا العرب أن يخترعوا -ولو بعد مليون سنة - شيئاً يحل مشكلة المرور حلاً جذرياً، وبه تنتهي به جميع حوادث السير، ولا أظن أن هناك شيئاً أفضل من أن (تتخلل العربات بعضها البعض)!!
لا تندهش .. فهذا يشبه سيارة مصنوعة من الضوء الخالص تعبر (من) أخرى صنعت من الظلال!! .. تخيل أنك تركب سيارتك، وتصطدم بك (شاحنة)، تدخل فيك وفي سيارتك وتخرج، فلا تُصاب لا أنت ولا السيارة بأذي! .. بعدها يمكنك أن تسير بسرعة النيازك ولا تبالى، وإذا صدمتَ شخصاً ما، سيشعر وكأنه صدمته ريشة عصفور صغير، ولن نحتاج بعدها لشرطة تنظيم المرور، اللهم إلا أن تكون مهمتهم أن يحرروا مخالفة لسائق يقود سيارته بسرعة الضوء.!



ماكينة الحليب

الأبقار .. المعروف لكل شخص أن من ضمن فوائدها توفير الحليب لبني البشر، ولكن أتمنى أن يتم اختراع آلة تريحها من هذه المهمة، نعرف جميعاً أن اللبن يخرج من بين فرث ودم، ولكن علم الله واسع، قد يظهر في المستقبل آلة أو ماكينة تُدخل إليها القصب والأعلاف بجهة فتخرجه لك حليباً من الجانب الآخر سائغاً للشاربين، وسيكون مثله ومثل الحليب العادي، ويمكن تطوير ماكينة الحليب أكثر ليتم استعمال الأخشاب، والأثاثات القديمة، خشب مكتب غير مستعمل يمكنه أن يتحول إلى برميل حليب !!.. وببعض الإجتهاد يمكن أن يصل الأمر لتحويل الأوراق والجرائد القديمة إلى حليب أيضاً، فليس هنالك مانع فهي مصنوعة أصلاً من الأشجار .. فـ العدد السابق من أي صحيفة ورقية يمكن أن يكون كوب حليب يشرب قبل النوم.!

الحبر المُضيء

لست أدري لماذا لم يظهر اختراعاً حتى الآن تحت عنوان: (الحبر المتوهج) .. نعم .. أن تكون الحروف داخل الكتاب أو الدفتر أو الصحيفة متوهجة، وتسمح لك أن تقرأ في الظلام إعتيادياً ولا تزعج النائمين، ومثل هذا الحبر سيفيد الناس كثيراً وبالذات الذين من هواياتهم المفضلة القراءة تحت ضوء القمر .. حينها لا تحتاج إلى مصابيح .. ولا إلى طاقة كهربائية .. ولا حتى ضوئية.. سترى الحروف متوهجة في الظلام .. ويمكنك عند الضرورة أن تستخدم الكتاب كـ مصباح صغير تهتدي به إذا قطع التيار الكهرباء لسبب ما.!


حبوب اللغات

معظمنا كانت لديه مشكلة في اللغة الإنجليزية، وكثيراً ما تجد طالباً على أعتاب التخرج لا يستطيع أن يكتب جملة إنجليزية مفيدة، أعتقد أن اختراع القرن سيكون هو (حبوب اللغات)!! .. تبلع (حبة لغة إنجليزية) واحدة، وتكون قد أصبحت إنجليزياً لا ينقصه سوى التجنّس، وقد تذهب الي الصيدلية وتطلب حبة إنجليزي، وأربع حبوب لغة يابانية، لأنها صعبة وتحتاج الي شريط كامل، أما اللغة الصينية فهذه تُعطى على شكل حقن لأن أهلها أنفسهم يشكون من تعقيدها، وهكذا .. يمكن تعميم الأمر على المقررات الدراسية، يمكن أن يُصرف للتلميذ مقرر السنة كلها في صندوق حبوب صغير، فالطلاب حينها لن يحتاجوا لمدارس ولا جامعات، يمكن أن يأتوا للجلوس للإمتحانات .. كإجراء روتيني فقط.

زراعة الجمادات

إختراع أخير نختتم بهذه الشطحات .. إنه (زراعة الجمادات) .. نعم أعرف أنه مصطلح غريب .. ولا أظنك قد سمعت به من قبل .. ولكن كما قلت أن علم الله واسع .. وأننا حتى الآن لا نعرف منه إلا القليل .. بل القليل جداً إلى درجة الإنعدام .. تخيل معي في السنين القادمات أن العرب أو العجم أصبح بإمكانهم أن يزرعوا الجمادات .. على سبيل المثال تأتي بـ بذور (لاب توب) من طراز توشيبا .. وتبذر منها عشرة حبات فقط .. ثم تسقيها بـ (ماء الإلكترونات) - هذا ماء خاص لسقي الجمادات سيتم إختراعه في المستقبل البعيد إن شاء الله- وبعد أن تسقى بذور الـ (لاب توب) - تذكر أنه توشيبا- بعد أيام تجد أن بذورك قد صارت أجهزة حواسيب محمولة .. نضرة ويانعة .. إذا حضرتُ أنا شخصياً هذا الزمن .. سأطالب شركة توشيبا بتعويض ضخم بحسب أني صاحب الفكرة .. أو بالعدم أن تعطيني عشرة أطنان من هذه البذور.!

