الله كريم

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

يُحكي أنه في قرية ما كان هنالك أحد الخواجات يقوم بدراسة ليعرف هل يكفي مصدر دخل أفراد القرية لجميع متطلبات معيشتهم الأساسية، ما أدهشه أن جميع من سألهم كانت إجاباتهم: لا! أي أن مصدر الدخل لا يكفي لأساسيات حياتهم، دعك من الكماليات، (سبيل المثال وأنت سيد العارفين تدري تماماً أن الخبز من الأساسيات، أما الآيسكريم والشكولاتة من الكماليات)، المهم أن الرجل أضاف سؤالاً آخراً لاستمارته وهو:

- إذا لم يكن الدخل يكفي أساسيات المنصرف، فكيف يعيشون؟

كانت جميع إجابات أهالي القرية:

- الله كريم!

وبما أنه خواجة ملحد ابن كلب، فهو لا يقتنع بهذه الإجابات الفضفاضة على حسب رأيه المريض، المهم أنه كتب في دراسته أن هؤلاء الناس لا تكفيهم مصادر دخلهم لمتطلبات معيشتهم الأساسية، ولكن إلههم اسمه (الله كريم) هو الذي يطعمهم ويسقيهم ويتكفّل بكل ما نقص من معايشهم ، لا أعرف الكيفية التي يحدث بها هذا ولكن هذا ما حدث.!

قد تكون القصة أعلاه حقيقية وقد لا تكون، ولكنها تدل على أن أهل هذه القرية من المتوكلين على الله ولا يهمّهم كيف يدبّرون أمورهم في المستقبل، فهو بيد الله، هم عليهم الاجتهاد والعمل والسعي، والله سبحانه وتعالى يعينهم لإكمال الباقي، وهذا هو حال فقراء المسلمين كلّهم.

إذا لاحظت أننا غالباً ما نستخدم عبارة (الله كريم) في عدة مواضع، مثلاً: عندما يقف أمامك شحّاذ (سائل/ متسوّل)، أمّا أن تعطيه مما أعطاك الله من خير وفير، أو ترد عليه بالإجابة الشهيرة: (الله كريم ).

موضع آخر: عندما يسألك أحد الذين يتدخلون في ما لا يعنيهم مثل أن يقول لك:

- من أين أتيت بالمال الذي اشتريت به سيارتك؟

بدلاً من أن تُسمعه ما لا يرضيه، أيضاً تكون إجابتك: الله كريم.!


0 التعليقات:

إرسال تعليق