عصر الجرائم الغريبة

السبت، 12 سبتمبر، 2009

أصبحت تنشر الصحف المحلية هذه الأيام جرائم يشيب لهولها الولدان الذي وُلدوا قبل قليل، وفيما قرأتُ: شابّ يقتل أمه في وضح النهار!! وآخر يذبح صديقه كالنعاج، أخشى في المستقبل تظهر جرائم مثل: مواطن يسلخ جلد جاره ويصنع منه (شاورما)، أو مراهق يبقر بطن زميله ويتعشّى بـ كليته اليمين!.. لا تستبعد أن تحدث فظائع مثل هذه ما دام الحال الآن بهذا السوء، فالمجرمين أصبحوا يتفننون في بشاعة الجريمة، أذكر أنني سمعت بجريمة أن مجموعة من المجرمات أصبحن ينبشن القبور التي دُفن فيها الموتى حديثي الموت! ..لماذا؟! السبب أنّهُن يستأصل (عراقيب الموتى)!!.. ويقمن ببيع (العرقوب) الواحد بالشيء الفلاني! ستسأل نفسك طبعاً لمن تباع عراقيب الموتى هذه؟!..الإجابة: الذي يشتري هذه السلعة هو مشعوذ يستخدم العراقيب في أعمال الدجل والشعوذة!!.وهذه جريمة إذا سمع بها إبليس نفسه سيصفّق يديه بتعجب ويقول:أعوذ بالله من الإنسان الرجيم

في صغرنا كانوا يخيفوننا بـ (الغول) .. وسمعنا أنه شيئاً يأكل الناس.. وبالذات الصغار إذ هم وجبته المفضلة، ولكن دعني أخبرك عن (غيلان) بشرية تأكل المواطنين، والمجرم هذه المرة من خارج حدود بلاد العرب، ذبح حبيبته السابقة التي أحبت غيره وهجرته، بعد أن ذبحها، سلخها وقسمها إلى أكوام متساوية وأدخلها الثلاجة!!.. وعندما داهمته الشرطة وجدوا بعض قطع من لحمها في طبق، ويشُكّون في أنه باقي غدائه، بالله عليك هل هنالك بشاعة أكثر من هذه، هذا المجرم لابد أنه نمر آسيوي تم تحويله إلى (لا إنسان)، وإذا نظرت إلى أسباب الجريمة تجدها تنحصر في كلمتي (هجر عاطفي)، وحسب علمي هذا ليس من المبررات الكافية للقتل، ففراق فتاة لحبيبها ليس بالأمر الذي تنشقّ له الأرض أو تفور له البراكين، حدث عادي يحدث على رأس كل ثانية في أنحاء العالم، ومعظم من مرّوا به يضمدون جرحهم ويبدؤون حياتهم من جديد.

إذا سألنا أنفسنا سؤالاً: ما الذي جعل المجرمين يتوحشون لهذه الدرجة وكأنهم لم يخلقوا ليعيشوا في هذا الكوكب؟! الحيوانات نفسها لا يمكن أن تصل إلى هذه الفظاعة!!.. مستحيل أن يقتل حيواناً أمه أو أبيه، حتى أنني أذكر أن أسداً في السيرك قتل مدرّبه، وبعدها أحس بعقدة الذنب فأضرب عن الطعام، وباءت بالفشل كل المحاولات لإقناعه أن يأكل، واستمر في الإضراب حتى مات جوعاً، تحسُّراً وندماً على غدره بمدربه! إذا كان هذا حيواناً مفترساً وأكل البشر يعتبر من وجباته المفضلة.. فما بالك بابن آدم.!

لن تنتهي الجريمة .. ولن ينعدم المجرمون . . ولكن نتمنى فقط .. حتى في إجرامهم .. ألا ينزلوا لمستوى أدني من الحيوان.!

0 التعليقات:

إرسال تعليق