افعلها بنفسك

الثلاثاء، 23 يونيو، 2009

أثناء أوقات فراغك .. وأنت بالمنزل قد تكتشف أن هنالك بعض الأشياء التي تحتاج إلى إصلاح، أو تحتاج إلى صيانة من النوع الذي يمكنك أن تقوم بها بنفسك، ولا تستدعي ذهابك إلى فنى صيانة .. مثلاً بعض الكتب في مكتبتك تحتاج إلى إعادة لصق الغلاف الذي تمزق، هذه لا تحتاج إلا لبعض الصمغ والأشرطة اللاصقة .. أو باب يحتاج إلى إعادة طلاء، وهذا كل ما يتطلبه علبة طلاء وفرشاة .. الدولاب يحتاج إلى قفل جديد، اشتر القفل، وتركيبه لا يستغرق معك سوى دقائق .. سيارتك تحتاج إلى غسيل، يمكنك أن تقوم بهذه المهمة بنفسك، خاصة إذا لم تكن في عجلة من أمرك، استبدال مصباح المطبخ التالف بمصباح جديد، مثل هذا العمل لا يحتاج إلى مهندس كهربائي ومن السهولة القيام به، صليح دراجة ابنك الصغير.. .إعادة تركيب أحد أزرار القميص .. والكثير من الأشياء والمقتنيات في البيت إذا لاحظتها تجدها تحتاج إلى لمسة بسيطة منك وتعود إلى سابق عهدها .. ولكن لشيء ما لعله الكسل، تجد أن الأب يذهب إلى مختص ليصين أو يصلح له شيء بسيط، هو نفسه قد ينجزه في دقائق، خصوصاً وأن بعض العاملين وفنيي الصيانة هذه الأيام ليسوا بالأمانة المطلوبة، سواء في تقدير الأسعار أو دقة العمل، لذا من الأفضل أن تقوم ببعض الأشياء لوحدك، خصوصاً وأن بعضها لا يحتاج إلى خبرة كبيرة، وأذكر مرة إنكسرت إحدى أرجل منضدة المكتب .. فـ طلب النجار في إصلاحها أجراً كبيراً.. أجره يعادل ثمن جميع الأدوات التي يستعملها في إصلاحها .. أشتريت مسامير ومطرقة صغيرة وأصلحتها لوحدى.!





اعط الخبز لخبازه ولو يأكل نصفه: عبارة لا تصلح لكل زمان ومكان

أنا من أشد المعارضين للمثل الذي يقول (اعط الخبز لخبازه ولو يأكل نصفه)، يمكنك أن تعطي الخبز إلي خبازه في حالة أن تكون أنت لا تعرف كيف تخبز، أو في حالة لا يتوفر لك الزمن الكافي لتجهيزه، وبشرط ألاّ يأكل نصفه .. لماذا يأكل نصفه ما دام يأخذ أجره كاملاً، هل أنا خصمت نصف أجره حتى يخصم نصف الخبز؟ وهذا الشيء لا ينطبق على الخبز فقط، بل على أي شيء يحتاج إلى تدخل خارجي من مهندس أو فني أو عامل، ونعود لذات النقطة السابقة، إذا كنت تعرف عمل شيء معين .. وتجد له الزمن الكافي والطاقة الكافية .. افعله بنفسك .. لأنه ما حكّ جلدك مثل ظفرك.


الاعتراف بالعمر فضيلة

الأحد، 21 يونيو، 2009

يقولون أن النساء لا يصرّحن بحقيقة أعمارهن بتاتاً، وإذا سألت أي امرأة عن سنها ستخفض منه عمر طفل صغير وتعطيك الباقي خالياً من أيام الجُمع والعطلات الرسمية، وهذا ليس غريباً على النساء، الكل يعرف هذا، ولكن أن تنتقل العدوى إلى الرجال، فهذا هو الأغرب، الرجال عادة لا يخفون حقيقة أعمارهم ولو تعدوا الثمانين، ولكن بعضهم يفعل.!
سأقص عليك موقف صغير حدث في أحد مراكز تقدير السن .. حضر رجلاً عجوزاً يتوكأ على عصاه بصعوبة .. وطالب بتقدير سنه .. أي شخص عاقل يمكن أن يخمن أن هذه الرجل قد استكمل ثلاثة أرباع القرن على أقل تقدير، عندما سألته الفتاة المختصة بتقدير الأعمار عن تقديره هو لنفسه كم عاش على هذه البسيطة .. فأجابها العجوز بأن عمره ثلاثون سنة لا غير!!





