ما تعلّمته من رجل المستحيل

الخميس، 10 سبتمبر، 2009

رجل المستحيل .. هذه الشخصية المثيرة للإعجاب لكل من قرأ لها سطراً واحداً، التي هي أفضل ما أنتجته قريحة الدكتور الرائع نبيل فاروق، منذ صباي، وحتى الآن أقرأ كل ما يكتبه د. نبيل فاروق، وبالذات سلسلة رجل المستحيل، قرأتها كلها أكثر من مرتين، أعجبتُ كثيراً بشخصية رجل المستحيل (أدهم صبري) وأعجب أكثر بإيمانه العميق، ومقدراته الخارقة، فهو يستطيع أن يجندل دستة من الأعداء في ثانية أو أقل، يستطيع أن يتنكر في أي شخصية ويقلّد نبراته صوتها بدقة مذهلة، يتقن عشرات اللغات، يجيد استعمال كل الأسلحة ويقود كل شيء من السيارة وحتى الطائرات والسفن، وأكثر ما أعجبني فيه حبه العميق لبلاده (مصر)، خُضّتُ معه كل مغامراته التي خاضها في مواجهة أجهزة المخابرات المعادية والتنظيمات الإرهابية، ذهبتُ معه إلى جليد سيبيريا القاسي وهو يهزم الـ كي جي بي (جهاز المخابرات السوفيتي) في عقر داره، وسافرتُ معه إلى إيطاليا وهو يكسر أنف المافيا، وقفتُ معه وهو يهزم الموساد، لم يذهب لمغامرة إلاّ وكنت معهُ.

في صباي كان رجل المستحيل هو مثلي الأعلى، تعلّمتُ منه حب الوطن، وكيف تضع مصلحة بلادك فوق كل شيء، وأن تفديها بروحك وبدمائك إذا دعا الأمر، تعلّمتُ منه أن الكرامة هي رأس مال الفتى، من الممكن أن تُضحّي بعمرك لمن تحب، ولكنك لا تضحي بكرامتك لأي أحد كان، تعلّمتُ منه أن أقدّس الصداقة، وأثارت إعجابي كثيراً صداقة أدهم لزميله (قدري) خبير التزوير الشرعي في إدارة المخابرات المصرية، ومن خلال صداقتهما عرفتُ أن الخلّ الوفي ليس هو ثالث المستحيلات، تعلّمتُ منه كذلك أنّ الرجولة ليس هي بالضرورة عضلات مفتولة وشدّة في البأس، أن تعفو عند المقدرة هذه رجولة، وقد فعلها رجل المستحيل كثيراً، فهو لا يقتل عدوّه عندما يكون أعزلاً، لا يضرب امرأة إلاّ مضطّراً، يحاول أن يتفادى قتل أعداءه بقدر الإمكان.

رجل المستحيل غرز في داخلي مبادئ جميلة وقيم شكّلت خطاً مضيئاً في مسيرة حياتي، التحية للدكتور الكبير نبيل فاروق، عظيم هذا الرجل، أدّى رسالته كأفضل ما يكون وهو من الرجال الذين أثبتوا أن الوطن العربي لا زال بخير.


0 التعليقات:

إرسال تعليق