تقليعات الموضة الغريبة

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

صار معظم الشباب هذه الأيام مهووسون بما يُسمى بـ (الموضة)، صاروا يرتفعون إذا ارتفعت، وينخفضون إذا انخفضت، كلّ همّهم هو مجاراة الموضة ومتابعة الجديد من الثياب غريبة الشكل ومن ثمّ الظهور بها أمام الغير بلا حياء، لا أحد ينكر أن أي شخص لديه حقّ الظهور بمظهر حسن أمام غيره، ولكن المشكلة أن الظهور هنا يكون بمظهر غير لائق بتاتاً، وقد تكون سمعت أو رأيت بالموضة الجديدة التي سادت بين الكثير من الشباب هذه الأيام وهي إنزال البنطلون إلى الأسفل حتى تكاد ترى الملابس الداخلية لهذا الحيوان الأبله الذي يظنّ أنه بهذا ينال استحسان الناظرين، وذات مرة رأيت مثل هذا فذهبت لأرفعه له أو أنبهه فقالوا لي أنه يقصد هذا وإنها موضة جديد ظهرت هذه الأيام، فقلت: سبحان الله، ثم واصلتُ طريقي مُتعجّباً، مثل هذا يريد أن يغنم بالإعجاب ولكنه على العكس لا يلقى إلاّ نظرات الاستهجان والاستحقار.
الشارع لا يرفض الموضة إذا لم تكن خادشة للحياء، في الماضي سادت الكثير من صيحات الموضة ولم يعارضها أحد، منها تربية الشعر وجعله بما يُسمّى (خُنفس)، أو اتساع البنطلون قليلاً من الأسفل، حتى لبس الأقمصة والبناطلين يعتبر موضة دخلت مع المستعمر الأوروبي، فجدودنا الأوائل لم يلبسوا البنطلون ولم يتخيّلوا حتى وجوده، ولكن ما يجب معارضته ومحاربته في صيحات الموضة هي الشاذّة منها، مثلاً إنزال البنطلون بهذه الطريقة شاذ، ومعه ثقب الأذن ووضع حلق عليها للأولاد غير مرغوب بتاتاً، وحلاقة الرأس بطريقة رسم أشكال عليه، والوشم بأنواعه، كل هذا يعتبر سخفاً يجب أن يحاربه الشارع بأسرع ما يكون، فـ الله جميل يحبّ الجمال، ولكن ما نراه هذه الأيام هراء وسخف وليس جمال.

2 التعليقات:

Mntaha يقول...

أخي العزيز أسامة ,في البداية أحب أشكرك على هذه المدونة الرائعة و على أفكارك النيرة و السباقة , والتي تمسنا جميعا فحقا الموضة أصبحت تفهم و تستغل بطريقة خاطئة جدا وأصبحت عبأ علينا ماديا و دينيا و ثقافيا , و أرجو من كل الشباب و الصغار التمسك بالهوية العربية والاسلامية في كل الاشياء ومرة أخرى شكرا جزيلا أخي أسامة

تحياتي منتهى .. بالفعل صارت الموضة تدخل في كل تفاصيل حياتنا

إرسال تعليق