استغرب منه الجميع لأن منظره يدل على أنه فقد إحدى أسنانه في حملة الدفتردار الانتقامية على السودان، والثلاثون سنة هذه يكون قد قضاها نوماً فقط طيلة فترة حياته .. ترجته الموظفة قائلة له أن يزيد هذا العدد قليلا، فثلاثون عاماً بالنسبة له مستحيلة.. لكن العجوز رفض، رأسه وألف سيف ألا يزاد له فوق الثلاثين ولا يوم واحد .. وبعد محاولات كثيرة تم إقناعه بتقدير عمره بـ ستين عاما .. خرج من المركز غاضباً .. وخاطب الموظفة بحنق بأنها قد ظلمته وسوف تجد حسابها بين يدي المولى يوم لا ينفع مال ولا بنون.!

المشكلة ليست في الموت .. بل أسبابه!

(تتعدد الأسباب والموت واحد)، مقولة يرددها البعض ويُضرب بها الأمثال في مختلف المواقف، ولعل الموت يتفرد من دون أي شيء آخر بأن له عدد لا نهائي من الأسباب، وإذا بدأت في جرد أسباب الموت، قد تصل إلى المليار سبب ولا يزال أمامك الكثير.!

في رأيي الخاص، الذي يحتمل الخطأ والصواب، أن المشكلة ليست في الموت نفسه، بل في أسبابه، صحيح أن البعض يهاب الموت، ولا أدري لماذا، إلا أن المصيبة الأساسية تكمن في السبب الذي يؤدي إلى الموت، لا الموت نفسه، البعض يموت موتاً سهلاً ومريحاً على غرار:

- شرب كأساً من الماء ومات قبل قليل.!

ولا أدري ما حقيقة الأمر، قد سمعت بالكثير من المتوفين الذين انتقلوا مباشرة بعد شربهم كوب ماء، ولكن بعضا آخرا يموت موتاً بشعاً، مثلاً: التهمته النار حياً، وقع من الطابق العاشر على الأسفلت، والأمثلة كثيرة على مثل هذه الموتات، ولكن أرى لا داعي للتنكيد عليك، ولا أظن أن مزاجك رائقاً لسماع المزيد من أساليب الموت.!








الكل يعلم أن لكل أجل كتاب، إذا أتى فإن صاحبه لا محالة سينتقل، ومن المعلوم أيضاً أننا كلنا سنموت مهما طالت سلامتنا، سواء بالشيخوخة أو بـ (سرطان الحواجب) – إن كان يوجد داء بهذا الاسم- ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو (كيف) وليس (متى)! أو بمعنى أدق ما هي أسهل وسيلة للموت؟ أرجو ألاّ تطنطنوا في سركم وتقولوا: ما بال هذا الفتى المنحوس؟ ماله ولذكر الموت في هذه الظروف؟


الشيخوخة:

قد يقول قائل أن أسهل طرق الموت هي (الشيخوخة)، وهنالك طرفة لمجرم حُكم عليه بالإعدام، وعندما سألوه بأي طريفة يفضل أن يموت، قال أريد أن أموت بـ الشيخوخة.

هذا التعيس اختار الشيخوخة وهو لا يدري أنها من طرق الموت الصعبة، بل هي موت بـ بالبطيء، صحيح أنها تعطيك فرصة للعيش أطول فترة ممكن من السنوات، ولكن إذا وضعت أسباب الموت الأكثر سهولة في قائمة، لا شك أن الشيخوخة ستأتي في مؤخرة القائمة، لأنه ما من عاقل يتمنى أن يصل به العمر لمرحلة أن يتدلى حاجباه على عينيه، ويفقد التحكم فيما يخرج من السبيلين، وينسى حتى اسمه، ويوهن العظم منه ويشتعل الرأس شيباً، فـ الكل يتمنى في قرارة نفسه أن يموت في كامل قواه البدنية والعقلية. ونسأل الله أن نقابله راض عنّا.. إنه نعم المولى ونعم النصير.


الشاكوش في الثقافة السودانية

الخميس، 18 يونيو، 2009

من المعروف أن (الشاكوش) أو (المطرقة) هو أداة مصممة لغرض محدد، مثل ضرب المسامير لتثبيتها على ألواح الخشب، وتستخدم كذلك في أعمال الحديد أو (الحدادة) .. ومن المؤكد أنك سمعت بالمثل الذي يقول:
- وقع بين المطرقة والسندان!
والسندان هو كتلة كبيرة من الحديد يوضع بها الشيء المراد تصنيعه من الحديد، وللشاكوش أو المطرقة ضربة لا يعرفها ولا يقدّرها حق قدرها إلا من ذاق أو جرّب ضربتها .. كل هذا يعرفه الجميع .. ولكن في السودان صار الشباب في الأوساط الجامعية بالذات يستخدمون مصطلح (شاكوش) في غير مقصوده الذي يعرفه الجميع، صارت هذه الكلمة تدل على هجر (الحبيبة) أو (الحبيب)، مثلاً .. شاباً أحبّ فتاة .. وتركها بدون إبداء أسباب .. هذه الفتاة يطلق عليها أنها (أخذت شاكوش) .. وذات الأمر ينطبق على الشباب .. خاصة وأن كلمة شاكوش تلتصق بهم أكثر من الفتيات .. لأنه حسب علمي أن (الشواكيش) ينالها الشاب أكثر مما تناله الفتاة .. فـ الأخيرة يمكنها -في الجامعة بالذات- أن تستبدل فتاها بكل سهولة .. إذا وجدت أغني منه .. أو أوسم منه .. أو أذكي منه .. أو من تنطبق عليه جميع الصفات .. وصارت كلمة (شاكوش) أكثر مرونة، إذ تعددت استخداماتها .. ومن الممكن أن تُستخدم في حالة أن تتخلف الفتاة عن حضور ميعاد شاب ما .. في منتزه علي سبيل المثال.. في هذه الحالة الشاب يستحق بجدارة أن يُطلق عليه أنه (مشوكش) ..أي نال (شاكوش).. ويمكن أن يكون (الشاكوش) ليس سببه أحد الطرفين .. قد يكون عاملاً خارجياً أدي لإنهاء العلاقة .. كـ الأهل .. أو البيئة المحيطة .. أو أي شيء آخر.. ولعل استخدام مصطلح (شاكوش) للدلالة على الهجران نبع من أن لـ الشاكوش ضربة مؤلمة .. والهجر له مرارة ضربة الشاكوش.!
كلمة شاكوش مثلها ومثل الكثير من الكلمات الجديدة التي دخلت في العامية السودانية .. لا تعرف أول من استخدمها .. ولا تعرف متى بدأ تداولها بالضبط .. ولا من أي مكان نبعت.. وإذا رجعت إلى الوراء قليلاً ستجد الكثير من المشاهير الذي نالوا الشواكيش، إليك (قيس بن الملوح) نال شاكوشاً (جامداً) من (ليلى العامرية) .. وعلى فكرة كلمة (جامد) توصف بها شدّة ووطأة الشاكوش، وأيضاً (عنترة بن شداد) ذاق مرارة الشاكوش من (عبلة بنت مالك) .. صحيح أن ليلى لم ترفض قيس .. وعبلة لم تهجر عنترة .. ولكن كما قلت أن الشاكوش هنا قد وقع بغض النظر عن المسبّب.!

عندما يعاكس الـ وويرد Word

الأربعاء، 17 يونيو، 2009

قبل عدة أيام واجهتني مشكلة بسيطة ولكنها سببت لي الغيظ الكثير، وكانت في برنامج الـ وويرد M.Word ، المشكلة هي أن المسطرة Space صارت تمسح الحروف بدلاً عن ممارسة وظيفتها الطبيعية التي صُنعت من أجلها وهي إيجاد مسافة خالية بين كل كلمتين، وبالذات عندما أنوي تعديل عبارة في وسط المستند، أفاجأ بأن المسطرة تتطوع وتقوم بـ مهمة delete، وكان الحل المتوفرّ لدي أن أغلق المستند وأفتحه مرة، وهذا حلّ عقيم، إتصلت بقريبي في العاصمة وهو مهندس حاسوب بارع، ولكنه للأسف كانت إجابته أن أقوم بعدة إجراءات لو فعلتها سينهار نظام الويندوز على الأقل، فكرت أن أجرّب الإنترنت لعلي أجد الحل، فتحت صفحة العم (قوقل Google)، وفكّرت في كيفية كتابة كلمات البحث، وأنا أعرف قوقل تماماً، صحيح إنه أفضل محرك بحث أعرفه ولكنه يخذلني في بعض الأحيان، كتبت في شريط البحث هذه العبارة (المسطرة تمسح الكلمات)، فأنظر ماذا كانت النتيجة:



أنظر ماذا قال العم قوقل: (حبيبي جيتك بأدمعي .. وودي تمسح أدموعك.. أمانة لو مت فلا تمسح رقم جوالي)، وكررت ذات العبارة ووضعتها محصورة بين العلامتين " " .. وكانت ذات الإجابة، وبما أنني لست في مزاج رائق للمزاح مع قوقل، فكرت في الاستعانة بالمواقع الأجنبية التي تنجدني كثيراً عندما تستعصى المشاكل على الإخوة العرب، وكتبت عبارة (space delete word).. نقلني العم قوقل إلى موقع ياهو Yahoo .. في صفحة (Yhoo Answer) وهي خدمة ممتازة يمكنك أن تكتب أي سؤال يخطر ببالك وستجد بعض المتخصصين يردون عليك فوراً.. وجدت في الموقع مُحتار مثلي واجهته ذات المشكلة وصاغها كـ الآتي:



وإذا كانت الكلمات غير واضحة فـ هذا الشخص يقول إنه واجه ذات مشكلتي التي تتلخص في أن مسطرة برنامج الوويرد تمسح الكلمات بدلاً عن أن تصنع مسافة بين كل كلمتتين.. أجاب عليه شخص آخر إجابة تتلخص في كلمة واحدة فقط:



نعم .. كانت الإجابة هي أن تضغط مرة واحدة في لوحة المفاتيح على الزر (insert).

كنتُ أفضّل القلم .. ولكن!

الاثنين، 15 يونيو، 2009

بما أنني أكتب مقالاً أسبوعياً في صحيفة إجتماعية سودانية .. كنت حتى وقت قريب أكتب مقالاتي على الورق أولاً .. تنداح أفكاري من عقلي مروراً بيدي .. ثم تعبر القلم بطوله .. وتنساب مع حبره لتسّود الورق.. ثم بعد ذلك أنقل ما كتبته على الحاسوب .. وأرسله للصحيفة بالبريد الإلكتروني .. ولكنني مع مرور الوقت أكتشفت كم أنا مُتخلف عن ركب الحضارة.. وكم أنها عملية شاقة ومرهقة، ومضيعة للوقت، وسألتُ نفسي: لماذا لا أواكب التكنولوجيا وأخطّ مقالاتي مباشرة على لوحة المفاتيح كما يفعل الجميع.. في البداية كان الأمر صعباً .. ولكن بعد أقل من أسبوعين أكتشفت كم أن الأمر سهل ومسّل .. ذات الأفكار التي كانت تسيل مع حبر القلم صارت تنحدر من أصابعي العشرة وهي تضرب على لوحة المفاتيح بحماس .. بل وصرت أكتب أكثر من قبل .. وأسرع مما كنت سابقاً .. وصارت الأفكار أكثر ليونة وتخرج سهلة وأنا أمام شاشتي العزيزة .. وبدأت أفكّر .. كيف سيكون الحال لو كانت تقنية الحاسوب متوفر لدي علمائنا في القرون الماضية .. الذين خطّوا العلم على صفحات الكتب .. حينما كان الكتاب يحتاج إلى شهور لنسخه .. بالتأكيد كان الأمر سيختلف.. ولكنا أكثر تحضراً مما نحن عليه الآن.. المُهم أنني كنت من أنصار القلم .. وأنا الآن من أنصار لوحة المفاتيح.!

لا تقل: وداعاً أحبتي

أكثر ما يغيظني في بعض المنتديات أن يكون به عضو نشيط من النوع الذي يقضي معظم يومه في المنتدى، ويرد على كل من يلصق موضوعاً، ويثري المنتدى بمشاركاته وموضوعاته، ولكن فجأة يصيبه شيء ما يجعله يكتب عبارات على غرار (وداعاً سأترك المنتدى إلى الأبد) أو (أنا حزين .. وقد كتبت هذا الموضوع والدموع تتساقط من عيني .. لأنني سأغادر أناس أحبهم ... إلخ) .. كثير من الكلام على شاكلة العبارات السابقة صارت موضة في المنتديات، قد تجد أن سبب وداعه النهائي أن المشرف الفلاني حذف أحد مواضيعه .. أو أن تكون فتاة تلقت رسائل غير لائقة من بعض الأعضاء.. ولكن على حسب رأيي الخاص أن كلمات من هذا النوع تعتبر عبارات مُحبطة .. وكل من يقرأها تولد في نفسه نوع من الإستياء والسخط تجعله يقول في سره:
- أما كان من الأفضل أن ينسحب بهدوء.. أو أن يختفي حتى يهدأ غضبه ويترك لنفسه خط رجعة.؟
لأنه من المحتمل أن يكتشف بعد قوله هذا كم هو أحمق ومتسرع .. وبفعلته هذه قفل على نفسه طريق الرجوع .. وإن عاد بعد هذا يكون قد أراق كرامته بسبب تسرعه .. لذا عزيزي العضو .. في أي منتدى كنت .. لا تتعجل الرحيل .. لأنك بعد رحيلك لن يتبعك البقية .. لن يغلقون المنتدى .. لن يعتصم الأعضاء عن الكتابة في المنتدى .. وآخر القول عزيزي لا تسدّ باباً يصعب فتحه .. ولا ترمى بسهم يصعب ردّه.



إنهم لا يكتشفون المواهب

يقولون عن التعليم في البلاد الأجنبية منذ أن يدخل الطفل الصف الأول في الإبتدائية، يبدأ المعلم في معرفة ميوله وإتجاهه وإكتشاف مواهبه، ويعرفون في أي مساق سينجح، وفي أي تخصص سيبدع، على سبيل المثال، إذا أبدى الطفل رغبة نحو مادة الرياضيات، فهذا مستقبله سيكون في الهندسة، وإذا كان يحب العلوم، فـ يمهدون له درب الطب أو بقية أفرع العلوم، وذات الأمر ينطبق على بقية التخصصات، إنهم يعلّمون الطفل على أساس الموهبة، ولا يضطرونه أن يمارس دور (جعلوه فـ انجعل)، أما عندنا هنا في البلاد العربية، يبدأ الطفل في التعلم بمجرد دخوله المدرسة، فـ يحشون له رأسه بما ينفعه وبما لا ينفعه، لا يعرفون هل هذا الطفل يميل إلى الجغرافيا أم إلى علم الحشرات، وحتى أنت إذا كنت والد الطفل وسألته عما يتنمى أن يصير في المستقبل، يقول لك: طيّار .. رائد فضاء .. وأمنيات نبعت من الإفتتان وليس عن إكتشاف موهبة أو تمهيد درب لتخصصه المرتقب، لذلك تجد الطالب يدرس طوال عمره الدراسي ويدخل الجامعة في مجال الهندسة مثلاً، ليكتشف بعد أن يتخرج أنه من المفترض أن يكون طبيباً وليس مهندساً، تجد من كانت لديه موهبة الرسم والتشكيل، ولكنه تخرج في كلية المحاسبة، يترك تخصصه ويبدأ في تلمس خطوات تخصص كان من المفترض أن يدخله من البداية، أنا نفسي كنت أتمنى أن أدخل كلية أدبية أو علم نفس، ولكن كيف لا أعرف .وجدت نفسي قد تخرجت قبل ثلاث سنوات في كلية العلوم - قسم الإحصاء التطبيقي .. إنه مجال ممتاز .. شجعني عليه الكثيرين بأن المستقبل يكمن فيه.. بل واقترحوا لي أن أبدأ في إجراء الدراسات العليا فيه.. ولكنني الحق يقال .. لم أجد نفسي فيه بتاتاً.. وإذا وجدت الزمن الكافي سأدخل الجامعة من البداية .. فقط لأدرس المجال الذي أجد فيه نفسي.

تواصل أجيال

صعبة هي عبارة (تواصل الأجيال)، وقليلة هي الإهتمامات التي تصل بين جيلين تفرقهما أكثر من أربعين عاماً، كل جيل له مقوماته وطموحاته وأهدافه التي تختلف تماماً عمّن سبقه، والمشكلة هي أن الكبار يتعاملون مع أبنائهم أو أحفادهم بمنطق (عندما كنت في سنّك كنتُ نشيطاً أفعل كذا وكذا) أو (قبل كذا من السنين لم نكن نسمع هذه الأغاني التي من سرعتها لا تعرف ما الذي يقوله المغني).. فعندما كنت في سنه أيها الأب أو الجد لم تكن هنالك تكنولوجيا ولا حتى كهرباء، فكان لابد أن تكون نشيطاً كنت تمشي المشاوير الطويلة برجليك لأن اختراع السيارة كان من الأشياء النادرة، فكيف تطلب منه أن يمشي أكثر ميل برجله وهو الذي عوّدته على تأخذه السيارة من أمام البيت وترجعه في ذات النقطة، لا تحاول أن تقنعه أن يستمع لفنانك المفضل بحجة أنه أصل الفن ومحور إرتكاز الصوت الطروب، فكل جيل له مطربيه، نعم .. عندما كنت في مثل سنه لم تكن تحلق رأسك مثل هذه الحلاقة التي لا تعرف منها إن كان رائحاً أم غادي، ولكنه الزمن .. عندما يتغير تتغير معه الحلاقات أيضاً .. وفي هذا الزمان يسمونها (حلاقات عصرية) ومواكبة للموضة، عندما كنت في مثل سنه لم تكن تلبس هذا البنطلون/السروال الضيق من أعلي ويتسع كلما دنا للأرض، لم تكن تضع سماعات رأس على أذنك طوال اليوم، كنت تصلي كل صلواتك مع الجماعة وتقضي معظم أوقاتك في المسجد، لم تكن هنالك قنوات فضائية تلهي عن العبادة، لم يكن قدوتك يلبس مثل هذا، ولا يحلق شعره مثل ذاك، قدوتك لم يكن مطرب الشباب، ولا النجم الفلاني، زمانكم يا أبي ويا جدي كان جميلاً فيا ليته يعد، ويا ليتنا نكن مثلكم.!

من حكم الكبار

الأحد، 14 يونيو، 2009

أحد أصدقائي كان يعمل سائق سيارة تاكسي، وكانت تدر عليه وعلى صاحبها دخلاً لا بأس به، يقيه من شظف العيش ويجعله على الأقل لا يحتاج لأحد، فجأة وبدون أي مقدمات قرر ترك العمل بالتاكسي ليبدأ رحلة بحث عن عمل جديد ينقله من خانة الإكتفاء إلى خانة التوفير، ولكن قبل ذلك قرر أن يستشير أحد أعمامه الكبار، ممن يتوسم فيهم الحكمة والرأي السديد، قال له الرجل، أنت كمن بدأ يحفر الأرض ليحصل على ماء ليشربه، وكلما يحفر عشرة أمتار، ييأس ويبدأ الحفر في مكان جديد، والمكان الجديد نفسه، يتركه بعد حين ليحفر في مكان آخر، وهكذا فهو يبدد جهده ويفرقه بلا فائدة، وإذا ركز على حفرة واحدة وصمم العزم وواصل فيها الحفر، سيحصل على الماء إن شاء الله، وأنت كذلك .. إذا كنت تريد جميع المال، أبدأ في عمل واحد، وأثبت عليه، سيأتي الخير من تحته ما دمت تحترم عملك، وصيتي لك .. واصل يا بني في عملك .. وستنجح بإذنه تعالى.!
ما الذي نخرج به من هذه الحكاية؟ إنها لا شك حكمة لا تنبع إلا ممن أصقلته التجارب وعركته السنين، ويمكن تطبيقها في شتى نواحي الحياة، هنالك من يبدأ دراسته في جامعة محددة، يتركها من منتصفها ليبدأ في أخرى، ولو كرّس جهده في واحدة لنجح، وهكذا نخلص إلى أنك إذا بدأت شيئاً فـ تمّه حتى نهايته، فالماء لا يفتت الصخور بالقوة ولكن بالتكرار.!


شاي الصباح

السبت، 13 يونيو، 2009

شاي الصباح .. أعتبره من العادات السودانية الجميلة، وهو بمثابة الإفطار عند بقية شعوب العرب، عندنا في السودان عادة ما يكون شاي الصباح عبارة عن شاي مخلوط بالحليب وبحب الأم وهي تصبه لأبنائها الصغار قبيل ذهابهم للمدارس أو لزوجها وهو في طريقه للعمل، من المؤكد إنه ليس مجرد شرب شاي والسلام .. ففيه تأتي سيرة الذكريات الطيبة، وتتنفس فيه طعم أن تكون وسط أسرتك ..
فيه قال نزار قباني:
وأنت أمامي بدشداشة القطن
تصنع شاي الصباح
وتسقي الزهور على الشرفات
أحاول ألا أصدق عيني
هنا كتب الطب ما زال فيها بقية أنفاسك الطيبات
وفيه قال سيف الرحبي:
اليوم تصنعين لي شاي الصباح
قبل عشرين عاماً صنعت لي القهوة التي أقلعت عنها مؤخراً
بالأنامل نفسها
ألم أقل لكم إنه ليس مجرد شرب شاي.!





روتين قاتل!

قاتل هو الروتين .. وممل أن تفعل ذات الشيء كل يوم .. أن تستيقظ كل صباح لتقوم بكل طقوس الاستيقاظ .. تتناول إفطارك بذات الكيفية .. تخرج إلى العمل .. تأتي وتذهب بذات الطريق .. تمر عليك نفس التفاصيل التي مرت عليك بالأمس .. وستمر عليك غداً .. يقابلك ذات الأشخاص كل يوم .. يرددون ذات المواضيع التي قالوها بالأمس .. تفتح التلفزيون تطالعك أخبار هي إمتداد لأخبار الأمس.. ذات المذابح .. والقتلي .. ومشاكل الدنيا التي لا تنتهي .. تفتح الإنترنت .. بحثاً عن جديد .. فتجد أن ما قيل في موقع .. ورد في موقع آخر .. وما تقرأه في منتدى، تم لطشه من منتدى غيره.. وتتساءل متى سيأتي جديد .. التلفزيون أصبح مملاً.. الخروج من البيت صار مملاً .. والمكوث فيه لا يخلو من الممل .. الانترنت نفسه صار مملاً.. متى ستحس بطعم مختلف لحياتك .. إنها حياة هادئة لدرجة مريبة .. تحس وكأنها سطح بركة من الزيت .. تستطيع أن تتنبأ بما سيحدث فيها عدة سنوات للأمام .. اللهم إنا نسألك التجديد.!

بخيل حتى على نفسه!

أكثر ما يغيظني في الحياة غني لا يتمتع بنقوده ولا يدع غيره من أهله يتمتع بها، قد تجد من حولك من قد حباه الله بسعة في المال، ويمكنه أن يشتري برج بيزا المائل إذا رغب، ومع ذلك تجده يعيش حياة فقر مدقع، تجده يمشي المشاوير الطويلة مشياً على الأقدام، أو يزاحم البقية في مقاعد المواصلات، وهو بإمكانه أن يشتري سيارة تريحه هو وأبنائه من هذا العناء، وقد تجد أبنائه قد أدخلهم مدارس أو جامعات ضحلة الإمكانيات تخرجهم أنصاف جهلاء، وهو باستطاعته أن يعلمهم أفضل تعليم، تجد بيته صغيراً وكئيباً وهو الذي إذا أراد أن يسكن في قصر لفعل، تلمح أثر العنت في وجوه أبنائه، وتجده يلبس أرخص الثياب، لماذا؟ لست أدري! ما أعرفه أن المال وُجد لكي يُصرف لا ليستقر في الخزائن، ومثل هذا على حد علمي قد يتمنى أولاده موته حتى ينعموا بثروته بعد وفاته، فالبخل شيء مقيت، وبالذات على أهل بيتك، أن يكون المرء بخيلاً على الآخرين، هذا شيء طبيعي، وما أكثر البخلاء، ولكن أن تبخل على نفسك وأنت مقتدر فهذا يتحول من البخل إلى الحماقة، فـ الله جل وعلى يقول {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (11) سورة الضحى، وإذا لم تُحدث بنعمة الله في حياتك، فمتى تريد.!؟

إنهم لا يفقدون الأمل

هنالك شيء غامض درج الناس على تسميته بـ العزيمة أو الإرادة أو الإصرار، وهذا الشيء يجعل المخترعين بالذات لا يفقدون الأمل بتاتاً ولا يملّون التكرار ولا يعترفون بشيء اسمه المستحيل، تجد الواحد منهم يكرر تجربة ما أكثر من مائة مرة، وفي المائة مرة يفشل، ولا يفقد العزم، فيلملم إرادته ويبدأ من جديد، ومنهم المعروف (أديسون هاوس) مخترع المصباح الكهربائي وله أكثر 1000 إختراع مسجل باسمه، تكرر فشله مئات المرات، ولكنه لم يحبط .. لم ييأس .. بل قال إنه في كل مرة يفشل فيها يكتشف طريقة لا تؤدي إلى نجاح التجربة، وهنالك أيضا (لويس بريل) الذي فقد بصره في الثالثة من عمره، أي شخص في مكانه كان سيستسلم للعمي، ولكنه اخترع طريقة مشهورة للقراءة والكتابة للمكفوفين وتسمى بـ (طريقة بريل) والتي بالمنطق من المفترض أن يكتشفها مبصر لا كفيف، وإذا كان هنالك شيء نستفيده من المخترعين غير اختراعاتهم فهو ألا نفقد الأمل عندما نفشل، هنالك من يفشل في أول عام دراسي له في الجامعة أو الثانوية أو الإعدادية، فيصيبه الإحباط ويقرر أن يترك الدراسة كلها ويتجه للتجارة مثلاً، لاحظ أنه فشل مرة واحدة فقط، ياليته يعرف أن هناك من يعيدون الكرة عشرات المرات رافعين شعار النجاح ولو طال السفر.!

لا تعقّد الأمور!

الخميس، 11 يونيو، 2009

هذه الخصلة غير الحميدة تجدها لدي المدراء والموظفين ومعظم من وجد نفسه في مصلحة تُقضى بها مصلحة من مصالح المواطنين، وما أعنيه هو تعقيد الأمور الإدارية، قد يكون لديك إجراء إدراي لا يستغرق سوى دقائق، تجد الموظف المسئول يعطيه أكبر من أهميته وزمنه، ورقة مطالبة صغيرة تحتاج إلى توقيع فقط، وتكون أنت قد قطعت الكثير من المشاوير من أجلها، وأجّلت لها مصالحك في ذلك اليوم، تقف أمام المسئول ليوقعها فقط ليس إلاّ ، فيطلب منك بكل بساطة أن تأتي غداً، لست أدري لماذا يعقّد الموظفين أمور المواطنين، وقد تجد الموظف نفسه يأتي الساعة التاسعة صباحا، يعمل ساعة واحدة ويخرج العاشرة لوجبة الفطور، يأتي منها الثانية عشر ظهراً، يعمل أقل من ساعة، ثم يلملم أطرافه تهيؤاً للذهاب للمنزل، ويترك صفوف المواطنين ومن أتت بهم مصالحهم واقفين، ويذهب بحجة أن دوام العمل قد إنتهي، وهم يتبعونه بنظراتهم الساخطة ويتمنون فنائه من كوكب الأرض بأكمله، لست أدري ما الذي سيخسره الموظف إذا سهل أمور الناس، على الأقل سيكسب دعواتهم له بالتوفيق، ولكنه بفعلته هذه، إنه يُغضب منه كل يوم ما بين العشرة إلى العشرين مواطناً يدعون له بخراب بيته، وهذا عدد من السخطات ليس بالقليل على كل حال.!

رحلة البحث عن وظيفة!

بعد التخرج من الجامعة مباشرة، وكأي خريج جديد، ستدور في عقلك أفكاراً من طراز: في أي مكان سأعمل، هل ستكون وظيفتي في مجال تخصصي الذي درسته طوال سنوات الجامعة، أم سأعمل في مكان لا يمت بصلة لما درسته، وفي رحلة البحث عن وظيفة، لك مني نصيحة أخوية، لا تضيع الوقت في رفض وظيفة في غير مجال تخصصك، أصبح من الطبيعي أن يعمل خريج هندسة محاسباً لشركة أغذية، أو خريج في كلية العلوم تراه قد عمل مندوبات مبيعات في شركة استيراد ملابس أطفال، صار من الصعب إيجاد الوظيفة التي ترغبها، مما يضع الخريجين في خيار: إذا لم تجد ما تحب .. فحب ما تجد.. لذا عزيزي المتخرج حديثاً- إذا وجدت وظيفة في غير مجال تخصصك.. لا تقل:
- أنا لم أدرست أكثر من أربعة سنوات في مجال .. لآتي أعمل في مجال آخر.!
فغيرك عاطلاً ولو وجد مكانك هذا لما تردد في قبوله لحظة، وتذكر الموقف الذي مرّ بـ الكاتب الصحفي المشهور أنيس منصور عندما ذهب للصين، وجد شاب حاملاً أدوات (ورنيش) - تلميع أحذية- وهو يقدم خدماته للجميع، وعندما سأله الأستاذ أنيس هل درس الجامعة أم لم يدرس، أجابه الشاب بأنه تخرج من كلية الطب، ولم يجد عملاً، وحتى لا يضيع الوقت، سيعمل في تلميع الأحذية حتى يهون الله له العمل طبيبا.!